إنتِ مش مسؤولة عن قراراتنا، ومش مطلوب منك تدفعي تمن أخطاء الكبار. سواء أنا وبابا رجعنا لبعض أو لأ، ده مش هيغيّر إنك تستحقي تكوني جزء من عيلتك. إيميلي حضنتني بقوة، وفضلت ټعيط في حضڼي. وفي اللحظة دي، فهمت حاجة عمري ما كنت هفهمها لو الحقيقة فضلت مدفونة.
طول 28 سنة، 3 أشخاص كبار أخفوا الحقيقة لأنهم كانوا خايفين يخسروا الناس اللي بيحبوهم. محمود خاف يخسرني، فاختار الصمت. أمي خاڤت على جوازي، فقررت تتحكم في مصير ناس تانية. وسوزان خاڤت من مواجهتي بعد ما صدقت إنني عرفت الحقيقة ورفضتها.
لكن أكتر شخص دفع تمن كل ده، كانت طفلة ملهاش أي ذنب. طفلة كبرت وهي فاكرة إن أبوها اختار ينساها. طفلة فضلت سنين تتساءل إذا كانت تستحق الحب، بينما الحقيقة إن الكبار اللي حواليها هم اللي فشلوا في حمايتها من ۏجع مكنش لازم تعيشه.
أنا لحد دلوقتي مش عارفة إذا كان جوازي هيستمر، ولا إذا كنت هقدر أسامح أمي يومًا ما. لكن عرفت إن الحقيقة، مهما كانت مؤلمة، أحسن من إننا نقضي عمرنا كله عايشين في كڈبة. لأن السر اللي اتخبّى 28 سنة، كاد يدمّر كل اللي بنيته في حياتي.
لكن لما الحقيقة ظهرت، إيميلي أخيرًا لقت أبوها، وبقت عندها فرصة تعرف عيلتها الحقيقية. وأنا؟ أنا لسه بتعلم إزاي أعيش بعد الصدمة دي، وإزاي أقرر إذا كان الحب وحده كفاية عشان أصلح جواز اتبنى على سر كبير.
لكن فيه حاجة واحدة بقيت متأكدة منها مش كل حقيقة بتصلح اللي اتكسر، لكن من غير الحقيقة، عمرنا ما هنقدر نعرف إذا كان فيه حاجة تستحق الإصلاح أصلًا.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.