في ليلة الكريسلمس حكايات زيزي

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

سنة 1998 كانت آخر مرة سمعت فيها عن إليزابيث بشكل مباشر.» سألته بسرعة: «يعني إنت كنت تعرف إنها عايشة وقتها؟» اتنهد وقال: «أنا مش هقدر أقولك إنها كانت عايشة في التاريخ ده لمجرد إن اسمها مكتوب على ورقة.

لكن فيه حاجة أنا متأكد منها: جدك أوين قضى سنين طويلة وهو بيحاول يوصل لها، وكل ما كان يقرب من الحقيقة، كان بيلاقي مستند ناقص أو معلومة متناقضة.» سألته: «طب ليه مجابش سيرتها قدامي أبدًا؟» رد: «يمكن كان خايف يفتح جرح قديم، ويمكن كان مستني يتأكد من الحقيقة بنفسه.

لكن قبل وفاته، طلب مني احتفظ بالأوراق دي وأوصلها ليكي لو ظهر خلاف على بيت بلاك وود.» في اللحظة دي، موبايلي رن. كانت فانيسا. رديت عليها فورًا. قالت بصوت مخنوق: «راشيل، أنا خايفة.» سألتها: «فيه إيه؟ بابا عرف إنك صورتي الورقة؟

» قالت: «أيوه. رجع البيت من شوية، وأول ما شافني سألني إذا كنت دخلت مكتبه. ولما قلتله لأ، بصلي بطريقة خوفتني.» سكتت لحظة، وبعدها كملت: «وبعدين طلب مني أطلع أوضتي، وقفل على نفسه المكتب. أنا سمعت صوت أدراج بتتفتح، وكأنه بيدور على حاجة.

» قلبي اتقبض. قلت لها: «اسمعيني يا فانيسا، متدخليش معاه في أي خناقة، ومتحاوليش تاخدي أوراق تانية. لو حاسة إنك مش آمنة، روحي عند حد تثقي فيه.» ردت بسرعة: «بس أنا لازم أقولك حاجة تانية.» «قولي.» قالت: «ماما كانت بتعيط في المطبخ من شوية، وكانت بتتكلم في التليفون مع حد.

سمعتها بتقول: أنا مش هقدر أفضل مخبية الحقيقة أكتر من كده. راشيل لازم تعرف قبل ما يفوت الأوان.» حسيت إن كل حاجة جوايا اتلخبطت. أمي، اللي من يومين بس قالتلي إني فاشلة ومش بعرف أعتمد على نفسي، بقت فجأة بتتكلم عن حقيقة لازم أعرفها.

قلت لفانيسا: «حاولي متسمعيش كلام من ورا الأبواب، ومتحطيش نفسك في مشكلة. أنا هتصرف.» قفلت المكالمة، وبصيت لدانيال. قلتله: «أنا محتاجة أقابل أمي، بس مش عايزة أرجع البيت.» رد المحامي: «ممكن تقابليها في مكان عام، أو نخلي التواصل عن طريق مكتبي لو الموضوع متعلق بمستندات قانونية.

الأهم إنك متوقعيش على أي حاجة، ومتوافقيش على أي اتفاق مش فاهماه بالكامل.» وافقت. وبعد شوية، بعت لأمي رسالة قلتلها فيها إني مستعدة أقابلها في مطعم قريب من مكتب المحامي، بشرط تيجي لوحدها، ومن غير ما تطلب مني أرجع البيت. ردت بعد دقائق: «هكون هناك الساعة خمسة.

أرجوكي يا راشيل، اسمعيني للآخر.» الساعة خمسة إلا عشر دقايق، وصلت المطعم. اخترت ترابيزة جنب الشباك، وطلبت كوباية شاي، وفضلت مستنية. لما أمي دخلت، اتفاجئت من شكلها. كانت باينة عليها قلة النوم، وعينيها وارمة من العياط، وشعرها اللي كانت دايمًا بتهتم بيه كان منكوش.

قعدت قدامي، وفضلت ساكتة شوية. وبعدين قالت: «أنا عارفة إنك مش هتسامحيني بسهولة على اللي عملناه فيكي.» رديت ببرود: «أنا مش جاية أتكلم عن السماح يا ماما. أنا جاية أفهم ليه طردتوني، وليه بابا كان بيدور على حساب جدي، وإيه علاقة كل ده ببيت بلاك وود.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Hend Abdelaziz

Hend Abdelaziz موثّق ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب وروائي رقمي، متخصص في تطوير منصات النشر الإلكتروني وهندسة البرمجيات المؤسسية، والأنظمة السحابية (Cloud Computing). مهتم بالتمويل الاستثماري، الاقتصاد الرقمي، استثمارات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، الأسواق المالية …

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

رجعت من السفر روايات

رجعت من السفر

رجعت وأنا ناوي أربي بنتي وأعلّمها الأدب، بعد ما أمي قالتلي إنها ضيّعت ٣٢ ألف جنيه لكن أول …

Hend Abdelaziz 0.0 8 دقائق
رجعت من السفر2 روايات

رجعت من السفر2

كانت ملك واقفة عند الباب. أول ما شافتني، وشها اتغير. اتجمدت. وبعدين قالت بابا؟ مشيت ناحيته…

Hend Abdelaziz 0.0 8 دقائق