يبقى هو رجع. مين؟ هنري بصّ ناحية السلم المؤدي للأتوبيس. الولد اللي ما كانش المفروض يكون هنا. لانا افتكرت توماس فورًا. لكن قبل ما تسأله، هنري فتح الملف الأسود اللي كان ماسكه. طلع منه صورة قديمة.
صورة لستة عشر شخصًا واقفين قدام الأتوبيس الأصفر. الخمستاشر طفل. الأستاذ جوناثان. والسواق آرثر ميلر. لكن على طرف الصورة، كان فيه شخص تاني. ولد صغير واقف بعيد عن المجموعة، لابس جاكيت بني. لانا بصّت للصورة، وبعدها همست توماس. هنري هزّ راسه. ابن السواق.
إنت قلت إن الأطفال كانوا خمستاشر، والمدرّس والسواق. توماس ما كانش راكب الأتوبيس. صحيح. أمال صورته هنا ليه؟ هنري قفل الملف. لأن توماس كان موجودًا في المركز قبل الرحلة بيوم. أبوه جابه هنا من غير ما يقول لحد.
لانا حسّت إن فيه جزءًا كبيرًا من القصة لسه مخفيًا. ليه؟ هنري رد لأن توماس كان أول طفل ظهرت عليه أعراض غريبة بعد تعرضه للموجات التجريبية. أبوّه كان عارف إن المشروع خطړ، وحاول يمنعه من الاقتراب من المكان. طب إزاي توماس خرج؟
هنري سكت. وبعدين قال دي الحكاية اللي لازم تسمعيها من آرثر نفسه. لانا ردت آرثر ماټ أو اختفى من 39 سنة. هنري بصّ ناحية الباب الحديدي. مش كل اللي اختفوا اختفوا بالطريقة اللي الناس فاكرينها.
الفصل الثامن دفتر السواق رجعت لانا للأتوبيس مع فريق الأدلة الجنائية، وبدأت تفحص مقعد السواق من جديد. كان فيه صندوق معدني صغير مثبت تحت لوحة القيادة. الصندوق كان مخفيًا وراء قطعة من المعدن، ومحتاج أداة خاصة عشان يتفتح. بعد حوالي عشرين دقيقة، قدروا يفتحوه.
جواه كان فيه دفتر أسود، ومفتاح نحاسي، وصورة لطفل صغير. لانا فتحت الدفتر. الصفحة الأولى كانت مؤرخة قبل الرحلة بثلاثة أيام. مش عارف أعمل إيه. هنري بيقول إن المشروع تحت السيطرة، لكني شفت بعيني اللي حصل لتوماس.
الولد اختفى قدامي لمدة سبع دقايق، ولما رجع، كان فاكر إنه قعد معايا يومين كاملين. قلبت الصفحة. حاولت أبلغ الإدارة، لكنهم هددوني بالفصل، وقالوا إن ابني هو اللي تسبب في المشكلة. لو حصل أي حاجة في الرحلة، لازم ألاقي طريقة أرجّع الأطفال لأهاليهم. لانا فضلت تقرأ.
في الصفحة التالية، كان فيه رسم تقريبي لمسار الأتوبيس، وعلامة على مكان قريب من الغابة. وبجوار العلامة، كتب آرثر المدخل القديم. المفتاح النحاسي. لو وصلت للمكان ده، ما تدخلش لوحدك. دانيال أخد المفتاح وبصّ له. ده ممكن يكون مفتاح الباب اللي شفناه تحت الأتوبيس.
لكن لانا كانت بتقلب الصفحة الأخيرة. كان فيها كلام مختلف، مكتوب بخط أسرع، وكأن السواق كان بيكتب وهو خاېف. لو حد لقى الدفتر ده، لازم يعرف إن الأطفال ما اختفوش كلهم في نفس اللحظة. واحد منهم خرج قبل بداية التجربة. وواحد تاني رجع بعدها.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.