لو النسخة التانية لسه موجودة، فالمكان ده هو أقرب احتمال. رونالد قام من مكانه وقال إنه لازم يمشي، وإنه هيتكلم مع جيف بنفسه. لكن قبل ما يخرج، نيت وقف قدامه وسأله بابا، آخر سؤال. ليه إنت وإخواتك أخدتوا عشرين ألف دولار لكل واحد، وإحنا أخدنا بطاقة تهنئة بس؟
رونالد فضّل ساكت. وبعدين قال الفلوس دي ما كانتش هدية عادية يا نيت. كانت جزءًا من تسوية مالية مرتبطة بأملاك العيلة. حسيت إن نفسي اتسحب مني. نيت سأله يعني إنت كنت بتوزع فلوس لها علاقة بالبيت ده؟ رونالد رد بسرعة مش بالضبط.
أنا كنت فاكر إن الموضوع اتقفل من زمان. وإحنا؟ ليه استثنيتونا؟ رونالد بصّ لي للحظة، وبعدها قال لأن المحامي قال إنكم لو قبلتوا الفلوس، ممكن يتفسر ده على إنه موافقة منكم على التسوية القديمة. ما قدرتش أصدق اللي سمعته.
يعني بطاقة التهنئة اللي افتكرناها إهانة، ممكن تكون في الحقيقة السبب اللي خلانا ما ندخلش في تسوية إحنا ما نعرفش عنها أي حاجة؟ نيت قال بغضب كان ممكن تشرح لنا! كنا هنفهم إنك بتحاول تحمينا بدل ما تسيبنا نحس إننا أقل من إخواتك.
رونالد نزل عينيه وقال عارف. وده أكبر خطأ عملته. خرج من البيت، وسابنا مع أسئلة أكتر من الإجابات. في الليلة دي، ما قدرتش أنام. كنت قاعدة على أرضية غرفة المعيشة، قدامي المستندات اللي لقيناها في الصندوق، وبراجع كل ورقة بعناية. نيت كان جنبي، بيحاول يرتب التواريخ والأسماء في دفتر صغير.
وفجأة، لاحظت حاجة غريبة في الصورة القديمة. الرجل اللي واقف جنب توماس كان لابس ساعة جيب، والسلسلة بتاعتها متعلقة بزرار المعطف. افتكرت المفتاح النحاسي اللي لقيناه في الصندوق. طلعته من الكيس اللي حطينا فيه الحاجات القديمة، وبدأت أقارنه بتفاصيل الصورة.
كان في المفتاح نقش صغير جدًا، شبه شعار دائري، وفي منتصفه حرفان متداخلان. T M. قلت لنيت بص على ده. مش ممكن المفتاح ده يكون خاص بحاجة موجودة في بيت العيلة القديم؟ نيت أخده وقلبه بين صوابعه. ممكن. بس إحنا لسه ما نعرفش بيفتح إيه.
قلبت الصورة على ظهرها مرة تانية، وركزت في الكتابة اللي تحت الحافة. لأول مرة، لاحظت إن كلمة المكان اللي في الجملة كانت متبوعة برسم صغير جدًا. رسم مستطيل، وفي زاويته علامة شبه مفتاح. قربت الصورة من الضوء، وصرخت من المفاجأة نيت! دي مش مجرد رسمة! قعد جنبي، وفضلنا نتأملها.
كان الرسم شبه مخطط لخزانة طويلة، وعلى جانبها ثلاث علامات صغيرة. نفس عدد الخانات الموجودة على الصندوق المعدني! نيت قام بسرعة وراح للمطبخ، وبدأ يفحص الخزائن واحدة واحدة. بعد دقائق، نادى عليّ. إيميلي، تعالي شوفي ده. وقفت جنبه، ولقيته بيشاور على الجزء الخلفي من خزانة المؤن.
كان فيه لوح خشبي رفيع، مختلف قليلًا عن باقي الألواح، وفي منتصفه تجويف صغير بحجم المفتاح النحاسي. حط نيت المفتاح في التجويف، ولفّه بهدوء. سمعنا صوت طَقّة خفيفة. وبعدين اتحرك جزء من الخشب إلى الداخل، وظهر خلفه درج سري صغير.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.