حملي المـ,ـريب

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

لكن قبل ما أقابلك، كان فيه ظلم حصل لناس كتير، وأنا كنت شاهدًا عليه وسكت. إليزابيث كانت تعرف الحقيقة من البداية، وما كانتش عشيقتي ولا سرًا من أسرار حياتنا الزوجية. كانت صديقة، وشريكة في محاولة كشف تزوير آرثر. لما حصلت لك المضاعفات بعد ولادة دانيال، كنت خايف أخسرك.

وفي وسط خوفي، اكتشفت إن آرثر استغل الظروف عشان يخفي المستندات اللي كانت هتبرئني. أنا وعدت نفسي إني أرجع الحق لأصحابه، لكن السنوات عدت، وما قدرتش أصلح كل حاجة. سامحيني إني خليتك تشيلي سرًا ما كانش من حقك تشيليه وحدك.

ولو رجعت الحقيقة يومًا ما، افتكري إنك مش مسؤولة عن أخطاء غيرك. روبرت. خلصت القراءة، وحسيت إن دموعي مش قادرة تقف. كنت عايشة 12 سنة وأنا شايلة خوفًا من سر ما فهمتوش أصلًا. كنت بخاف إن الناس تفتكر إن جوزي كان عنده حياة تانية، أو إن فيه حاجة حصلت من ورايا.

لكن الحقيقة كانت مختلفة تمامًا. روبرت كان بيحاول يصلح ظلمًا قديمًا، وخاف إن الموضوع يجرحني أو يدخل أولادنا في نزاع ما لهمش ذنب فيه. دانيال أخذ الرسالة مني، وقرأها بنفسه. وبعدها قال يعني بابا كان طول الوقت بيحاول يبرئ نفسه، وإحنا ما كناش عارفين؟ إليزابيث ردت أيوه.

لكنه ما كانش عايزكم تعيشوا في صراع مع الماضي. دانيال فضل ساكتًا، وبعدها قال بس لسه فيه سؤال واحد. إيه علاقة اختفاء المستندات بملف أمي الطبي؟ مايكل، اللي كان قاعد جنب إليزابيث، فتح الملف الأخير.

قال بعد وفاة أبويا، لقيت نسخة من مراسلات قديمة بتوضح إن آرثر حاول يخفي أوراقًا من المستشفى لأنه كان خايف إن التحقيق يكشف تزويره. لكن ما لقيتش دليلًا يثبت إنه تسبب في المرض اللي حصل لمارجريت أو إن الكتلة الحالية مرتبطة بيه.

سارة قالت يعني فيه أسرار اتخبّت، لكن مش كل حاجة كانت مرتبطة ببعض زي ما كنا فاكرين. مايكل هز راسه. بالضبط. أحيانًا بنجمع أحداثًا حصلت في نفس الفترة ونفتكر إن بينها سببًا واحدًا، لكن الحقيقة محتاجة دليل. الجملة دي أثرت فيا.

لأن طول الشهور اللي فاتت، كنت بتخاف من بطني، ومن المرض، ومن الماضي، ومن فكرة إن فيه حاجة خارقة أو مستحيلة بتحصل لي. لكن في النهاية، الحقيقة كانت مجموعة من التفاصيل اللي محتاجة تتفهم واحدة واحدة.

ومع ذلك، كان يشء واحد لسه ما اتقفلش. إليزابيث رفعت عينيها وقالت فيه مستند أخير، روبرت طلب مني ما أسلمهولكيش إلا لما تتأكدي إنك بخير. مدت إيدها داخل الصندوق، وطلعت ظرفًا صغيرًا عليه اسمي. الفصل الحادي عشر الرسالة اللي كانت ليا وحدي فتحت الظرف ببطء.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Hend Abdelaziz

Hend Abdelaziz موثّق ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب وروائي رقمي، متخصص في تطوير منصات النشر الإلكتروني وهندسة البرمجيات المؤسسية، والأنظمة السحابية (Cloud Computing). مهتم بالتمويل الاستثماري، الاقتصاد الرقمي، استثمارات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، الأسواق المالية …

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

رجعت من السفر روايات

رجعت من السفر

رجعت وأنا ناوي أربي بنتي وأعلّمها الأدب، بعد ما أمي قالتلي إنها ضيّعت ٣٢ ألف جنيه لكن أول …

Hend Abdelaziz 0.0 8 دقائق
رجعت من السفر2 روايات

رجعت من السفر2

كانت ملك واقفة عند الباب. أول ما شافتني، وشها اتغير. اتجمدت. وبعدين قالت بابا؟ مشيت ناحيته…

Hend Abdelaziz 0.0 8 دقائق