وكانت بتفكرنا بحاجة مهمة جدًا إن طلب المساعدة عمره ما كان دليل على الضعف، وإننا مش لازم نثبت طول الوقت إننا قادرين نتحمل كل حاجة لوحدنا. أوقات كتير، الناس اللي بتساعدنا وإحنا صغيرين بيبقوا جزءًا من عيلتنا، حتى لو إحنا ما فهمناش قيمة وجودهم غير بعد سنين طويلة.
وأوقات تانية، أحسن هدية ممكن نقدمها للناس اللي وقفوا جنبنا، مش إننا نردلهم الجميل. لكن إننا نديهم فرصة يحبونا ويساعدونا من جديد، من غير إحساس بالذنب، ومن غير حسابات. لأن الحب الحقيقي مش دين. والصداقة الحقيقية مش صفقة.
وفي النهاية، أمي ما كانتش محتاجة تثبت إنها قوية، ولا كانت محتاجة تسدد حساب قديم. كانت محتاجة بس تفهم إن الناس اللي بتحبها مش عايزين منها تكون قوية طول الوقت. كل اللي كانوا عايزينه إنها تسمح لهم يكونوا جنبها، زي ما كانت دايمًا بتحاول تكون جنبهم.
وأنا، بعد كل اللي حصل، فهمت إن العيلة مش دايمًا بتتكون من الناس اللي اتولدنا وسطهم. أوقات، العيلة بتكون الناس اللي اختاروا يحبونا، ويساعدونا، ويكونوا موجودين في أصعب أيامنا. والأجمل من كل ده، إن بعض العلاقات ممكن تفضل مستنيانا سنين طويلة، لحد ما نكون مستعدين نرجعلها من جديد.
زي ما حصل مع أمي وماجي. عشرين سنة من البُعد ما قدرتش تمحي الحب اللي كان بينهم. والشنطة السودا اللي بدأت الحكاية كلها، رجعت في النهاية بحاجة أغلى من أي شيء ممكن يكون جواها. رجعتلنا ذكرياتنا، ولمّت عيلتنا من جديد، وعلّمتنا إن أجمل معروف ممكن نقدمه لبعض، هو إننا نفضل موجودين، من غير ما نستنى مقابل.
لأن اللي بيحبك بجد، مش عايزك تدفع تمن حبه... هو بس عايزك تفضل في حياته.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.