اتوبيس الاطفال

نُشر منذ 5 أيام
حفظ
غلاف المقال

كل ورقة عليها اسم طفل. وعلى كل ورقة، كان فيه تاريخ مختلف. لانا أخدت أول ورقة. كان مكتوب عليها إيميلي كارتر 1994. والورقة اللي بعدها مايكل براون 2001. والثالثة سارة ويلسون 2013. كل اسم كان مرتبطًا بتاريخ مختلف، لكن مفيش أي تفسير.

توماس قال أنا ما كنتش عارف معنى التواريخ دي. لحد ما وصلتني الرسالة الأخيرة، قبل اكتشاف الأتوبيس بثلاثة أيام. لانا فتحتها. كان مكتوب فيها لما الأتوبيس يظهر، هيبدأ العد التنازلي. لو ما رجعتوش الأطفال قبل الساعة 417، هيفضلوا هناك إلى الأبد.

لانا بصّت لساعتها. كانت الساعة 342 صباحًا. النهارده كام؟ توماس رد 25 أكتوبر. والرسالة اتكتبت إمتى؟ مش عارف. لانا حسبت بسرعة. لو المقصود هو الساعة 417 من نفس اليوم، فاضل أقل من 35 دقيقة. لكن هل كان ده تحذيرًا حقيقيًا؟

ولا محاولة جديدة لإخافتهم؟ لانا قررت إنها مش هتغامر. اتصلت بدانيال، وطلبت منه يجمع الفريق ويرجع المركز فورًا. لكن قبل ما تخرج، توماس مسك إيدها. استني. فيه حاجة أخيرة. لانا بصّت له. قال بصوت منخفض أنا مش فاكر كل اللي حصل لي في المكان ده. لكن فاكر حاجة واحدة بوضوح.

إيه هي؟ توماس رفع عينيه. لما رجعت سنة 1986، أبويا بصّ لي وقال إنت رجعت بدري أوي. لانا سألته يعني إيه؟ توماس هزّ راسه. مش عارف. لكنه كان بيبكي، وكأنه كان مستني يرجع شخص تاني. الفصل الحادي عشر الساعة 417 لما لانا وصلت المركز، كانت الساعة 403 صباحًا.

دانيال وفريقه كانوا مستنيين عند المدخل، ومعاهم المعدات اللازمة. لانا شرحت لهم اللي عرفته من توماس، وبعدها طلبت منهم يفتحوا الغرفة خلف الزجاج. هنري كان لسه مختفيًا. لكن على المكتب، ظهرت ورقة جديدة. مكتوب عليها لا تستخدموا الجهاز الرئيسي. افتحوا الباب الشرقي بالمفتاح النحاسي.

لانا طلعت المفتاح اللي لقوه في صندوق السواق. الباب الشرقي كان في آخر الممر. نفس الباب اللي ظهر وراه هنري قبل كده. ركبت المفتاح في القفل. ولما لفّته، سمعوا صوتًا عميقًا جاي من داخل الجدران. الباب اتفتح ببطء.

وراه كانت فيه غرفة صغيرة، وفي منتصفها جهاز دائري، محاط بخمستاشر مصباحًا. أربعتاشر مصباحًا كانوا مطفيين. وواحد بس كان منورًا بضوء أزرق خاڤت. لانا قربت من الجهاز. وعلى لوحة التحكم، لقت خمس عشرة خانة مكتوبًا فيها أسماء الأطفال.

كل خانة جنبها تاريخ. آخر تاريخ كان 25 أكتوبر 2025. وبجانبه اسم إيميلي كارتر. لانا همست إيميلي. دانيال بصّ للشاشة. دي مواعيد؟ لانا ما ردتش. لأنها لاحظت إن كل المصابيح كانت متصلة بكابل واحد، والكابل ده رايح ناحية غرفة الأطفال. فجأة، اشتغل الجهاز من نفسه.

الضوء الأزرق زاد، وبدأت المصابيح التانية تنور واحدة ورا التانية. وفي اللحظة دي، سمعوا أصوات الأطفال. كلهم بيتكلموا في نفس الوقت. إحنا عايزين نرجع البيت! فين بابا؟ أنا خاېفة! الأستاذ جوناثان قال إننا هنرجع النهارده! لانا قربت من الميكروفون المثبت في الجهاز. يا أطفال، إحنا الشرطة. هنحاول نرجعكم لأهاليكم.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Hend Abdelaziz

Hend Abdelaziz موثّق ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب وروائي رقمي، متخصص في تطوير منصات النشر الإلكتروني وهندسة البرمجيات المؤسسية، والأنظمة السحابية (Cloud Computing). مهتم بالتمويل الاستثماري، الاقتصاد الرقمي، استثمارات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، الأسواق المالية …

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

رجعت من السفر روايات

رجعت من السفر

رجعت وأنا ناوي أربي بنتي وأعلّمها الأدب، بعد ما أمي قالتلي إنها ضيّعت ٣٢ ألف جنيه لكن أول …

Hend Abdelaziz 0.0 8 دقائق
رجعت من السفر2 روايات

رجعت من السفر2

كانت ملك واقفة عند الباب. أول ما شافتني، وشها اتغير. اتجمدت. وبعدين قالت بابا؟ مشيت ناحيته…

Hend Abdelaziz 0.0 8 دقائق