وعلى الباب، كانت فيه لوحة صغيرة مكتوب عليها مركز الأبحاث رقم 7 الدخول بتصريح رسمي فقط. دانيال بصّ للانا. مركز أبحاث؟ في قلب الغابة؟ لانا ما ردتش. كانت بتفكر في كلام توماس عن الراجل اللي زار أبوه، والشنطة المعدنية، والجملة اللي سمعها لو الأطفال وصلوا للمكان، محدش فيهم هيخرج تاني.
كل حاجة كانت بتقول إن الرحلة ما كانتش رحلة مدرسية عادية. وإن اختفاء الأطفال ما كانش حاډثة عشوائية. لكن قبل ما يقدروا يفتحوا الباب، سمعوا صوتًا جاي من الناحية التانية. صوت خبطات خفيفة. ثلاث خبطات. وبعدها صمت.
لانا رفعت إيدها، وطلبت من الكل يسكت. بعد ثوانٍ، الخبط اتكرر. ثلاث خبطات تانية. دانيال همس فيه حد جوه؟ لانا قرّبت من الباب وقالت بصوت واضح شرطة! لو فيه أي حد هنا، عايزين نساعدك. مفيش رد. وبعدين، فجأة، سمعوا صوت طفل.
صوت ضعيف جدًا، كأنه جاي من آخر الدنيا. ما تفتحوش الباب لانا اتجمدت مكانها. الخبير اللي واقف وراها رجع خطوة لورا. ودانيال همس إنتِ سمعتي اللي أنا سمعته؟ لانا هزّت راسها ببطء. أيوه. كلهم سمعوا الصوت.
صوت طفل بيحذرهم من فتح الباب. لكن السؤال اللي ما حدش قدر يجاوب عليه كان مين الطفل اللي عايش تحت الغابة، بعد كل السنين دي؟ الفصل الرابع الغرفة اللي وقفت فيها الساعة بعد استدعاء فريق متخصص، قدروا يقطعوا السلسلة ويفتحوا الباب الحديدي.
أول حاجة ظهرت قدامهم كانت ممر طويل، على جانبيه أبواب صغيرة. بعض الأبواب كانت مکسورة، وبعضها كان مفتوحًا، لكن المكان كله كان خاليًا بشكل مخيف. مفيش أصوات. مفيش حركة. بس صفير خاڤت كان بيصدر من أجهزة قديمة في آخر الممر. لانا دخلت أول غرفة على اليمين.
كانت غرفة مليانة مكاتب، وأوراق متبعترة، وخزائن حديدية. على الحائط، كانت فيه ساعة متوقفة عند الساعة 417. وبجوارها تقويم قديم، آخر صفحة فيه كانت من شهر مايو سنة 1986. دانيال رفع ملفًا من فوق أحد المكاتب، ونفض عنه التراب. تعالي شوفي ده.
لانا أخدت الملف. كان مكتوب على غلافه مشروع الصدى المرحلة الأولى. فتحت الملف، وبدأت تقرأ. في الصفحات الأولى، كانت فيه ملاحظات علمية عن الأصوات والاهتزازات والتأثير النفسي للعزلة على الأطفال. لكن بعد كده، بدأت الكلمات تتغير. ظهر اسم المدرسة. وبعده أسماء الأطفال الخمستاشر.
نفس الأسماء الموجودة في القائمة اللي لقوها جوه الأتوبيس. لانا قلبت الصفحات بسرعة. كان فيه تقارير عن مواعيد محددة، واختبارات، وأرقام غير مفهومة، وملاحظات مكتوبة بخط اليد. وفي آخر الملف، لقت جملة متسطرة أكتر من مرة المجموعة لا يجب أن تتجاوز ستة عشر فردًا.
دانيال قرأ الجملة فوق كتفها. ستاشر؟ الأطفال الخمستاشر والمدرّس؟ لانا هزّت راسها. أو الأطفال الخمستاشر والسواق. لسه ما نعرفش. لكنهم لقوا حاجة أهم في الملف اللي بعده. كان تقريرًا مؤرخًا بيوم اختفاء الأتوبيس. ومكتوب فيه وصلت المجموعة إلى نقطة النقل في الساعة 352 مساءً.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.