في ليلة الكريسلمس حكايات زيزي

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

» مين الشخص ده؟ وإيه البيت اللي جدي بيتكلم عنه؟ فتحت محادثة فانيسا، وكتبتلها: «إنتِ جبتي الصورة دي منين؟ ومين الراجل اللي واقف جنب جدي؟» الرسالة اتبعتت، لكن مفيش رد. استنيت خمس دقايق، وبعدها عشر دقايق، وبعدين تليفوني رن.

كانت فانيسا. رديت بسرعة وقلت: «فانيسا، إيه حكاية الصورة دي؟» صوتها كان متوتر، وكأنها بتتكلم وهي خايفة حد يسمعها. قالتلي: «راشيل، أنا مش عارفة أقولك إيه بالظبط، بس امبارح قبل ما بابا يطردك، حصلت حاجة غريبة.» اعتدلت في قعدتي وسألتها: «حاجة إيه؟

» قالت: «قبل ما ماما تنادي عليكي، بابا كان قاعد في مكتبه، والباب كان مفتوح شوية. كنت معدية من قدامه، وسمعته بيتكلم في التليفون مع حد. كان بيقول إنك لازم تمشي من البيت قبل الصبح، وإنه مش هيسمحلك تعرفي أي حاجة عن جدي.» حسيت بقلبي بينقبض.

«وبعدين؟» كملت بصوت واطي: «سمعته بيقول اسم البيت القديم. ولما سألته بعد ما قفل، اتعصب عليّا وقاللي إن الموضوع ميخصنيش.» سألتها: «اسم البيت إيه يا فانيسا؟» سكتت لحظة، وبعدها قالت: «بيت بلاك وود.» الاسم ده كان غريب عليّا تمامًا.

عمري ما سمعت جدي بيتكلم عن بيت بالاسم ده، ولا شفت صورة ليه قبل كده. سألتها: «وإنتِ تعرفي عنه إيه؟» ردت بسرعة: «معرفش غير إن بابا محتفظ بمفتاح قديم في درج مكتبه، وكل ما حد يسأله عنه يقول إنه مفتاح مخزن قديم.

» وبعدين صوتها اتغير، وقالتلي: «راشيل، فيه حاجة كمان. أنا لقيت بابا من أسبوعين بيقلب في أوراق جدي القديمة، ولما دخلت عليه خبّى ورقة في جيبه. كانت عليها نفس علامة البيت اللي في الصورة.» سكتُّ شوية، بحاول أرتب كل المعلومات اللي بدأت تظهر قدامي.

وبعدين سألتها: «طب ليه مبعتليش الكلام ده من امبارح؟» صوتها اتكسر وهي بترد: «عشان كنت خايفة منه. أنا عارفة إن اللي حصل معاكي غلط، بس بابا طول عمره بيخليني أحس إني لو زعلته، ممكن أخسر كل حاجة. ولما شوفته بيطردك بالطريقة دي، خفت أتكلم.

» لأول مرة من بداية الأزمة، حسيت إني مش لوحدي تمامًا. لكن ده مكنش معناه إني هصدق كل حاجة أسمعها من غير دليل. قلت لفانيسا: «بصي، أنا مش عايزاكي تعملي أي حاجة تعرضك للخطر. ولو لقيتي ورق تاني، متاخديش حاجة مش من حقك، ومتحاوليش تواجهي بابا.

أنا هتكلم مع المحامي الأول.» وافقت، وقفلت معاها. طول الليل وأنا بفكر في اسم البيت. بيت بلاك وود. وفي الصبح، لبست هدومي وروحت مكتب المحامي دانيال ميلر. كان المكتب في مبنى قديم، لكن منظم جدًا. أول ما دخلت، السكرتيرة استقبلتني، وبعد دقايق دخلتني عنده.

كان راجل في أواخر الستينات، لابس نضارة بإطار رفيع، وعلى مكتبه صور عائلية وملفات كتير. أول ما شافني، قام من مكانه وسلم عليّا. وقال بحزن: «كنت أتمنى إننا نتقابل في ظروف أحسن من دي يا راشيل.» قعدت قدامه وقلت: «أنا عايزة أفهم كل حاجة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Hend Abdelaziz

Hend Abdelaziz موثّق ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب وروائي رقمي، متخصص في تطوير منصات النشر الإلكتروني وهندسة البرمجيات المؤسسية، والأنظمة السحابية (Cloud Computing). مهتم بالتمويل الاستثماري، الاقتصاد الرقمي، استثمارات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، الأسواق المالية …

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

رجعت من السفر روايات

رجعت من السفر

رجعت وأنا ناوي أربي بنتي وأعلّمها الأدب، بعد ما أمي قالتلي إنها ضيّعت ٣٢ ألف جنيه لكن أول …

Hend Abdelaziz 0.0 8 دقائق
رجعت من السفر2 روايات

رجعت من السفر2

كانت ملك واقفة عند الباب. أول ما شافتني، وشها اتغير. اتجمدت. وبعدين قالت بابا؟ مشيت ناحيته…

Hend Abdelaziz 0.0 8 دقائق