رحله الساعتين حصري لموقع

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

! رفعت عيني ببطء وبصيتلها وبعدين ابتسمت وقلت بهدوء غريبة، كنت فاكر ان بنتك بس هي اللي مسموح لها تخلي الرحلة دي غير مريحة الست كان شكلها ھتنفجر الركاب بدأوا يوشوشوا، بنتها واقفة متجمدة جنبها وفجأة مبقتش بتضحك وفي اللحظة اللي الأم فتحت بوقها عشان تصرخ تاني، مضيفة جت جري ناحيتنا وقالت فيه مشكلة يا فندم الست شاورت عليا وقالت هو عمل حاجة في الكرسي بتاعي، لازم تخلوه يصلحه حالا المضيفة بصتلها وبعدين بصتلي وبعدين بصت على الكرسي اللي عمل المشكلة كلها ملامحها اتغيرت وقالت لو سمحت ممكن تشرح ايه اللي حصل رجعت لورا وشبكت ايديا واستعديت أحكيلها بالظبط ليه عشان بعد ساعتين من جملة استحمل أنا أخيرا قررت ان حد لازم يستحمل العواقب والجملة الجاية اللي الأم هتقولها هتخلي الكابينة كلها تنتبه المضيفة واقفة بتبص على الكرسي ومش فاهمة، الست بتصرخ وتقول شايفة، شايفة عمل ايه في الكرسي أنا قاعد حاطط رجل على رجل ومبتسم المضيفة قربت من الكرسي وبصت كويس وبعدين قالت للست ماله الكرسي يا فندم، الكرسي زي ما هو الست قالت ازاي زي ما هو، ده رجعه لورا على الآخر، أنا مش هعرف أقعد، رجلي طويلة وبنتي قاعدة جنبي وهنا بقى الخطة بانت أيوه، أنا عملت حاجة واحدة بس، أول ما الست وبنتها قاموا راحوا الحمام، دوست على الزرار بتاع الكرسي بتاعي ورجعته لورا على الآخر، لحد ما بقى لازق في وش الكرسي اللي ورايا، اللي هو كرسي البنت يعني أنا عملت بالظبط اللي بنتها كانت بتعمله فيا بس بطريقة قانونية، الكرسي بتاعي من حقي أرجعه لورا، ده مش ممنوع في الطيارة الست رجعت لقت الكرسي بتاعها ملوش مكان، ركبها لازقة في الكرسي بتاعي ووشها لازق في ضهري فهمت قصدي المضيفة بصتلي وقالت لو سمحت ممكن ترجع الكرسي شوية قدام عشان الست تعرف تقعد قلت بكل أدب وبصوت عالي عشان كل الصف يسمع أنا آسف جدا، بس أنا طفل، استحملي، قصدي أنا محتاج أستريح، وده حقي، الكرسي بتاعي بيرجع لورا ودي طيارة، استحملي نفس الجملة اللي هي قالتها بالحرف الست وشها بقى أحمر أكتر وقالت انت بتتريق عليا قلت لا خالص، أنا بتعلم منك، انتي علمتيني ان لما حد يضايق حد في الطيارة التاني يقوله استحمل، فأنا بقولك استحملي كل الصف اللي حوالينا بدأ يضحك بس ضحك مكتوم المضيفة فهمت اللعبة، هي شافت البنت وهي بترزع من بدري وكانت معديه كذا مرة قالت للست يا فندم بصراحة بنت حضرتك بقالها ساعتين بترزع في كرسي الدكتور وهو اشتكى كذا مرة وحضرتك قلتي له يستحمل، فهو دلوقتي بيستعمل حقه القانوني انه يرجع الكرسي الست قالت حقي القانوني ايه، أنا دافعة تمن الكرسي ده، بنتي طفلة، من حقها تتحرك المضيفة قالت ومن حقه هو كمان يرجع الكرسي، لو حضرتك عايزة حل ممكن نبدل الأماكن قلت بسرعة لا أنا مش عايز أبدل، أنا مرتاح هنا، أنا بقالي ساعتين مستحمل رزع، دلوقتي عايز أنام ساعتين وبنتي قصدي كرسيي راجع لورا البنت الصغيرة اللي كانت عاملة فيها بلطجية فجأة بقت ټعيط وتقول لمامتها ماما أنا مش