قبل الضهر، بدأ أول خيط من الحقيقة يظهر. الفلوس ما كانتش بتروح لسويسرا. كانت بتتحول لحساب شركة مسجلة باسم مختلف، لكن إدارتها الفعلية كانت في إيد أخته نجلاء. والأخطر من كده، إن فيه توكيل رسمي كانت نجلاء بتحاول تستخدمه عشان تستولي على أسهم أمها في مجموعة الشناوي العقارية.
أحمد فضل باصص للأوراق، مش قادر يصدق إن أخته ممكن تعمل فيه وفي أمه كل ده. قال بصوت حاسم أنا محتاج محامي مستقل، حد ما يكونش ليه أي علاقة بعيلتنا. مريم بصت له وقالت إنت محتاج أكتر من محامي يا أحمد. رفع عينيه ناحيتها.
كملت إنت محتاج تبطل تسلّم حياتك للناس اللي بتقول لك الكلام اللي إنت عايز تسمعه. طول السنين اللي فاتت، كنت بتصدق كل حاجة نجلاء تقولها لك، من غير ما تتعب نفسك وتدور على الحقيقة بنفسك. أحمد ما ردش. لأنه كان عارف إنها عندها حق.
فضلت الجملة دي ترن في ودنه طول الطريق وهو راجع القاهرة. أول ما وصل، استعان بمحامية مستقلة اسمها نهى منصور، متخصصة في قضايا الميراث وحماية كبار السن من الاستغلال المالي. في خلال يومين، قدرت نهى توصل لدار الرعاية اللي كانت الحاجة نوال موجودة فيها، وتراجع الأوراق اللي اتسجلت بيها، وتكتشف إن الاسم الموجود في السجلات مش اسمها الحقيقي.
كمان لقت مستندات بتثبت إن نجلاء هي اللي دفعت مصاريف الإقامة في البداية، وبعدها وقفت الدفع فجأة، رغم إنها كانت بتاخد فلوس لف أحمد وشه ناحية الباب وسألها إنتِ عايشة مع حد هنا؟ ملامح مريم اتغيرت في لحظة. أنا برعى ست كبيرة في السن.
وقبل ما يلحق يسألها سؤال تاني، ظهر طفل صغير جاي من ناحية الممر الترابي، وعلى ضهره شنطة مدرسة زرقا. جري الطفل على مريم، وحــ,,ـــــضنها من وسطها، وبعدها رفع عينيه وبص لأحمد بفضول بريء. أحمد حس إن نفسه اتسحب منه. الولد كان



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.