ماما فتحت الباب، لقت أحمد واقف قدامها ومعاه أبوه، راجل محترم وملامحه وقورة وواضحة عليه هيبة رجال الأعمال الكبار، بس كان واخد جنب وسايب ابنه يتكلم. أحمد دخل، وباس إيد ماما بكل احترام، وقال بصوت هادي صباح الخير يا عمتي، وصباح الخير يا سارة.
أنا عارف إنكم يمكن متضايقين أو محتارين من الليلة اللي فاتت، بس أنا جاي النهارده عشان أحط النقط على الحروف، وأي سؤال عندكم هجاوب عليه بنفسي. ماما قعدت وقالت بحدة أهلاً يا أحمد أهلاً يا عم الحاج.
نورتونا. بس من غير لف ولا دوران، البت منى حكت لنا على اللي بينكم زمان، وجت لنا مكالمة من واحدة بتقول إنك كنت هتتجوزها وإن في مصېبة ومستندات ومخبي بلاوي الكلام ده إيه تفسيره؟أحمد بص لمنى نظرة عتاب خفيفة، وبعدين بص لماما وقال بثبات حقكم تقلقوا، وكل كلمة اتلخبطت في دماغكم أنا هأوضحها.
أولاً، بخصوص منى منى أخت خطيبتي، وعمري ما بصيت لها بصة مش محترمة. إحنا اتقابلنا صدفة، وهي كانت صديقة عزيزة وساعدتها في مشروعها، ولما حسيت إن قلبي بيميل لبيتكم، لقيت سارة في صورة على تليفون منى، وسألتها عنها بكل صراحة، ومنى هي اللي مهدت لي الطريق عشان أجيلكم من الباب.
ومفيش أي حاجة غلط حصلت بيني وبين منى، اسألوها بنفسكم. منى هزت راسها بسرعة وقالت بصوت مكسور والله يا ماما كلامه صح، عمره ما قلي الأدب معايا، وكان محترم جداً طول الوقت. أحمد كمل كلامه، وطلع من جيبه ورق مقفول في ظرف، وحطه على الترابيزة قدام ماما، وقال أما بقى بالنسبة للي بتقولي عليها داليا، دي بنت رجل أعمال معهي كانت عاوزة نتجوز بحكم الشغل والمصالح، بس أنا رفضت تماماً، لأن أخلاقنا وطريقتنا مكنوش متفقين، ومن يومها وهي بتحاول ټنتقم وتخرب أي خطوة إيجابية باخدها في حياتي، وهي اللي بعتت الرسالة والصورة امبارح عشان توقع بيني وبينكم.
ماما فتحت الظرف بعصبية وطلعت الورق، وقالت وإيه ده بقى؟ إيه الورق ده؟أحمد ابتسم بابتسامة خفيفة وقال ده سجل الشركة يا عمتي، ودي ورقة الملكية الخاصة بي. أنا مش مهندس عادي في شركة كبيرة زي ما كنتِ مفكرة أنا المالك والمدير التنفيذي للشركة.
البيت كله دخل في صمت تام. ماما فتحت بقها من الصدمة، ومنى بصت للورق بعيون مذهولة. أحمد كمل بصوت دافئ وهو بيبص لسارة اللي كانت واقفة مش مصدقة يوم ما خرجنا مع بعض، أنا متعمدتش أبخل عليكِ، ولا ال 800 جنيه ولا الألف جنيه ولا حتى الخاتم البسيط ده كانوا عشان أحسبها بالورق والقلم.
أنا كنت ببختبرك أنتِ يا سارة. .. كنت عايز أعرف هل البنت اللي هكمل معاها عمري هتبص لفلوسي ومظاهري، ولا هتحبني أنا لشخصي؟ ولما لقيتك زعلانة عشان ماما ومنى قالوا إن الخاتم صغير وإنك ماكنتيش مهتم أصلاً بتمنه، حسيت إنني لقيت كنز، وإني اخترت الصح.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.