منح والدي

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

فضل نيت باصص للرسالة، وبعدها رفع عينيه ليا. وقبل ما نقدر نفكر في معنى كلامه، وصلت رسالة تانية من رقم مجهول ما تصدقش أي حد يقول لك إن رونالد كان مجرد شاهد. اسأله عن الظرف اللي استلمه من توماس ليلة عيد الشكر.

أوبال لما قرأت الرسالة، شحب وجهها تمامًا. همست الظرف... كنت فاكرة إنه ضاع للأبد. نيت مسك إيدي وقال أي ظرف يا جدتي؟ أوبال بصّت لنا، وبعد صمت طويل قالت الظرف اللي فيه اسم الشخص الوحيد اللي كان يقدر يمنع بيع البيت، ومع ذلك سابه يتباع.

ولأول مرة، قالت أوبال إنها مش هتقدر تكمل الحكاية من غير ما تواجه رونالد وجيف مع بعض، لأن واحدًا منهما على الأقل يعرف بالضبط فين اختفى المستند الأخير. يتبع... رجعنا البيت وإحنا حاسين إن كل خطوة بنقرب بيها من الحقيقة، بتفتح قدامنا باب جديد من الأسرار.

نيت ما اتكلمش طول الطريق. كان ماسك تليفونه، بيقرأ الرسالتين اللي وصلوله من أبوه والرقم المجهول، وكل شوية يقفل الشاشة ويرجع يفتحها تاني. لما وصلنا، لقيت رونالد واقف على الشرفة، مستنينا. أول ما نيت نزل من العربية، أبوه قاله محتاج أتكلم معاك لوحدنا.

نيت رد بجدية لأ يا بابا. المرة دي إيميلي وجدتي هيفضلوا موجودين. كفاية أسرار. رونالد بص لي، وبعدها بص لأوبال، وتنهد باستسلام. تمام. بس لازم تسمعوا الحكاية من أولها. دخلنا الصالة، وقعدنا حوالين الترابيزة. أوبال حطت عصاها جنب الكرسي، وقالت لرونالد احكيلهم عن الظرف اللي أخدته من توماس.

رونالد نزل عينيه للأرض. وبعد صمت طويل، بدأ يتكلم. ليلة عيد الشكر سنة ١٩٨٩، كنت عندي عشرين سنة. كنت رايح بيت العيلة عشان أساعد في ترتيب المكتبة بعد اجتماع العيلة. ولما دخلت، لقيت توماس واقف لوحده، ومعاه ظرف بني. نيت سأله إنت قابلت توماس بنفسك؟

أيوه. وكان دي آخر مرة أشوفه فيها. رونالد قال إن توماس كان متعبًا جدًا في الليلة دي، وإنه طلب منه يوصل الظرف لأوبال لو حصل له أي شيء يمنعه من الرجوع. لكن قبل ما رونالد يقدر ياخد الظرف، دخل إدوارد هاريس، وبدأ يتكلم مع توماس بصوت مرتفع.

رونالد ما سمعش كل الكلام، لكنه سمع توماس بيقول أنا مش هسمح إنهم يحرموا الورثة من حقهم. وإدوارد رد إنت مش هتقدر تغيّر اللي حصل. الأوراق اتوقّعت، والموضوع انتهى. بعدها خرج توماس من المكتبة، وساب الظرف على المكتب. رونالد أخده وخبّاه في جاكيته، وقرر إنه يوصله لأوبال في اليوم التالي.

لكن في الصباح، عرف إن توماس غادر المنطقة مرة تانية، وإنه مش معروف هيرجع إمتى. سألت رونالد طيب، ليه ما سلمتش الظرف لأوبال؟ هزّ رأسه بأسف. لأني لما رجعت البيت، اكتشفت إن الظرف مش موجود.

دورت عليه في كل مكان، لكن ما لقيتوش. وافتكرت إن إدوارد أخده لما دخل المكتبة. أوبال بصّت له بدهشة. إنت عمرك ما قلتلي إنك قابلت توماس الليلة دي! رونالد رد كنت خايف. إدوارد كان عنده نفوذ، وأنا كنت لسه صغير.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Hend Abdelaziz

Hend Abdelaziz موثّق ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب وروائي رقمي، متخصص في تطوير منصات النشر الإلكتروني وهندسة البرمجيات المؤسسية، والأنظمة السحابية (Cloud Computing). مهتم بالتمويل الاستثماري، الاقتصاد الرقمي، استثمارات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، الأسواق المالية …

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

رجعت من السفر روايات

رجعت من السفر

رجعت وأنا ناوي أربي بنتي وأعلّمها الأدب، بعد ما أمي قالتلي إنها ضيّعت ٣٢ ألف جنيه لكن أول …

Hend Abdelaziz 0.0 8 دقائق
رجعت من السفر2 روايات

رجعت من السفر2

كانت ملك واقفة عند الباب. أول ما شافتني، وشها اتغير. اتجمدت. وبعدين قالت بابا؟ مشيت ناحيته…

Hend Abdelaziz 0.0 8 دقائق