المليونير الخليجي

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

ولا كان عندها سر هي كمان هيقلب فرح المليونير الخليجي رأسًا على عقب؟ العريس المليونير الخليجي وعاملة النظافة اللي قلبت حياته! سارة فضلت واقفة قدام راشد، مش عارفة تضحك من غرابة اللي بيحصل ولا تتعصب من جرأته.

شاب خليجي في منتهى الثراء، واقف قدامها بكامل أناقته، وبدل ما يكون مشغول بالڤضيحة اللي هتحصل بسبب هروب عروسته، بيطلب من عاملة النظافة إنها تتجوزه مكانها! بصت له وقالت بوضوح قبل ما تجاوبني على أي حاجة، أنا عايزة أفهم حاجة واحدة.

إنت عايز تتجوزني أنا فعلًا، ولا عايز أي واحدة تقف جنبك قدام الكاميرات عشان الناس متعرفش إن عروستك هربت؟ راشد سكت. كان السؤال بسيط، لكن إجابته ماكانتش سهلة. طول عمره متعود إن أي مشكلة ليها حل، وإن أي باب مقفول يقدر يفتحه بفلوسه أو بعلاقاته.

لكن المرة دي، لأول مرة، كان قدامه إنسانة مش بتبص لساعته الغالية ولا للبشت اللي لابسه ولا للاسم اللي بيخلي الناس تقوم من مكانها أول ما يدخل أي مجلس. سارة كانت بتبص له هو. قال بعد لحظة هكون كداب لو قلت لك إني مش خاېف من الڤضيحة.

أنا فعلًا خاېف. بس أنا كمان تعبت من إني أعيش حياتي كلها وأنا بعمل اللي الناس مستنياه مني. ضحكت سارة ضحكة قصيرة خالية من الفرح. وقررت تعالج ده بجوازة من واحدة متعرفهاش؟ يا سلام على الحل العبقري!

لأول مرة من ساعة ما وصلته رسالة إميليا، راشد حس إنه عايز يضحك رغم الکاړثة اللي هو فيها. لكن سارة رجعت جدية بسرعة. اسمعني كويس يا أستاذ راشد. أنا مش لعبة في إيد حد، ومش هبيع نفسي عشان أنقذ سمعة مليونير.

لو إنت محتاج مساعدة، ممكن أساعدك تلاقي طريقة تواجه بيها الناس، لكن مش هوافق على جوازة لمجرد إنك محاصر. هز راشد رأسه ببطء. عندك حق. الكلمة دي فاجأتها. كانت متوقعة إنه يغضب، أو يرفع صوته، أو يفتكرها بتتجاوز حدودها. لكنه رجع خطوة لورا وفتح لها الطريق. أنا آسف.

مكنش ينفع أحطك في الموقف ده. سارة مسكت مقبض عربيتها، لكنها قبل ما تخرج سمعت صوت خبطات سريعة على الباب. دخل مدير الفندق، وراه اتنين من مساعدي راشد. سموك، القاعة جاهزة، والمعازيم بدأوا يسألوا عن سبب التأخير. الصحفيين واقفين عند المدخل، ووالد الآنسة إميليا بيتصل كل دقيقتين.

راشد مرر إيده على وشه. قول لهم إني نازل حالًا. المدير اتردد، وبعدين قال بصوت واطي في مشكلة تانية يا سموك. والدك وصل. وش راشد اتغير. أبوه، الشيخ ناصر، كان آخر شخص يتمنى يشوفه في اللحظة دي.

الرجل ده هو اللي اختار إميليا عروسة لابنه، وهو اللي أصر على إن الجوازة تتم في الموعد مهما كانت الظروف. بالنسبة له، الزواج ماكانش مجرد ارتباط بين اتنين؛ كان اتفاقًا بين عيلتين، وصفقة هتفتح أبوابًا جديدة لشركات العائلة. راشد بص لمساعده. بابا يعرف إن إميليا مشيت؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Hend Abdelaziz

Hend Abdelaziz موثّق ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب وروائي رقمي، متخصص في تطوير منصات النشر الإلكتروني وهندسة البرمجيات المؤسسية، والأنظمة السحابية (Cloud Computing). مهتم بالتمويل الاستثماري، الاقتصاد الرقمي، استثمارات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، الأسواق المالية …

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

رجعت من السفر روايات

رجعت من السفر

رجعت وأنا ناوي أربي بنتي وأعلّمها الأدب، بعد ما أمي قالتلي إنها ضيّعت ٣٢ ألف جنيه لكن أول …

Hend Abdelaziz 0.0 8 دقائق
رجعت من السفر2 روايات

رجعت من السفر2

كانت ملك واقفة عند الباب. أول ما شافتني، وشها اتغير. اتجمدت. وبعدين قالت بابا؟ مشيت ناحيته…

Hend Abdelaziz 0.0 8 دقائق