واحد منهم كان في الأربعينات، لابس جاكت أسود، والتاني أصغر منه شوية. الراجل الكبير بصلي وقال إنت صاحب الشقة الجديدة؟ قلت له أيوه. بص جوه الشقة، وبعدها سألني سؤال خلاني أتجمد المرتبة القديمة لسه عندك؟ قلبي وقع. فضلت ساكت ثانيتين، وبعدين قلت ليه؟
ابتسم ابتسامة صغيرة وقال عشان إحنا كنا بندور عليها. أنا مكنتش فاهم. قلت يعني إيه بتدوروا عليها؟ بص لبعضه، وبعدين قال المرتبة دي كانت بتاعة صاحب الشقة القديم. هنا حسيت إن رجلي مبقتش شايلاني. قلت وإنتوا عايزينها ليه؟
الراجل قرب مني وقال بصوت واطي لأن اللي كان مستخبي جواها مش فلوس بس. ساعتها افتكرت الرزم اللي الشرطة أخدتها. وقلت الفلوس؟ هز راسه لأ. وبص لريكس. الغريب إن ريكس أول ما شاف الراجل ده، بدأ يزمجر. مش نباح. زمجرة عميقة ومخيفة. رجع خطوتين لورا، ووقف قدامي كأنه بيحميني.
الراجل بصله وقال واضح إن الكلب فاكر. الجملة دي خلت الدم يتجمد في عروقي. قلت فاكر إيه؟ لكنه مردش. لف وخرج هو والراجل اللي معاه. قفلت الباب بسرعة، وقعدت على الأرض جنب ريكس. حطيت إيدي على راسه وقلت إنت عارف إيه يا ريكس؟ ريكس رفع عينه وبصلي.
وبعدين فجأة جري ناحية أوضة النوم. وقعد يخربش في الأرض جنب السرير القديم. أنا لحقت بيه. وبدأت أدور. في البداية ملقيتش حاجة. لكن لما شلت السجادة، لاحظت إن في لوح خشب في الأرض لونه مختلف. نزلت على ركبتي.
خبطت عليه. الصوت كان أجوف. جبت مفك وبدأت أرفع اللوح. وتحت الخشب كان في تجويف صغير. جواه علبة معدنية قديمة. إيدي بدأت تترعش وأنا بفتحها. جواها كان في مفتاح صغير وصورة قديمة. الصورة كانت لرجل واقف قدام نفس البيت. عرفته فورًا. صاحب الشقة القديم.
لكن اللي خلاني أتخض إن كان واقف جنبه شاب صغير. وشبه الراجل اللي جه يخبط على بابي من شوية بشكل مرعب. قلبت الصورة على ضهرها. كانمكتوب عليها لو وصلت للصورة دي يبقى المرتبة اتفتحت. وتحتها جملة تانية متثقش في أي حد يقولك إنه جاي ياخد حقه.
فضلت أبص للجملة وأنا مش قادر أتنفس. وفجأة سمعت صوت المفتاح بيتحط في باب الشقة. حد كان بيحاول يفتح. بصيت لريكس. ريكس وقف فورًا وبدأ يزمجر. الصوت قرب. المفتاح اتحرك في الكالون. أنا كنت لوحدي. والشرطة لسه واخدين الفلوس.
ومفيش حد يعرف بالعلبة دي غيري. وفجأة الباب اتفتح. دخل نفس الراجل. لكن المرة دي مكنش لوحده. كان معاه صاحب الشقة القديم. أو على الأقل راجل أنا كنت فاكره صاحب الشقة القديم. لأن أول ما شوفته، اتأكدت من حاجة واحدة الصورة اللي في إيدي كانت بتقول الحقيقة لكن الراجل اللي قدامي كان المفروض يكون ميت من سبع سنين.
ريكس اندفع ناحيته ووقف بيني وبينه. والراجل ابتسم وقال كنت عارف إن الكلب هو اللي هيكشف كل حاجة. أنا رجعت لورا وأنا ماسك الصورة. وقلت إنت مين؟ بصلي بهدوء وقال أنا صاحب المرتبة. سكت لحظة. وبعدين قال والفلوس اللي لقيتها كانت أقل حاجة مستخبية فيها.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.