رحله الساعتين حصري لموقع

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

في رحلة طيران 12 ساعة، بنت عندها 10 سنين فضلت ساعتين كاملين عمالة ترزع برجلها في ضهر الكرسي بتاعي وأمها يدوب بتبص من التابلت بتاعها. ولما أخيرا طلبت منها توقفها، ردت وقالتلي دي طفلة، استحمل. أنا مردتش تاني.

بس لما قامت تاخد بنتها الحمام، أنا نفذت الخطة اللي كنت بفكر فيها بقالي ساعتين. ولما رجعت وبصت على الكرسي بتاعها صړخت وقالت انت عملت ايييه؟! أنا دكتور قلب في مستشفى كبير، وكنت لسه مخلص مؤتمر طبي في اليابان بعد أسبوع كامل عروض ومرمطة ومناقشات ونوم قليل جدا، كل اللي كنت عايزه اني أروح كنت متخيل اني هبوس مراتي وأحضن ولادي الاتنين وأنام أخيرا في سريري مكنتش طالب رفاهية كنت طالب 12 ساعة هدوء بس للأسف البنت الصغيرة اللي قاعدة ورايا كان ليها رأي تاني رزع رزع رزع جامد في الأول طنشت.

الأطفال بتزهق في الرحلات الطويلة. أنا فاهم ده. أنا عندي ولدين وعارف ان تسلية طفل 12 ساعة مش سهلة بس بعد عشرين دقيقة رزع مستمر لفيت ورا بنت شكلها 10 سنين عمالة ترزع بالكوتشي بتاعها في ضهر الكرسي بتاعي.

كل رزعة بتهز مسند راسي وبتعمل ذبذبة في ضهري وأمها قاعدة جنبها غرقانة في مسلسل على التابلت قلت بأدب لو سمحتي ممكن تطلبي من بنتك تبطل ترزع في الكرسي الست بصتلي كأني قطعت عليها حاجة مهمة وبعدين اتنهدت بزهق وقالت دي طفلة، استحمل فضلت هادي قلت فاهم ده، بس هي بترزع بقالها نص ساعة وانا بحاول أرتاح الست لفت عينها ورجعت حطت السماعة في ودنها وقالت يبقى قوم من مكانك أقوم من مكاني دي طيارة دولية مليانة على أخرها وكل كرسي محجوز وأنا دافع تمن الكرسي اللي قاعد فيه قبل ما أرد بنتها ضحكت ورزعت الكرسي تاني رزعة جامدة والأم مبصتش حتى لمدة ساعتين بعدها استحملت نفس القرف.

حاولت أغير قعدتي، أميل لقدام، أغمض عيني. مفيش فايدة كل ما أبتدي أروح في النوم رزعة تانية تصحيني مڤزوع أنا كدكتور قلب بقضي ساعات مركز في عمليات حساسة لحظة تشتيت فيها ممكن تبقى کاړثة. أنا عارف ازاي أفضل هادي تحت الضغط بس فيه فرق بين ان الواحد يبقى صبور وبين انه يتطلب منه يستحمل قلة احترام متعمدة لفيت أخر مرة وقلت لو سمحتي، بطلب منك بكل أدب، ممكن تخليها تبطل رزع الأم ادتني ابتسامة باردة وقالت يمكن مكنش المفروض تسافر لو مش قادر تستحمل وجود أطفال حواليك بنتها ضحكت لفيت وشي لقدام مجادلتش، معليتش صوتي، مهددتش حد بدل كده بدأت أفكر لمدة ساعتين فكرت أعمل ايه من غير ما أعمل مشهد ولا أزعج باقي الركاب ولا أدخل طاقم الطيارة في خناقة ملهاش لازمة وبعدين أخيرا الست قامت وقفت وقالت لبنتها يلا، الحمام البنت مشيت وراها في الممر فضلت أبص عليهم لحد ما اختفوا ورا الركن وهنا بقى نفذت خطتي مش هنكر اني كنت مستني اللحظة دي بعدها بكام دقيقة الأم وبنتها رجعوا الست دخلت الصف بتاعها ومدت ايدها ناحية الكرسي بتاعها وفجأة وقفت مكانها عينيها وسعت بصت على الكرسي وبعدين بصتلي وشها احمر زي الطماطم وصړخت بصوت عالي لدرجة ان الركاب اللي كذا صف بعيد لفوا يبصوا انت عملت ايييه؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Hend Abdelaziz

Hend Abdelaziz موثّق ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب وروائي رقمي، متخصص في تطوير منصات النشر الإلكتروني وهندسة البرمجيات المؤسسية، والأنظمة السحابية (Cloud Computing). مهتم بالتمويل الاستثماري، الاقتصاد الرقمي، استثمارات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، الأسواق المالية …

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

رجعت من السفر روايات

رجعت من السفر

رجعت وأنا ناوي أربي بنتي وأعلّمها الأدب، بعد ما أمي قالتلي إنها ضيّعت ٣٢ ألف جنيه لكن أول …

Hend Abdelaziz 0.0 8 دقائق
رجعت من السفر2 روايات

رجعت من السفر2

كانت ملك واقفة عند الباب. أول ما شافتني، وشها اتغير. اتجمدت. وبعدين قالت بابا؟ مشيت ناحيته…

Hend Abdelaziz 0.0 8 دقائق