في ليلة الكريسلمس حكايات زيزي

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

جدي كان متوقع إن حد من العيلة ممكن يحاول ياخد الفلوس مني! فتحت الظرف بإيدين مرتعشتين، وطلعت منه رسالة من صفحتين. كان أول سطر فيها: «حفيدتي راشيل، لو وصلتي لقراءة الرسالة دي، فغالبًا إن الوقت اللي كنت خايف منه جه أخيرًا.» وقفت عند الجملة دي.

وقريتها مرة واتنين. وبعدين كملت. «أنا عارف إنك ممكن تكوني اتعرضتي لظلم من ناس كان المفروض يكونوا أكتر ناس بيحبوكي. وعارف كمان إنك ممكن تكوني بتسألي نفسك إذا كنتِ تستحقي كل اللي بيحصل لكِ. عايزك تعرفي حاجة واحدة: قيمتك مش بتتحدد بفلوسك، ولا بشغلك، ولا برأي أبوكي وأمك فيكي.

أنا سايبلك المال ده عشان يكون عندك اختيار. تختاري تعيشي فين، وتشتغلي إيه، وتسمحي لمين يدخل حياتك. لكن فيه حقيقة لازم تعرفيها قبل ما تقرري تثقي في أي حد من عيلتنا مرة تانية. أبوك مش بيحاول يوصل للفلوس دي من غير سبب.

.. والسبب مش هو اللي إنتِ متخيلاه.» شهقت وأنا بقرا آخر سطر. رجعت بصيت للورقة، لكن الرسالة كانت مكملة. «لو حاول أبوكي يوصل للحساب، متواجهيهوش قبل ما تعرفي الحقيقة كاملة. فيه مستندات تانية محفوظة عند المحامي اللي اتولى شؤوني قبل وفاتي. اسمه دانيال ميلر.

اطلبي منه الملف اللي عليه اسم عيلتنا، وهو هيفهم إن الوقت جه.» رفعت عيني عن الرسالة وبصيت لآرثر. «إنت تعرف المحامي ده؟» هز راسه وقال: «الاسم موجود فعلًا في المستندات المرفقة، لكن أنا مقدرش أقولك تفاصيل قانونية مش من اختصاصي.» طويت الرسالة وحطيتها في شنطتي، وشكرت آرثر.

وقبل ما أخرج، طلبت منه يطبعلي كشف حساب رسمي، ويتأكد إن بيانات التواصل الخاصة بيا محدثة، وإن محدش يقدر يستفسر عن الحساب من غير تفويض قانوني صحيح. وبعدها خرجت من البنك. كان البرد لسه قارس، لكن المرة دي مكنتش نفس البنت اللي خرجت من بيت أهلها بالشنطة الوحيدة اللي سمحولها تاخدها.

كان معايا عنوان محامي جدي، وفلوس أقدر أبدأ بيها من جديد، ورسالة بتقول إن فيه سر عائلي محدش كان عايزني أعرفه. أول حاجة عملتها إني حجزت أوضة صغيرة في فندق لمدة ليلتين، واشتريت هدوم دافية، وبعدها قعدت في الأوضة وفتحت تليفوني. كان عندي سبعة مكالمات فائتة من أمي.

وثلاث رسائل من فانيسا. أما أبويا، فكان باعتلي رسالة واحدة بس، وصلتني قبل الظهر. فتحتها وأنا قلبي بيدق بسرعة. كان كاتب: «راشيل، لازم ترجعي البيت فورًا. فيه موضوع مهم لازم نتكلم فيه. ومتعمليش أي تصرف بخصوص الفلوس اللي جدي سابهالك قبل ما تيجي وتسمعي كلامي.

» فضلت باصة للرسالة فترة طويلة. وبعدين حسيت بحاجة غريبة. أبويا، اللي من أقل من يوم قال إني عبء عليه، واللي منعني حتى إني أطلع أجيب هدومي، بقى فجأة عايزني أرجع البيت. والأغرب إنه عرف إني اكتشفت الفلوس! إزاي عرف؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Hend Abdelaziz

Hend Abdelaziz موثّق ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب وروائي رقمي، متخصص في تطوير منصات النشر الإلكتروني وهندسة البرمجيات المؤسسية، والأنظمة السحابية (Cloud Computing). مهتم بالتمويل الاستثماري، الاقتصاد الرقمي، استثمارات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، الأسواق المالية …

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

رجعت من السفر روايات

رجعت من السفر

رجعت وأنا ناوي أربي بنتي وأعلّمها الأدب، بعد ما أمي قالتلي إنها ضيّعت ٣٢ ألف جنيه لكن أول …

Hend Abdelaziz 0.0 8 دقائق
رجعت من السفر2 روايات

رجعت من السفر2

كانت ملك واقفة عند الباب. أول ما شافتني، وشها اتغير. اتجمدت. وبعدين قالت بابا؟ مشيت ناحيته…

Hend Abdelaziz 0.0 8 دقائق