أوبال بصّت له بدهشة. إنت عمرك ما قلتلي إنك قابلت توماس الليلة دي! رونالد رد كنت خايف. إدوارد كان عنده نفوذ، وأنا كنت لسه صغير. وبعد ما اختفى الظرف، فضلت ساكت، ومع الوقت أقنعت نفسي إن مفيش حاجة أقدر أعملها.
نيت كان بيسمعه والغضب بيزيد في عينيه. يعني إنت كنت عارف إن فيه مستندات ممكن تثبت الحقيقة، ومع ذلك ما حاولتش تدور عليها بجد؟ رونالد قال بصوت منخفض حاولت، يا نيت. لكن لما كبرت، لقيت إن النزاع اتقفل في السجلات، وإن إعادة فتحه محتاجة أدلة حقيقية.
ما كنتش عايز أتهم حد من غير دليل. المحامي، اللي كان وصل قبلنا بدقائق بناءً على طلب أوبال، تدخل وقال اللي عملته ممكن يكون مفهوم من الناحية الشخصية، لكن من الناحية القانونية، المهم دلوقتي هو إثبات الوقائع. مش هنقدر نعتمد على الذكريات وحدها.
وبعدين فتح ملفه وأخرج نسخة من المستند اللي لقيناه في المكتبة. أنا راجعت جزءًا من سجلات العقار، وظهر إن فيه اختلافًا بين وصف الأرض في الوثائق القديمة ووصفها في سجل البيع الأخير. الاختلاف ده محتاج مراجعة فنية وقانونية، لكنه سبب إضافي لعدم التسرع في أي استنتاج.
نيت سأله يعني ممكن نخسر البيت؟ المحامي رد بوضوح مش هقدر أقول كده. شراء العقار من مزاد رسمي نقطة مهمة لصالحكم، لكن لازم نتأكد من صحة إجراءات البيع ومن أي حقوق سابقة مسجلة. وفي الوقت نفسه، مجرد ظهور مستند قديم مش معناه إن ملكيتكم اتلغت.
ارتحت قليلًا، لكن أوبال كانت لسه شاردة. فجأة، رفعت رأسها وقالت لرونالد إنت قلت إنك أخدت الظرف من المكتب. هل كنت متأكد إنه كان مقفول؟ رونالد فكر للحظة. أيوه، كان مقفول بخيط بني. أوبال سألت وكان عليه اسم؟ رونالد غمض عينيه محاولًا التذكر.
أيوه... أظن كان مكتوب عليه اسم شخص، لكن مش اسمك. نيت قرب منه. اسم مين؟ رونالد فتح عينيه وقال ببطء كان مكتوب عليه إلى الشخص الذي سيحافظ على البيت. سكتنا جميعًا. ثم أوبال قالت دي نفس العبارة اللي توماس كان بيستخدمها كل مرة يتكلم عن وصيته.
أنا افتكرت الرسالة اللي لقيناها في الصندوق، والعبارة المكتوبة فيها عن الشخص اللي يشتري البيت بماله الخاص. قلت ممكن يكون الظرف مرتبط بالرسالة اللي لقيناها في الصندوق؟ المحامي هزّ رأسه. ممكن، لكن ما نقدرش نأكد ده قبل ما نلاقي الظرف نفسه أو نعرف محتواه.
في صباح اليوم التالي، اتصل جيف بنيت. نيت شغّل مكبر الصوت، وخلانا نسمع المكالمة. جيف بدأ الكلام بنبرة هادئة على غير عادته سمعت إنكم لقيتوا أوراق قديمة في المكتبة. نيت رد أيوه. ولقينا كمان خطاب عليه توقيعك، بتتعهد فيه إنك ما تتصرفش في المستندات قبل مراجعة حقوق الجميع.
جيف سكت لحظة. وبعدين قال الخطاب ده حقيقي. وأنا ما أنكرتش إني كنت مسؤول عن حفظ بعض الأوراق. نيت سأله طيب، ليه طلبت من المحامي يراجع العقار بعد ما اشتريناه؟ جيف تنهد. لأن فيه مستندات ناقصة، وأنا كنت خايف إن حد يبيع البيت قبل ما تتحدد حقوق كل الأطراف.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.