من كام يوم ١

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

مش لازم كل مرة تقولك أنا عندي مص’’’’’’’ةةيبة عشان تحس بيها!» بصيت للأرض، ومقدرتش أرد. سارة مسحت دموعها وقالت: «أنا مش عايزة ألومك، ولا عايزة أحسسك إنك وحش. أنا عارفة إنك بتحب أهلك، وعمري ما طلبت منك تبعد عنهم.

بس أنا كمان مراتك، ونفسي لما أحتاجك ألاقيك جنبي من غير ما أضطر أشرحلك كل مرة إني محتاجاك.» قربت منها وقلت: «طب فهميني، إيه اللي حصل في الكشف؟ الورق ده بيقول إيه؟» بصت لأمها، وأمها هزت راسها كأنها بتشجعها تتكلم.

قالتلي: «الدكتور طلب مني أعمل فحوصات زيادة بسبب التعب اللي عندي، ولسه فيه حاجات محتاجة متابعة. أنا مش هقدر أقولك إن عندي مرض خطير، لأن ده مش اللي اتقاللي، بس أنا كنت خايفة، وكنت محتاجة جوزي يكون معايا وأنا بمر بالموضوع ده. » حسيت إني اتكسرت من جوايا.

أنا كنت فاكر إن أكبر مشكلة بينا إني مأخرتش عليها دوا ليلة واحدة، لكن اكتشفت إن الموضوع أكبر بكتير، وإن الليلة دي كانت آخر نقطة في حاجات كتير اتراكمت جواها. قعدت جنبها وقلت: «أنا آسف يا سارة، والله العظيم ما كنت أقصد أوجعك.

أنا اتعودت إنك قوية وبتستحملي، ويمكن ده خلاني أفتكر إنك مش محتاجاني زي باقي الناس.» ردت عليا وهي بتبصلي: «وده أكبر غلط يا كريم. اللي بيستحمل مش معناه إنه مش بيتوجع، واللي بيسكت مش معناه إنه راضي. أنا طول عمري بحاول أخفف عنك وعن أهلك، بس مين هيخفف عني أنا؟

» الكلام وجعني، وكنت هرد عليها، لكن أمها قامت وقالت: «أنا هسيبكم تتكلموا مع بعض، بس يا كريم، بنتي مش محتاجة وعود حلوة النهارده وتنسى بكرة. هي محتاجة تشوف اهتمامك في أفعالك.» بعد ما أمها خرجت، بصيت لسارة وقلت: «طب والشنطة دي؟ إنتِ فعلًا ناوية تسيبي البيت؟

» قالتلي: «أنا كنت هروح أقعد عند ماما يومين، لحد ما أهدى وأرتب أفكاري. مش عايزة أسيب بيتي، ولا عايزة أولادي يعيشوا بين أبوهم وأمهم بعيد عن بعض. بس أنا تعبت يا كريم، وتعبت من إني أبقى آخر واحدة تيجي في بالك.

» مسكت إيدها وقلت: «مش هخليكي تحسي بكده تاني، ووعد مني هاجي معاكي للدكتور، وهنعمل كل الفحوصات المطلوبة، ومش هسيبك لوحدك.» سحبت إيدها بهدوء وقالت: «أنا سمعت الوعود دي قبل كده، ومش عايزة أحكم عليك من كلامك.

الأيام هي اللي هتثبتلي.» كنت لسه هتكلم، وفجأة موبايلها رن. بصيت على الشاشة، لقيت اسم أختي منى. استغربت، لأن منى عادةً بتكلمني أنا، لكن المرة دي كانت بتتصل بسارة. سارة ردت، وسمعتها بتقول: «أيوه يا منى، أنا كويسة الحمد لله.

» فضلت منى تتكلم، وفجأة سارة سكتت وبصتلي باستغراب. قالت: «إنتِ متأكدة يا منى؟ وإمتى حصل الكلام ده؟ قالت: «إنتِ متأكدة يا منى؟ وإمتى حصل الكلام ده؟» قلبي اتقبض، وقربت منها أسألها: «في إيه؟ منى قالتلك إيه؟

» قفلت سارة المكالمة وبصتلي، وقالت: «منى عرفت إني تعبانة، وكانت عايزة تيجي تزورني، بس قبل ما تيجي قالتلي إنها اكتشفت حاجة لازم تعرفها. » قولتلها: «حاجة إيه؟» ردت: «قالتلي إن اللي حصل امبارح مش أول مرة أكون فيها محتاجاك وإنت تجري على حد تاني.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Hend Abdelaziz

Hend Abdelaziz موثّق ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب وروائي رقمي، متخصص في تطوير منصات النشر الإلكتروني وهندسة البرمجيات المؤسسية، والأنظمة السحابية (Cloud Computing). مهتم بالتمويل الاستثماري، الاقتصاد الرقمي، استثمارات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، الأسواق المالية …

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

رجعت من السفر روايات

رجعت من السفر

رجعت وأنا ناوي أربي بنتي وأعلّمها الأدب، بعد ما أمي قالتلي إنها ضيّعت ٣٢ ألف جنيه لكن أول …

Hend Abdelaziz 0.0 8 دقائق
رجعت من السفر2 روايات

رجعت من السفر2

كانت ملك واقفة عند الباب. أول ما شافتني، وشها اتغير. اتجمدت. وبعدين قالت بابا؟ مشيت ناحيته…

Hend Abdelaziz 0.0 8 دقائق