المليونير الخليجي

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

أنا نازل. المدير اتنفس براحة. والآنسة إميليا؟ مفيش آنسة إميليا. ومحدش هيكدب على الضيوف باسمها. لكن قبل ما يتحرك، رن موبايله. كانت أمه. رد بسرعة. أيوه يا أمي. جاله صوتها القلق راشد، إيه اللي حصل؟ أبوك بيقول إن فيه مشكلة، وأنا مش فاهمة حاجة.

إميليا فين؟ غمض عينيه. مشيت يا أمي. قالت إنها مش عايزة تتجوزني. سكتت أمه لحظات، وبعدين قالت طيب وإنت عامل إيه؟ السؤال البسيط ده وجعه أكتر من كل كلام أبوه. محدش سأله هو حاسس بإيه. كلهم بيسألوه عن الفرح، والضيوف، والصفقات، والصحافة.

إلا أمه. قال بصوت مبحوح مش عارف. ردت بهدوء انزل قول الحقيقة. اللي يحبك بجد مش هيطلب منك تكذب عشان تحافظ على صورتك. قفل المكالمة، وخرج من الغرفة. وفي اللحظة نفسها، كانت سارة واقفة في آخر الممر، بتحاول تخلص شغلها قبل ما تمشي.

راشد وقف قدامها. سارة، ممكن أطلب منك طلب أخير؟ بصت له بحذر. لو بخصوص الجوازة، فإجابتي لسه زي ما هي. مش هطلب منك تتجوزيني. اتنهد وقال أنا عايزك بس تكوني موجودة لما أنزل أواجه الناس. مش عايز أفضل محاط بناس كل همها إني أطلع بصورة مثالية.

إنتِ الوحيدة اللي قالت لي الحقيقة من غير ما تخاف من اسمي أو فلوسي. سارة استغربت. وأنا مالي بكل ده؟ يمكن مالكيش. وده بالضبط اللي محتاجه. فضلت ساكتة شوية. كانت تقدر تمشي وتسيبه يواجه مشكلته لوحده.

لكن في عينيه شافت حاجة مألوفة بالنسبة لها إحساس شخص إنه مضطر يفضل قوي قدام الناس، حتى وهو من جواه بيتكسر. وأخيرًا قالت هفضل لحد ما تتكلم مع الضيوف. لكن مش عشان فلوسك، ولا عشان أي مقابل. عشان محدش يستاهل يتحط في موقف زي ده ويتساب لوحده.

راشد ابتسم ابتسامة صغيرة. شكرًا. متشكرنيش دلوقتي. لسه ممكن أغير رأيي لو رجعت تتصرف كأنك صاحب العالم! ضحك للمرة الأولى بجد. وبعدها نزلوا سوا ناحية القاعة. الفصل الثاني دخول العريس اللي قلب الفرح رأسًا على عقب كانت القاعة أشبه بقصر من قصص الخيال.

ثريات كريستال ضخمة، ورود بيضاء مستوردة، طاولات متزينة بالذهب، ومسرح كبير اتكتب عليه اسما العروسين. الضيوف كانوا قاعدين في مجموعات، والهمسات بتزيد كل دقيقة. هو العريس اتأخر ليه؟ يمكن العروسة بتجهز. سمعت إن فيه مشكلة في المطار.

أنا شفت والد العروسة بيتكلم في التليفون بعصبية! وفجأة، انفتحت أبواب القاعة. دخل راشد بملامحه الهادية، وبخطوات ثابتة، ووراه والده ومدير الفندق. الكل سكت. مئات العيون اتجهت ناحيته، والكاميرات ارتفعت، والصحفيون قربوا من الحواجز. لكن المفاجأة ماكانتش في دخوله.

المفاجأة كانت في إنه طلع على المنصة، وأشار للمذيع إنه يوقف الموسيقى. وبعدين مسك الميكروفون. مساء الخير جميعًا. أنا بشكركم إنكم شرفتونا النهارده، وبعتذر لكم عن أي انتظار أو ارتباك حصل. الضيوف تبادلوا النظرات. راشد كمل عندي خبر لازم تعرفوه مني، بدل ما تسمعوه من الشائعات.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Hend Abdelaziz

Hend Abdelaziz موثّق ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب وروائي رقمي، متخصص في تطوير منصات النشر الإلكتروني وهندسة البرمجيات المؤسسية، والأنظمة السحابية (Cloud Computing). مهتم بالتمويل الاستثماري، الاقتصاد الرقمي، استثمارات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، الأسواق المالية …

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

رجعت من السفر روايات

رجعت من السفر

رجعت وأنا ناوي أربي بنتي وأعلّمها الأدب، بعد ما أمي قالتلي إنها ضيّعت ٣٢ ألف جنيه لكن أول …

Hend Abdelaziz 0.0 8 دقائق
رجعت من السفر2 روايات

رجعت من السفر2

كانت ملك واقفة عند الباب. أول ما شافتني، وشها اتغير. اتجمدت. وبعدين قالت بابا؟ مشيت ناحيته…

Hend Abdelaziz 0.0 8 دقائق