جواه كانت فيهورقة مطوية بعناية، وصورة تانية، ومفتاح فضي أصغر من الأول. فتحت الورقة، وقرأت أول سطر بصوت مرتعش إلى من يجد هذه الرسالة إذا وصلت إلى هذا المكان، فهذا يعني أن البيت عاد إلى شخص لم يكن جزءًا من الاتفاق القديم. قلّبت الورقة، وبدأت أقرأ السطور التالية.
لكن قبل ما أكمل، سمعت صوت خبط عنيف على الباب الأمامي. ثلاث خبطات متتالية. نيت راح يفتح، وأنا فضلت واقفة في المطبخ، ماسكة الرسالة والمفتاح الفضي. سمعت صوت رجل غريب بيقول مساء الخير. أنا المحامي المسؤول عن ملف ملكية عقار ميلر.
لازم أتكلم مع أصحاب البيت فورًا. نيت سأله خير؟ فيه إيه؟ ردّ الرجل وصلني إخطار بوجود مستندات جديدة تخص الملكية، ولازم أشوفها قبل ما يحصل أي تصرف في العقار. وقبل ما نيت يرد، أضاف المحامي جملة خلت الدم يبرد في عروقي لأن حسب الوثائق اللي عندي، ممكن يكون البيع اللي تم في المزاد غير قابل للتسجيل النهائي.
.. لكن ده مش معناه إن البيت لازم يضيع منكم. بصّيت للرسالة اللي في إيدي، ولاحظت إن آخر سطر فيها كان مطويًا تحت باقي الورقة. فتحته ببطء. وكان مكتوبًا فيه الوريث الحقيقي ليس بالضرورة الشخص الذي يحمل اسم العائلة.
.. بل الشخص الذي يستطيع إثبات حقه. رفعت عيني ناحية الباب. كان المحامي واقف قدام نيت، وفي إيده ملف كبير، وعلى غلافه اسم الشخص اللي طلب منه ييجي للبيت. جيف هاريس. ولما نيت شاف الاسم، فهمنا إن عمّه ما كانش بيحاول يعرف إحنا لقينا إيه وبس...
كان بيحاول يوصل للمستندات قبل ما نوصل إحنا للحقيقة كاملة. يتبع... نيت فضل واقف قدام المحامي، بيبص للاسم المكتوب على الملف، وبعدين سأله عمي جيف هو اللي بعتك؟ المحامي عدّل نظارته وقال هو اللي طلب مني أراجع وضع العقار، لكن أنا هنا بصفتي محاميًا مستقلًا.
ومش من مصلحتي أخفي عنكم أي معلومة تخص حقوقكم القانونية. نيت فتح الباب على آخره وقال اتفضل. بس قبل ما نتكلم، عايز أعرف إيه اللي يخلي عمي مهتم ببيت إحنا اشتريناه بفلوسنا. دخل المحامي، وحط الملف على الترابيزة، وأول ما شاف الصندوق المعدني والأوراق القديمة، اتغيرت ملامحه.
سأل بسرعة إنتوا فتحتوا الصندوق ده؟ قلت له أيوه. لقيناه تحت أرضية المطبخ. وكان فيه مستندات وصورة وخطاب من توماس ميلر. المحامي قعد، وبدأ يقلب المستندات واحدة واحدة، لحد ما وصل لعقد الملكية القديم. فضل يقرأ بصمت لعدة دقائق، وبعدها رفع رأسه وقال أنا محتاج أكون واضح معاكم.
الورق ده ممكن يكون مهم جدًا، لكنه لوحده مش كفاية لإثبات الملكية. لازم نراجع سجلات المقاطعة، ونتأكد من صحة التوقيعات، ونعرف إذا كان فيه وصية أو حكم قضائي صدـ,,ـــر بعد المستندات دي. نيت سأله طيب، وإيه حكاية إن البيع ممكن ما يكونش نهائي؟



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.