كان مكتوبًا على الورقة إلى لوكاس، زوجي الوحيد، والرجل الذي جعلني أشعر بأنني امرأة كاملة، لا مجرد مريضة تنتظر المۏت. أعرف أنك ستلوم نفسك لأنك لم تستطع إنقاذي، لكن أرجوك، لا تفعل. أنت لم تفشل في إنقاذ حياتي. لقد جعلت الأيام القليلة المتبقية منها تستحق أن تُعاش.
قبل أن أقابلك، كنت أستيقظ كل صباح وأسأل نفسي لماذا أستمر في المقاومة بينماقصة تزوجت مريضتي موقع أيام تريندز أعرف كيف ستكون النهاية؟ ثم دخلت غرفتي ذات يوم بوجهك الجاد المضحك، وطلبت مني أن أتناول الدواء في موعده، فقلت لنفسي إنني سأعيش يومًا آخر فقط لأرى كم مرة سأتمكن من إزعاجك!
وبعدها صار اليوم الآخر أسبوعًا، والأسبوع شهرًا، وصرت أجد أسبابًا صغيرة للابتسام رغم كل شيء. ثم حدث ما لم أتوقعه. وقعت في حبك. كنت أريد أن أخبرك، لكنني كنت خائڤة من أن تكون مشفقًا عليَّ، أو أن تظن أن مرضي جعلني أتعلق بأي شخص يعاملني بلطف.
لذلك أخفيت مشاعري خلف المزاح. وعندما طلبت منك الزواج، لم تكن تلك مجرد أمنية لفتاة تحتضر. كنت أريد أن أحصل، ولو ليومين، على شيء حلمت به طوال حياتي أن أكون زوجة شخص أحبه، وأن أرتدي الأبيض، وأن أسمع كلمة نعم من الرجل الذي اختاره قلبي.
شكرًا لأنك منحتني ذلك. والآن، أريد منك أن تفتح الظرف الصغير الموجود أسفل هذه الرسالة. هناك شيء يجب أن تعرفه عني شيء لم أستطع إخبارك به وجهًا لوجه. توقفت عن القراءة. رفعت رأسي نحو شقيقتها وسألتها ما هذا؟
ماذا كانت تقصد؟ هزت رأسها، وقالت بصوت خاڤت لا أعرف كل التفاصيل يا لوكاس. لكنها طلبت مني ألا أخبرك بأي شيء قبل أن تقرأ الرسالة بنفسك. عدت إلى الصندوق، وبدأت أبحث تحته. وجدت ظرفًا آخر، أصغر من الأول، وقد أُغلق بعناية.
فتحت الظرف، فأخرجت منه ورقة مطوية، ومعها مفتاح صغير وقطعة من الورق تحمل عنوانًا. كان مكتوبًا على الورقة اذهب إلى هذا العنوان غدًا في العاشرة صباحًا. اطلب مقابلة السيدة ماريان، وأخبرها أنك زوج أليسيا. ستعطيك شيئًا احتفظت به لك منذ ولادتي. شعرت بالارتباك. من هي ماريان؟
ولماذا تحتفظ بشيء منذ ولادة أليسيا؟ قلبت الورقة، فوجدت جملة أخرى لوكاس، هناك حقيقة عن عائلتي لم يعرفها أحد في المستشفى. لم أخبرك بها لأنني لم أرد أن تتزوجني بدافع الشفقة أو أن تشعر بأنك ملزم بمساعدتي. أريدك أن تعرفها الآن، بعد أن أصبحت قادرًا على اتخاذ قرارك بنفسك.
سامحني لأنني لم أخبرك من قبل. أحبك. أليسيا. لم أنم تلك الليلة. ظللت أقرأ رسالتها مرارًا، وأتذكر ضحكتها، وطريقتها في نطق اسمي، وكيف كانت تبتسم كلما دخلت غرفتها رغم الألم الذي كانت تحاول إخفاءه. وفي الصباح، ذهبت إلى العنوان المكتوب.
كان منزلًا قديمًا تحيط به حديقة صغيرة، وتغطي نوافذه ستائر بيضاء. طرقت الباب. فتحت لي امرأة مسنة، وما إن أخبرتها باسمي حتى تغيرت ملامحها. وضعت يدها على فمها، وهمست إذن لقد رحلت أليسيا أخيرًا. سألتها پصدمة هل كنتِ تعرفينها؟ أومأت برأسها، ثم دعتني إلى الدخول.
جلست أمامي، وأحضرت صندوقًا خشبيًا كبيرًا، ووضعته فوق الطاولة. قالت كنت أعمل ممرضة في المستشفى الذي وُلدت فيه أليسيا. وفي اليوم الذي وُلدت فيه، حدث أمر لم يكن ينبغي أن يحدث أبدًا. شعرت بأن قلبي بدأ يخفق پعنــ,,ـــــف.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.