حملي المـ,ـريب

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

دانيال كان واقف جنبي، بيسمع كل كلمة. صرخ في التليفون عملية إيه؟ وإنتِ مين أصلًا عشان تقولي لأمي كده؟! إليزابيث ردت بهدوء أنا مش عايزة أخوفك يا دانيال. لكن أبوك كان بيحاول يصلح غلطة قديمة قبل ما يمـ,ـوت، وما لحقش.

دانيال شد التليفون من إيدي. غلطة إيه؟! لكنها قالت هقول لكم كل حاجة لما نتقابل. عندي مستندات ورسائل، وفيه شخص تاني لازم يكون موجود. وبعدين قفلت. فضل دانيال واقف مكانه، مش قادر يستوعب. بعد لحظات، لف ناحيتي وقال ماما، أنا مش هقدر أستحمل إنك تفضلي تخبي عني أكتر من كده.

أنا محتاج أعرف الحقيقة. قعدت على الكرسي، وحسيت إني عجوزة أكتر من عمري بكتير. قلت له أنا مش عارفة الحقيقة كلها يا ابني. أبوك طلب مني وعد، وأنا نفذته. لكن واضح إن الوقت جه إني أفهم هو كان يقصد إيه.

دانيال سحب كرسي وقعد قدامي. طيب، إحنا هنتقابل مع إليزابيث. لكن قبل أي حاجة، لازم نطمن على صحتك. وافقته. اتصلنا بالمستشفى، وأكدوا لنا موعد الفحوصات التالية. وبعدها، اتصلت إليزابيث مرة تانية، وحددت لنا مكان اللقاء في اليوم التالي.

لكن قبل ما تقفل، قالت جملة واحدة فضلت ترن في وداني مارجريت، لو ظهر اسم آرثر في أي ورقة، ما تصدقيش كل اللي هتسمعيه عنه. آرثر. الاسم ده كان جديد عليّ. ولأول مرة، حسيت إن فيه شخصًا آخر داخل الحكاية، شخصًا يمكن يكون هو المفتاح لكل اللي بيحصل.

الفصل الرابع الصندوق الأسود في اليوم التالي، وصلنا لبيت إليزابيث. كانت ست في أواخر السبعينات، شعرها أبيض قصير، ووشها مليان تجاعيد، لكن عينيها كان فيهم نفس النظرة اللي افتكرتها من زمان. أول ما شافتني، حضنتني. ما قالتش أي كلمة في البداية. وبعدها همست أنا آسفة يا مارجريت.

بعدنا عن بعض، وبصيت لها. على إيه؟ ردت على السنين اللي ضاعت، وعلى كل حاجة كان لازم تتقال من زمان. دانيال دخل في الكلام فورًا. ممكن حد فيكم يشرح لي إيه اللي بيحصل؟ أنا مش فاهم أي حاجة! إليزابيث أشارت لنا نقعد.

قدامها كان فيه صندوق خشب قديم، عليه قفل صدئ. فتحت الصندوق وطلعت منه ملفًا كبيرًا، وصورًا قديمة، وظرفًا أبيض. حطت صورة قدامي. كانت صورة روبرت وهو شاب، واقف جنب إليزابيث، وبينهم رجل تالت، ملامحه حادة ووشه مألوف بطريقة غريبة. سألتها مين الراجل ده؟

ردت آرثر كولينز. كان شريك روبرت في الشركة القديمة. دانيال سأل وإيه علاقته بأمي؟ إليزابيث فتحت الملف. من حوالي خمسين سنة، كان روبرت وآرثر بيشتغلوا في مشروع كبير. المشروع كان فيه أموال وملكية أرض، لكن حصل خلاف بينهم.

آرثر اتهم روبرت إنه أخفى مستندات مهمة، وروبرت اتهمه إنه زوّر توقيعات وسرق فلوس الشركة. دانيال هز راسه. طيب، ده كله حصل قبل ما بابا يتجوز أمي. إيه علاقته باللي بيحصل دلوقتي؟ إليزابيث بصت ليّ.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Hend Abdelaziz

Hend Abdelaziz موثّق ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب وروائي رقمي، متخصص في تطوير منصات النشر الإلكتروني وهندسة البرمجيات المؤسسية، والأنظمة السحابية (Cloud Computing). مهتم بالتمويل الاستثماري، الاقتصاد الرقمي، استثمارات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، الأسواق المالية …

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

رجعت من السفر روايات

رجعت من السفر

رجعت وأنا ناوي أربي بنتي وأعلّمها الأدب، بعد ما أمي قالتلي إنها ضيّعت ٣٢ ألف جنيه لكن أول …

Hend Abdelaziz 0.0 8 دقائق
رجعت من السفر2 روايات

رجعت من السفر2

كانت ملك واقفة عند الباب. أول ما شافتني، وشها اتغير. اتجمدت. وبعدين قالت بابا؟ مشيت ناحيته…

Hend Abdelaziz 0.0 8 دقائق