عارفة أقعد، الكرسي لازق في وشي أمها قالت شايفة، خۏفت البنت قلت والله، وأنا لما بنتك كانت كل دقيقة ترزع في ضهري وتصحيني مڤزوع مكنتش خاېف، أنا دكتور قلب وبعمل عمليات 8 ساعات وكنت جاي مهدود من مؤتمر في اليابان ومحتاج أنام، وبنتك كانت بتصحيني كل دقيقتين واحد قاعد في الصف اللي قدامي لف وقال بصراحة عندك حق، احنا سامعين الرزع بقالنا ساعتين وكنا هنتكلم وواحدة ست قاعدة الناحية التانية قالت أيوه وأنا بنتي قاعدة جنبي وسألتني هو ليه البنت دي بتعمل كده ومامتها سايباها الست حست ان الطيارة كلها بقت ضدها قالت للمضيفة أنا عايزة أكلم المشرف المضيفة قالت تمام، ثانية واحدة راحت جابت المشرف، راجل كبير لابس بدلة وشكله محترم سمع من الست وهي بټعيط وتقول الراجل ده رجع الكرسي بتاعه على الآخر ومش عارفة أقعد أنا وبنتي المشرف بصلي وقال لو سمحت ممكن ترجع الكرسي شوية قلت ممكن أسألك سؤال، هو من حقي أرجع الكرسي ولا مش من حقي قال من حقك طبعا بس في حدود الذوق قلت تمام، والذوق بيقول ايه لما طفلة تفضل ساعتين ترزع في كرسي اللي قدامها وأمها تقول للراجل استحمل، ده ذوق المشرف سكت وبص للست الست قالت هي طفلة قلت وأنا بني آدم، طفل ايه اللي يرزع ساعتين متواصلين، دي بنت 10 سنين مش سنتين، فاهمة كل حاجة، وبتضحك بعد كل رزعة، وانتو شايفينها وهي بتضحك المشرف قال للست بصي يا فندم، الحل بسيط، حضرتك تخلي بنتك تبطل ترزع والدكتور هيرجع الكرسي، صح بصلي قلت أنا موافق، لو البنت وعدت انها مش هترزع تاني أنا هرجع الكرسي فورا، مش هرجعه نص، هرجعه كله لقدام وأسيبها تقعد براحتها البنت بصت لمامتها مامتها قرصتها في دراعها وقالت قولي انك مش هتعملي كده تاني البنت قالت وهي بټعيط مش هعمل كده تاني رجعت الكرسي بتاعي لقدام على الآخر لدرجة اني بقيت قاعد زي العسكري وقلت اتفضلي اقعدي الست قعدت وهي بتبصلي بقرف بس الموضوع مخلصش هنا بعد ما قعدت بخمس دقايق، البنت رجعت ترزع تاني، بس المرة دي رزعة خفيفة كده تجس نبض لفيت وبصيتلها وقلت بصوت واطي لو رزعتي تاني هرجع الكرسي تاني ومش هرجعه غير لما نوصل شيكاغو البنت اټرعبت وسحبت رجلها أمها سمعت الجملة وقالت انت بتهدد طفلة قلت لا أنا بنبهها، زي ما انتي منبهتيهاش لمدة ساعتين المضيفة كانت واقفة قريب وسمعت وقالت للست يا فندم لو بنت حضرتك رزعت تاني هنضطر ننقلكم لآخر الطيارة، لأن فيه شكاوي كتير من الركاب الست سكتت خالص والغريبة ان البنت من ساعتها بقت قاعدة زي الألف، ماسكة التابلت بتاع أمها وبتتفرج على كرتون ومش بتتحرك وأنا أخيرا، بعد 4 ساعات طيران، عرفت أغمض عيني نمت 6 ساعات متواصلة، ولما صحيت لقيت المضيفة جايبة لي غطا وقالت نوم العوافي يا دكتور، احنا شيلنا عنك الازعاج بصيت ورايا لقيت الست وبنتها نايمين، البنت نايمة على كتف أمها ولما الطيارة قربت تنزل، المشرف جالي وقالي شكرا انك كنت هادي، احنا عارفين ان الوضع كان مستفز قلت أنا متعود على الاستفزاز في العمليات، بس الفرق ان في العمليات المړيض بيبقى مټخدر، هنا أنا اللي كنت هتخدر من كتر الرزع ضحك