جوزي مات وتركلي 3اطفال مني السيد

نُشر منذ 4 أيام
حفظ
غلاف المقال

بصيت لإبراهيم، وقفت بثبات الست اللي عاشت المرار كله ومبقاش فيه في الدنيا حاجة تكسرها إنت جاي ليه يا إبراهيم؟ المحل ده محل شقا وأكل عيش حلال، مش مأوى للي مالهومش أصل. سمك وبيع بنبيع للغريب والقريب بالفلوس، إنما لو داخل تتهجم وتعمل نمرة، قسماً برب العزة ألم عليك أهل المنطقة يمسحوا بيك بلاط الشارع.

إبراهيم اتنحنح وابتسامته الصفرا بردت، بص يمين وشمال على العمال اللي كانوا مستنيين إشارة من أحمد عشان يشيلوه من قفاه ويرموه برة، حب يغير نبرته لنبرة العتب المسموم على مهلك يا مرات أخويا، إيه كل الشراسة دي؟! ما كانش العشم! أنا جاي لحماتي لأمي اللي خطفتوها وضحكتوا عليها.

الناس في الحارة القديمة قالولي إن أمي عندكم هنا، وأنا جاي أخدها، ولا فاكرين إنكم لما تاخدوها هتاكلوا عقلها وتخلونا ننسى حقنا في التركة والخير ده كله؟! في اللحظة دي، سمعنا صوت كحّة ناشفة ورجلين بتجرجر على السلم الداخلي.

حماتي كانت نازلة بالراحة، سانة على الحيطة وبتبص برعب. كانت سامعة صوته من فوق وعارفة جشعه اللي ما لوش قرار. أول ما شافها إبراهيم، اتصنع اللهفة وزعق بتمثيل رخيص يا أماه! بقى تهوني عليكي وتسيبي بيتك وعيالك وتيجي تقعدي في روايح الزفارة وخدمة المحلات؟

! تعالي معايا يا غالية، ده البيت بيتك ومطرحك، مراتي اللي زعلتك أنا هكسرلك رقبتها تحت رجلك، بس متقعديش هنا تديهم حجة يشمتوا فينا وياكلوا من ورانا دهب! حماتي وقفت في آخر درجة، وشها كان أصفر زي الليمونة، سندت بإيدها اللي بتترعش على الترابزين، وبصت لابنها الصغير اللي فضّلته على روحها زمان، اللي ظلــ,,ـــــمت عشانه أيتام ورمتهم في البرد عشان تملكه الشقة والعفش وتأمن مستقبله.

نزلت دموعها سخنة على خدها، بس المرادي ما كانتش دموع ذل، دي كانت دموع كفر بالندالة بيتي؟! هو أنا ليا بيت عندك يا إبراهيم؟! مراتي هي اللي زعلتني؟! وإنت كنت فين لما كنت بتجرني من دراعي في نص الليل عشان ريحة كبريائي ضايقت الهانم بتاعتك؟

! فين بيتي لما رميت شنطة هدومي في الشارع وقفلت الباب في وشي بالمفتاح وقولتلي مش عايز أشوف وشك هنا تاني عشان معيش فلوس أصرف على علاجك؟! الزبائن في المحل شهقوا، والناس اللي كانت برة بدأت تتجمع على الباب تتفرج على الفضيحة.

إبراهيم ارتبك، وشه اسودّ وبقى يبلع ريقه بصعوبة قدام نظرات الاحتقار اللي نازلة عليه من كل صوب وحدب، حب يلم الموقف بالعافية وقرب خطوة ناحيتها عشان يمسك دراعها يا أماه متفضحيناش قدام الغريب! الكلام ده ما يتقالش في الشوارع، إنتي بتخرفي من كبر السن، تعالي معايا بالذوق أحسن ما أتصرف تصرف مش هيعجب حد!

أحمد ما استحملش، وبحركة واحدة زي الأسد زق إبراهيم بعيد عن السلم، وخبط ضهره في العمود الإستانلس إيدك متلمسهاش! الست دي في حمايتي وحماية أمي! إنت فاكرنا العيال الصغيرة اللي كنت بتستقوى عليهم وإحنا بنعيط وبنبوس على إيدك وإيدها ترحمونا؟!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Hend Abdelaziz

Hend Abdelaziz موثّق ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب وروائي رقمي، متخصص في تطوير منصات النشر الإلكتروني وهندسة البرمجيات المؤسسية، والأنظمة السحابية (Cloud Computing). مهتم بالتمويل الاستثماري، الاقتصاد الرقمي، استثمارات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، الأسواق المالية …

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

رجعت من السفر روايات

رجعت من السفر

رجعت وأنا ناوي أربي بنتي وأعلّمها الأدب، بعد ما أمي قالتلي إنها ضيّعت ٣٢ ألف جنيه لكن أول …

Hend Abdelaziz 0.0 8 دقائق
رجعت من السفر2 روايات

رجعت من السفر2

كانت ملك واقفة عند الباب. أول ما شافتني، وشها اتغير. اتجمدت. وبعدين قالت بابا؟ مشيت ناحيته…

Hend Abdelaziz 0.0 8 دقائق