الخطاب كان بيطلب استكمال مستندات تخص مراجعة ملكية بيت بلاك وود، بناءً على طلب مقدم من شخص اسمه فانيسا دويل. رفعت عيني لأمي. «فانيسا؟! أختي هي اللي قدمت الطلب؟» أمي اتخضت وقالت بسرعة: «لا، مستحيل! فانيسا عمرها ما كانت تعرف حاجة عن الموضوع.» بصيت للورقة تاني.
الاسم كان واضحًا، لكن ده مش معناه بالضرورة إن أختي هي اللي قدمت الطلب بنفسها. ممكن حد استخدم بياناتها، وممكن يكون فيه تفسير تاني. سألت أمي: «إنتِ متأكدة إنها مش عارفة حاجة؟» ردت: «أنا متأكدة إنها مش فاهمة اللي بيحصل. لكن فيه حاجة لازم تعرفيها عن أبوكي.
» قربت مني، وقالت بصوت واطي: «من أسبوع، جه البيت راجل غريب، وقعد مع أبوكي في المكتب أكتر من ساعتين. ولما مشي، أبوكي قاللي إن لازم كل حاجة تخلص قبل ما راشيل تعرف.» سألتها: «الراجل ده كان مين؟» أمي هزت راسها. «معرفش اسمه. لكن كان معاه ملف أزرق.
» الملف الأزرق! بصيت للورقة اللي في إيدي، وافتكرت كلام أمي عن الورقة الزرقا اللي حذرتني منها في التليفون. واضح إن فيه أكتر من مستند مرتبط باللون ده، لكن لسه مش عارفة إيه العلاقة بينهم. قمت من مكاني وقلت: «أنا هاخد الورقة دي للمحامي، وهو اللي هيحدد أهميتها.
ومش هقدر أوعدك إني هرجع البيت أو إني هسامحكم دلوقتي.» أمي مسكت إيدي، لكني سحبتها بهدوء. قالت وهي بتعيط: «راشيل، أنا مش بطلب منك تسامحيني دلوقتي. أنا بس عايزاكي تعرفي إن جدك كان بيحبك أكتر مما تتخيلي.» بصيتلها وقلت: «لو كان بيحبني، فأنا هعرف الحقيقة اللي حاول يحميها.
لكن المرة دي، مش هسمح لحد يقرر بدالي.» وسبتها قاعدة في المطعم. رجعت لمكتب دانيال قبل ما يقفل، ووريته الخطاب اللي أمي ادتهولي. أول ما شاف اسم فانيسا، طلب مني أقعد. راجع الخطاب، واتصل بمكتب تسجيل العقارات عشان يتأكد من رقم الطلب والإجراءات المطلوبة للتحقق من صحته، من غير ما يفترض إن الاسم المكتوب معناه إن فانيسا هي اللي قدمته فعلًا.
بعد المكالمة، قاللي: «فيه طلب مراجعة اتسجل فعلًا، لكن لسه لازم نعرف مين قدمه، وبأي مستندات. وده ممكن يساعدنا نفهم ليه والدك مستعجل.» سألته: «يعني نقدر نعرف مين صاحب الحق في البيت؟» رد: «ممكن، بعد ما نراجع سلسلة الملكية كاملة، والوصايا، وأي مستندات أصلية مرتبطة بالموضوع.
مش هينفع نستنتج الملكية من خطاب واحد.» وبعدين فتح الملف القديم، وطلع صورة المستند اللي عليه توقيع أبويا. قال: «فيه تفصيلة كنت عايز أراجعها قبل ما أقولك أي حاجة. التوقيع الموجود هنا مش دليل لوحده على مخالفة، لكن تاريخ المستند مهم جدًا.
لو قدرنا نوصل للأصل ونقارنه بالسجل الرسمي، ممكن نعرف إذا كان الإجراء اتنفذ، ومين وافق عليه.» سألته: «ونبدأ منين؟» رد: «من المكان اللي احتفظ فيه جدك بالنسخة الأصلية من بعض أوراق البيت. هنري قال إنه يعرف العنوان، لكنه محتاج يتأكد إن المكان لسه موجود.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.