خطيبي حكايات اسما السيد 2

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

قلت: — كمل. محمود ضغط. مفيش. — الملف انتهى. قلت: — صوت مين ده؟ داليا كانت ساكتة. وشها شاحب. سألتها: — داليا؟ قالت: — أنا عارفة الصوت. محمود قرب منها. — مين؟ بصت له. وقالت كلمة واحدة: — بابا. أنا ما فهمتش للحظة. لكن محمود فهم. قال: — خالك؟ داليا بدأت تعيط.

— ده صوت بابا. يعني والد داليا. راجل اسمه فؤاد. مش كمال. محمود اتجمد. وقال: — مستحيل. داليا صرخت: — أنا عارفة صوت أبويا! قلت: — يعني إنتوا كنتوا شاكين في الشخص الغلط؟ محمود ما ردش. وبعدين موبايله رن. رقم مجهول. فتح مكبر الصوت. قال: — ألو. صوت راجل جه من الناحية التانية.

— أخيرًا لقيتني يا محمود. داليا غطت بوقها. همست: — بابا. فؤاد ضحك. — يا بنتي، ما توقعتش تكوني موجودة. محمود قال: — عمر فين؟ — عايش. — ويوسف؟ — لو وصل المستشفى في الوقت المناسب يمكن يعيش. داليا صرخت: — إنت عملت فيه إيه؟! الصوت قال بهدوء: — أنا ماكنتش عايز أوصل لكده.

— ده جوزي! — وأنا أبوكي. — إنت مجنون! — أنا بحمي العيلة. محمود قال: — بتسرق الشركة وبتسمي ده حماية؟ فؤاد ضحك. — إنت لسه فاكر الموضوع فلوس؟ سكتنا. قال: — إنت لسه ما فهمتش الملف اللي لقيته كان بيقول إيه. محمود قال: — فهمني. — الحسابات اللي شفتها مش حسابات سرقة.

— أمال؟ — فلوس مدفوعة. — لمين؟ سكت الرجل لحظة. ثم قال: — للناس اللي كانوا حاميين أبوك. محمود اتغير وشه. — أبويا؟ — أبوك ماكانش رجل الأعمال النضيف اللي إنت فاكره. محمود قال بعصبية: — ماتجيبش سيرة أبويا. — ليه؟ خايف الحقيقة توجع؟ سكت. فؤاد أكمل: — الشركة بتاعتكم اتبنت من زمان على صفقات ماكانش ينفع تظهر.

— كذاب. — اسأل أمك. عيني راحت لمحمود. محمود سكت. الصوت قال: — عفاف عارفة كل حاجة. قلت بدون تفكير: — عفاف؟ فؤاد سكت. وبعدين قال: — مريم موجودة معاك؟ محمود قفل عينه. أنا حسيت بخوف. قال فؤاد: — كويس. محمود قال: — مالهاش دعوة. — بقى ليها. — لو قربت منها… — إنت اللي قربتها. سكت لحظة.

— أنت فاكر إنها كانت مجرد خطيبتك؟ قلبي ضــ,,ـــــرب. قلت: — يعني إيه؟ محمود بص لي. فؤاد ضحك. — محمود… إنت ماقولتلهاش؟ محمود قال بسرعة: — اقفل بوقك. قلت: — ماقوليش إيه؟ الصوت رد: — إن أول مرة محمود قرب منك فيها أصلًا… ماكانتش صدفة. اتجمدت. قلت: — إيه؟ محمود قرب مني.

— مريم، ماتسمعيش. فؤاد قال: — اسأليه ليه اتعرف عليكي. — محمود؟ سكت. قلت: — جاوبني. قال: — مش بالطريقة اللي هو بيقولها. أنا صرخت: — جاوبني! محمود بص لي. ولأول مرة من ساعة ما قابلته… ماكانش عنده إجابة جاهزة. قلت: — إنت كنت عارفني قبل ما نتعرف؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Hend Abdelaziz

Hend Abdelaziz موثّق ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب وروائي رقمي، متخصص في تطوير منصات النشر الإلكتروني وهندسة البرمجيات المؤسسية، والأنظمة السحابية (Cloud Computing). مهتم بالتمويل الاستثماري، الاقتصاد الرقمي، استثمارات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، الأسواق المالية …

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

رجعت من السفر روايات

رجعت من السفر

رجعت وأنا ناوي أربي بنتي وأعلّمها الأدب، بعد ما أمي قالتلي إنها ضيّعت ٣٢ ألف جنيه لكن أول …

Hend Abdelaziz 0.0 8 دقائق
رجعت من السفر2 روايات

رجعت من السفر2

كانت ملك واقفة عند الباب. أول ما شافتني، وشها اتغير. اتجمدت. وبعدين قالت بابا؟ مشيت ناحيته…

Hend Abdelaziz 0.0 8 دقائق