وقال عندك حق قبل ما ننزل، الست قامت عشان تجيب شنطتها من فوق، وعدت جنبي وقالت وهي بتحاول تبان انها قوية على فكرة انت معقد من الأطفال قلت لها لا خالص، أنا عندي ولدين وبحب الأطفال جدا، أنا بس معقد من الأمهات اللي فاكرة ان كلمة دي طفلة دي تصريح انها تسيب بنتها تضايق خلق الله مردتش ومشيت وأنا نزلت من الطيارة وأنا بفكر في حاجة واحدة بس، ان فيه ناس فاكرة ان حقوقها هي انها تدوس على حقوق غيرها، وكلمة استحمل دي بقت أسهل كلمة بتتقال لما حد يبقى مش عايز يربي ولا يتحمل مسئولية أنا لو كنت مكانها كنت قلت لبنتي عيب يا حبيبتي، الراجل اللي قدامك تعبان، خلينا نقرأ قصة سوا أو نلون، كانت البنت هتسكت وكانت الرحلة عدت حلوة لينا كلنا بس هي اختارت الطريق السهل، قالت استحمل وأنا اخترت أوريها يعني ايه كلمة استحمل لما تتقال بجد ومن يومها بقيت لما أسافر آخد معايا سدادات ودان وغطا عين، بس بقيت متأكد اني لو اتحطيت في نفس الموقف تاني هعمل نفس الحركة هرجع الكرسي لورا وأنا طالع من الطيارة كنت فاكر ان القصة خلصت لحد كده، خلاص رجعت الكرسي واتعلمت الأدب ونمت وخلصنا بس اللي حصل بعد ما نزلنا هو اللي خلاني أحس ان الحركة اللي عملتها كانت صح 100 في المية احنا واقفين في طابور الجوازات، طابور طويل جدا، كل الناس تعبانة وعايزة تروح، لقيت الست وبنتها واقفين قدامي بتلاتة أربعة أشخاص البنت كانت هادية خالص وماسكة ايد أمها فجأة البنت لفت وشافت واحد قاعد على كرسي متحرك قدامه شنطة كبيرة، راحت بمنتهى البراءة وشاطت الشنطة برجلها الشنطة اتزحلقت ووقعت على رجل الراجل اللي على الكرسي الراجل صړخ من الۏجع أمها بصت وقالت معلش يا حبيبتي مخدتش بالها، دي طفلة نفس الجملة، نفس النغمة، نفس البرود ساعتها فهمت، الموضوع مش معايا أنا بس، دي طريقتها في الحياة، أي مصېبة بنتها تعملها ترد بكلمة دي طفلة، استحملوا الراجل اللي على الكرسي قال طفلة ايه، الشنطة كانت بعيد عنها هي راحت مخصوص شاطتها الست خدت بنتها ومشيت بسرعة من الطابور ولا كأن حاجة حصلت أنا قربت من الراجل وساعدته يرفع الشنطة وقلت له معلش قال هو انت تعرفها قلت آه، قعدت ورايا 12 ساعة بترزع في الكرسي بتاعي وأمها تقول لي استحمل ضحك وقال يبقى احنا الاتنين استحملنا وقفنا نهزر شوية لحد ما الجوازات مشيت وأنا واقف افتكرت ولادي الاتنين، لما كنت بسافر بيهم وهما صغيرين كنت باخد معايا كتب تلوين وقصص وألعاب صغيرة ولب وسناكس عشان لو زنوا أشغلهم، ولو واحد فيهم خبط في اللي قدامه كنت أقول له قوم اعتذر مرة ابني الصغير كان عنده 4 سنين وخبط في واحدة ست في الطيارة، قمت وقفته وقلت له روح قول لها أنا آسف، الولد راح وقال لها أنا آسف يا طنط، الست ضحكت وقالت له ولا يهمك يا حبيبي وقامت جابت له شيكولاتة هي دي التربية مش تسيب العيل يرزع ساعتين وتقول استحمل المهم خلصت جوازات وخدت شنطي وطالع أدور على مراتي لقيت مراتي واقفة مستنياني بره ومعاها ولادي الاتنين أول ما شافوني جريوا عليا وحضنوني مراتي قالت حمد الله على السلامة، نمت في الطيارة قلت حكاية