جوزي كان بيصرف

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

أحمد مسك إيده.
أنا آسف.
الولد ما ردش.
أحمد بص لمنى.
وإنتِ كمان.
منى بدأت تبكي.
أنا ما كنتش عايزة كل ده يحصل.
رديت من مكاني
وأنا مصدقاكي.
منى بصتلي.
إنتِ ليه مش بتكرهيه؟
قلت
عشان هو اختار طريقه.
وإحنا؟
وإنتِ اخترتي جوازك منه.
ويوسف ما اختارش حاجة.
بصيت للولد.

وأنا مش هظلمه عشان غلطات أبوه.
أحمد سمع الكلام ده.
وبصلي فترة طويلة.
يمكن لأول مرة من 13 سنة
فهم أنا مين.
مش الزوجة اللي سكتت.
ولا الست اللي ما قدرتش تواجه.
لكن الست اللي قضت 13 سنة وهي بتبني لنفسها مخرجًا.

بعد أسبوع، خرج أحمد من العناية، لكنه كان ضعيف جدًا.
الدكاترة قالوا إن خروجه مؤقت.
وفي أول يوم رجع فيه البيت
وقف عند باب الصالة.
نفس البيت اللي عشنا فيه سنين.
نفس الكنبة.
نفس الترابيزة.
نفس رقعة الشطرنج.
لكن المرة دي
أنا كنت قاعدة لوحدي.
حطيت كوب الشاي قدامي.
وقلت

اقعد.
قعد.
بص للشطرنج.
لسه بتلعبي؟
ابتسمت.
لسه.
قال
أنا فاكر أول مرة لعبنا.
وأنا فاكرة.
كنتِ بتخسريني عمدًا.
ضحكت.
كنت مغرور.
ابتسم للمرة الأولى.
لكن الابتسامة اختفت بسرعة.
سارة
نعم؟
لو طلبت منك تسامحيني؟
بصيت له.
على إيه؟
على كل حاجة.
سكت.
أنا مش عارف أقول إيه.
قلت

يبقى ما تقولش.
طب هتطلقي؟
أيوه.
نزل عينه.
إمتى؟
النهارده.
رفع عينه بسرعة.
بالسرعة دي؟
إحنا اتأخرنا 13 سنة.
سكت.
وبعدين قال
وآدم؟
آدم ابني.
هتمنعيه عني؟
بصيت له.
طول ما إنت أبوه، مش همنعه.
حتى بعد اللي حصل؟
آدم مالوش ذنب.
في اليوم التالي، بدأنا إجراءات الطلاق.

ما عملتش فضيحة.
ما اتصلتش بأهله.
ما نشرتش أي حاجة.
ما طلبتش منه يتبرأ من يوسف.
بالعكس
قلت للمحامي
أنا مش عايزة أي حاجة تخص الولد.
المحامي استغرب.
متأكدة؟
أيوه.
والشقق؟
الشقق اللي من حقي هاخدها.
والعربيات؟
حسب العقود.
والباقي؟
يفضل لابنه.
أحمد سمع الكلام.
وبصلي.

إنتِ فعلًا مش عايزة تنتقمي؟
قلت
الانتقام كان هيخليني شبهك.
سكت.
وأنا مش عايزة أبقى شبهك.
بعد شهر
تم الطلاق.
خرجت من البيت بشنطة صغيرة.
آدم كان واقف جنبي.
أحمد كان عند الباب.
بصلي.
قال
سارة.
لفيت.
نعم؟
إنتِ عارفة أكتر حاجة ندمت عليها؟
ما رديتش.
قال

إني افتكرت سكوتك ضعف.
ابتسمت.
وأنا أكتر حاجة اتعلمتها؟
إيه؟
إن السكوت مش معناه إن الإنسان مش فاهم.
وبعدين مشيت.
مرت 6 شهور.
أحمد حالته الصحية ساءت تاني.
وفي يوم، جالي اتصال من المستشفى.
قالوا لي إن أحمد طلب يشوفني.
روحت.
دخلت غرفته.
كان أضعف بكتير.
يوسف كان قاعد جنبه.

ومنى واقفة عند الشباك.
أحمد بصلي.
جايّة.
أيوه.
مسك إيد يوسف.
وقال
أنا عدلت الوصية.
ما علقتش.
سبت له نصيب عادل.
بص لمنى.
وسِبت لمريم
سكت.
وبعدين قال
قصدي سارة
قلت
مش محتاجة.
هز راسه.
عارف.
يبقى ليه بتقول؟
عشان لأول مرة في حياتي
ابتلع ريقه.
عايز
3

جوزب كان متجوزه وحده تانيه
أعمل حاجة من غير ما أكون أناني.
سكت.
وبعدين قال
أنا عارف إنك مش هترجعي.
قلت
لأ.
وعارف إنك مش هتسامحيني بسهولة.
أنا مش شايلة منك حاجة.
بصلي.
دي أصعب جملة ممكن أسمعها.
ابتسمت.
ليه؟
عشان معناها إنك خلاص خرجتي من حياتي.
ما رديتش.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Hend Abdelaziz

Hend Abdelaziz موثّق ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب وروائي رقمي، متخصص في تطوير منصات النشر الإلكتروني وهندسة البرمجيات المؤسسية، والأنظمة السحابية (Cloud Computing). مهتم بالتمويل الاستثماري، الاقتصاد الرقمي، استثمارات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، الأسواق المالية …

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

رجعت من السفر روايات

رجعت من السفر

رجعت وأنا ناوي أربي بنتي وأعلّمها الأدب، بعد ما أمي قالتلي إنها ضيّعت ٣٢ ألف جنيه لكن أول …

Hend Abdelaziz 0.0 8 دقائق
رجعت من السفر2 روايات

رجعت من السفر2

كانت ملك واقفة عند الباب. أول ما شافتني، وشها اتغير. اتجمدت. وبعدين قالت بابا؟ مشيت ناحيته…

Hend Abdelaziz 0.0 8 دقائق