لانا سألت وإنت وافقت؟ جوناثان هزّ راسه. اعترضت. لكنهم قالوا إنهم مش هيعملوا أي حاجة من غير موافقة أولياء الأمور. وورّوني أوراقًا عليها توقيعات. ما كنتش أعرف إنها مزورة. لانا حسّت بالڠضب. وبعدين؟ أخدونا للغرفة. الأطفال كانوا فاكرين إننا هنشوف عرضًا علميًا.
لكن أول ما الجهاز اشتغل، حصل شيء غريب. الأنوار بدأت تومض، والساعة وقفت، والأطفال اختفوا من قدامي واحد ورا التاني. جوناثان غمّض عينيه. حاولت أخرجهم. لكن كل ما كنت بفتح بابًا، ألاقي نفسي في نفس الغرفة. فضلت أجري في الممرات، لحد ما سمعت صوت إيميلي بتنادي عليّ.
لانا بصّت للطفلة. وإيه اللي حصل بعدها؟ لقيتهم قاعدين في الفصل ده. كلهم موجودين، وكلهم فاكرين إن الرحلة لسه ما بدأتش. حاولت أشرح لهم، لكنهم ما صدقونيش. ليه ما خرجتش معاهم؟ جوناثان بصّ لها بحزن. لأني ما كنتش قادر أوصل للباب.
كنت شايفهم، وهم كانوا شايفيني، لكن بيننا حاجز ما كنتش فاهمه. وهنري؟ وشّ جوناثان اتغير. هنري ما كانش عايز يرجّعهم. كان عايز يفهم اللي حصل، حتى لو اضطر يكرر التجربة. لانا سألت طب إيه الصوت الحقيقي اللي إيميلي سمعته؟ جوناثان سكت طويلًا. وبعدين قال صوت طفل بيقول اسمه.
مين الطفل ده؟ توماس. لانا اتجمدت. ابن آرثر؟ جوناثان أومأ. توماس كان موجودًا في المركز قبل الرحلة. وكان أول شخص اختفى خلال تجربة سابقة. لكن لما رجع، قال إن فيه شخصًا تاني كان معاه، شخص بيشبهه تمامًا. لانا افتكرت كلام توماس عن إنه ما كانش راكب الأتوبيس.
لكن إزاي كان في صورتهم؟ وإزاي قدر يرجع؟ جوناثان كمل آرثر اكتشف إن ابنه رجع مختلفًا. ما كانش متأكد إذا كان ده ابنه فعلًا، ولا مجرد شخص بيشبهه. لكنه كان بيحبه، وما قدرش يواجه الحقيقة. لانا قربت من الزجاج.
إنت بتقول إن توماس اللي قابلته في القسم ممكن ما يكونش توماس الحقيقي؟ جوناثان رد بهدوء أنا بقول إنك لازم تسأليه عن الساعة 417. في اللحظة دي، كل الأنوار في المركز انطفأت. والأطفال الخمستاشر اختفوا من الغرفة. لما النور رجع بعد ثوانٍ، كان الفصل خاليًا.
وجوناثان اختفى. لكن على الزجاج، ظهرت كلمات كأن حد كتبها من الناحية التانية بإصبعه المرة الجاية، هتكوني إنتِ اللي جوه. الفصل العاشر آخر زيارة لتوماس لانا رجعت القسم وهي مش قادرة ترتب أفكارها. كل الأدلة كانت بتقول إن فيه شيء حصل في المركز سنة 1986، لكن ما كانش فيه تفسير علمي مؤكد لكل اللي شافوه.
أما توماس، فكان هو المفتاح الوحيد اللي ممكن يربط الأحداث ببعضها. وصلت لغرفة التحقيق، وطلبت مقابلة توماس مرة تانية. لكن الضابط المناوب قال لها إن الراجل مشي من القسم قبل ساعة، بعد ما قال إنه محتاج يرجع بيته.
لانا سألت عن عنوانه، وأخدت العنوان من الملف. بعد حوالي أربعين دقيقة، وصلت لمنزل قديم في أطراف البلدة. الباب كان مواربًا. نادت أستاذ توماس؟ مفيش رد. دخلت بحذر. الصالة كانت مليانة صور قديمة، وكتب، وصناديق كرتون. وعلى الحائط، كانت فيه صورة لولد صغير واقف جنب أتوبيس أصفر.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.