طويلة هحكيهالك في العربية ركبنا العربية وبدأت أحكي مراتي سمعت القصة كلها وقالت يا ساتر، يعني انت رجعت الكرسي لورا عليها قلت أيوه قالت برافو عليك، أنا لو مكانك كنت عملت أكتر من كده ابني الكبير اللي عنده 11 سنة قال يا بابا يعني انت عملت فيها زي ما هي عملت فيك قلت لا يا حبيبي، أنا معملتش زيها، هي كانت بټأذي حد من غير ما يكون من حقها، أنا استخدمت حقي، فرق كبير بين انك تاخد حقك وبين انك تعتدي على حق غيرك ابني الصغير قال طب هي اتعلمت الدرس قلت مش عارف، بس أتمنى مراتي قالت أكيد اتعلمت، لما لقت الطيارة كلها بتبص عليها أكيد اتكسفت قلت اللي زي دي مش بتتكسف، اللي زي دي فاكرة ان الكون كله لازم يستحمل بنتها وصلنا البيت ونسيت الموضوع كام يوم لحد ما جالي ايميل من شركة الطيران فتحت الايميل لقيته استبيان عن الرحلة قول لنا رأيك في الخدمة كنت هطنش كالعادة بس المرة دي قررت أكتب كتبت كل اللي حصل بالتفصيل، كتبت ان بنت فضلت ساعتين ترزع في الكرسي بتاعي وان الأم قالت استحمل وان طاقم الضيافة اتصرف باحترام لما اشتكيت وان المشرف حل الموضوع بهدوء وبعت الايميل ونسيت بعدها بأسبوع لقيت رد من شركة الطيران بيقولوا شكرا لتوضيحك، تم تسجيل الواقعة، وتم التواصل مع الراكبة بخصوص سلوك الطفلة، ونأسف لتجربتك ونتمنى نشوفك تاني يعني طلعوا كلموها فعلا ممكن تكون اتحرجت، ممكن تكون قالت برضه دي طفلة استحملوا، الله أعلم بس اللي أنا متأكد منه اني بعد كده بقيت لما أشوف طفل بيزن في طيارة مبقتش أتضايق بسرعة، بقيت أبص على أهله، لو أهله بيحاولوا يسكتوه ويشغلوه ببقى مقدر جدا وبساعدهم، مرة كنت قاعد جنب أب معاه بيبي صغير بيعيط، قمت قلت له تحب أمسك الشنطة عنك، الراجل فرح جدا ولو لقيت الأهل سايبين العيل يخبط ويرزع ويقولوا استحمل، ساعتها ببقى عارف ان المشكلة مش في الطفل، المشكلة في اللي مرباش ومن يومها بقيت أقول لأي حد مسافر مع أطفال، خد معاك حاجة تشغلهم، خد لعبة، خد كتاب، خد ألوان، اعتبر انك داخل عملية 12 ساعة ولازم تجهز لها ومتقولش لحد استحمل عشان محدش مضطر يستحمل قلة ذوقك ولو حد قالك استحمل، ابقى رجع الكرسي لورا

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Hend Abdelaziz

Hend Abdelaziz موثّق ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب وروائي رقمي، متخصص في تطوير منصات النشر الإلكتروني وهندسة البرمجيات المؤسسية، والأنظمة السحابية (Cloud Computing). مهتم بالتمويل الاستثماري، الاقتصاد الرقمي، استثمارات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، الأسواق المالية …

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

رجعت من السفر روايات

رجعت من السفر

رجعت وأنا ناوي أربي بنتي وأعلّمها الأدب، بعد ما أمي قالتلي إنها ضيّعت ٣٢ ألف جنيه لكن أول …

Hend Abdelaziz 0.0 8 دقائق
رجعت من السفر2 روايات

رجعت من السفر2

كانت ملك واقفة عند الباب. أول ما شافتني، وشها اتغير. اتجمدت. وبعدين قالت بابا؟ مشيت ناحيته…

Hend Abdelaziz 0.0 8 دقائق