خطيبي حكايات اسما السيد 2

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

— بعد وفــ,,ـــــاه أبويا، عمي مسك جزء كبير من إدارة الشركة. وأنا كنت بعيد عن الحسابات فترة. سكت لحظة. — قبل دــ,,ـــــادثتي بشهر تقريبًا، دخلت بالصدفة على ملف تحويلات قديم. — تحويلات لإيه؟ — شركات وهمية. — وقد إيه؟ قال رقم خلاني أبص له بصدمة. — حوالي 48 مليون جنيه.

قلت: — إنت متأكد؟ — آه. — وعملك كل ده علشان الفلوس؟ — الفلوس مش كل حاجة. بص ناحية باب القاعة. — فيه مستندات بأسماء ناس أكبر. — أكبر من مين؟ — رجال أعمال، مسؤولين، وسماسرة. سكت. — وأنا كنت وصلت لحاجة ماكانش المفروض أوصل لها. قلت: — طب والدــ,,ـــــادث؟ وشه اتغير.

— العربية اللي اتحطمت كانت بتاعتي. — مين كان سايقها؟ — السواق بتاعي. — وهو مات؟ هز راسه. قلبي وجعني. — وإنت كنت فين؟ — نزلت من العربية قبل الدــ,,ـــــادث بعشر دقايق. — ليه؟ — جالي اتصال. — من مين؟ — رقم مجهول. — قال إيه؟ محمود بص لي. — قال إنك في خطر. اتجمدت. — أنا؟

— آه. — وصدقت؟ — وقتها؟ آه. قرب خطوة. — كنت رايحلك. حسيت بشيء جوايا بيتكسر بطريقة مختلفة. قلت: — يعني الدــ,,ـــــادث حصل لأنك نزلت تيجي لي؟ — غالبًا. — والسواق مات مكانك؟ — للأسف. سكتنا. قلت بعدها: — وبعدين؟ — الشرطة السرية دخلت على الخط. — سرية؟

— فيه ضابط كان بيتابع الملف من فترة. — وهو اللي قالك تعمل جنازة؟ — أيوه. بصيت له بعدم تصديق. — وتخليني أصدق إنك ميت؟ قال: — كان لازم كل اللي قريب مني يصدق. — حتى أنا؟ — خصوصًا إنتِ. قرب مني، لكني رجعت.

— ما تقربش. وقف. قلت: — طب وداليا ويوسف؟ — عرفوا بعد أسبوع. ضحكت. — وأنا لأ. — مريم… — أمك عرفت؟ — من أول يوم. حسيت بغصة. — يعني أنا الوحيدة اللي كنت هبلة؟ — مش هبلة. — الوحيدة اللي كانت بتزور قبــ,,ـــــرك؟ وشه اتغير. قلت: — كنت بتابعني من بعيد، صح؟ — قلتلك آه.

— يعني شفتني وأنا بحط ورد على قبــ,,ـــــر واحد تاني؟ سكت. — شفتني وأنا بكلمك؟ — مريم… — شفتني وأنا باعتذرلك إني ماكنتش لطيفة آخر مرة اتخانقنا؟ دموعه نزلت. لكن أنا كنت غضبانة زيادة عن إني أتعاطف. قلت: — كنت عايز تحميني؟ كان ممكن تخليني أسافر. كان ممكن تبعدني بأي طريقة.

— كنتي هتدوري ورايا. — آه. — وده كان هيعرضك للخطر. — وفي الآخر أنا في الخطر برضه. سكت. الجملة أصابته. قلت: — خطتك العبقرية فشلت. محمود قال: — عشان كده لازم تتحركي معايا دلوقتي. — مش رايحة معاك في حتة. — مريم، الرسالة باسمك. — وأنا مش واثقة فيك. — فاهم. — لأ، مش فاهم. رفعت عيني له.

— أنا دلوقتي مش عارفة مين فيكم أكتر خطر عليا. اللي بيهددني… ولا اللي دفــ,,ـــــن نفسه وسابني أمــ,,ـــــوت من الحزن. داليا قربت بهدوء. — مريم. بصيت لها. قالت: — أنا عارفة إنك بتكرهيني دلوقتي. — ماعرفش أنا حاسة بإيه ناحيتك.

— بس اسمعيني دقيقة. — عندك دقيقة. خدت نفس. — يوم الدــ,,ـــــادث أنا ويوسف كنا عارفين إن فيه مشكلة في الشركة، بس ماكناش نعرف حجمها. — وبعدين؟ — بعد الدــ,,ـــــادث، محمود اختفى. — عارفة. — يوسف ساعده. — عارفة. — لكن بعد أسبوع، حصلت حاجة. سكتت. — حد دخل شقتي وأنا ويوسف مش موجودين.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Hend Abdelaziz

Hend Abdelaziz موثّق ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب وروائي رقمي، متخصص في تطوير منصات النشر الإلكتروني وهندسة البرمجيات المؤسسية، والأنظمة السحابية (Cloud Computing). مهتم بالتمويل الاستثماري، الاقتصاد الرقمي، استثمارات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، الأسواق المالية …

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

رجعت من السفر روايات

رجعت من السفر

رجعت وأنا ناوي أربي بنتي وأعلّمها الأدب، بعد ما أمي قالتلي إنها ضيّعت ٣٢ ألف جنيه لكن أول …

Hend Abdelaziz 0.0 8 دقائق
رجعت من السفر2 روايات

رجعت من السفر2

كانت ملك واقفة عند الباب. أول ما شافتني، وشها اتغير. اتجمدت. وبعدين قالت بابا؟ مشيت ناحيته…

Hend Abdelaziz 0.0 8 دقائق