اتنين من ضباط المرور لزيزى

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

كان واضح إن سامح بيختار كلماته بعناية، لكن مفيش دليل يسمح باتهامه بمجرد إنه ظهر اسمه في الأوراق. وفجأة، فيكتوريا سألته سؤالًا مختلفًا هل تعرف الظابطين اللي وقفوني امبارح؟ سامح رفع عينيه بسرعة. أنا أعرف أسماء أفراد كتير بحكم طبيعة شغلي السابق، لكن مش معنى كده إني أعرف كل تصرفاتهم.

هل اتواصلت مع أي حد فيهم خلال اليومين اللي فاتوا؟ رد بثبات لأ. مدير اللجنة دوّن الإجابة، وبعدها قال تمام. هنراجع المستندات والسجلات المتاحة، ولو احتجنا توضيحًا إضافيًا، هنتواصل معاك رسميًا. سامح قام من مكانه، ولمّ أوراقه، وقبل ما يخرج، بص لفيكتوريا وقال أنصحك ما تبنيش استنتاجات على كلام موظف سابق ممكن يكون عنده خلافات إدارية.

فيكتوريا ردت بهدوء وعشان كده إحنا بنراجع الأدلة، مش بنحكم على الأشخاص من كلامهم. سامح خرج من الغرفة. لكن بعد دقائق، وصل تقرير فني أولي عن التسجيل اللي سلّمه محمود. التقرير ما أثبتش هوية المتحدث بشكل قاطع، لكنه أكد إن الملف يحتوي على تسجيل صوتي قابل للفحص، وإن تحديد صاحبه محتاج إجراءات فنية إضافية.

أما المفاجأة، فكانت في جزء من الكلام المسموع. صوت الرجل قال بوضوح أنا مش بطلب منك تعمل حاجة غير قانونية… أنا بطلب منك تقفل الملف لحد ما المراجعة تخلص. وبعدها جت جملة تانية ولو حد سأل، قول إن المستندات لسه ناقصة.

فيكتوريا بصت لمدير اللجنة. الجمل دي لوحدها مش كفاية عشان نعرف مين المتكلم أو قصده إيه. لازم نربطها بباقي الأدلة. مدير اللجنة وافقها، وطلب استكمال الفحص. لكن قبل ما الاجتماع ينتهي، دخل موظف من غرفة العمليات، ومعاه تقرير عاجل. يا فندم، فيه تطور جديد بخصوص الظابطين. الكل التفت له.

فتح التقرير وقال الظابط الأول تقدم بإفادة رسمية، وذكر فيها إن التعليمات اللي كان بيتبعها بخصوص بعض الشكاوى كانت بتوصله من خلال مسؤول أعلى منه. فيكتوريا سألته ذكر اسم المسؤول؟ الموظف هز راسه. أيوه. لكنه ما ذكرش اسم سامح فؤاد. مدير اللجنة سأله ذكر مين؟

الموظف بص في الورقة، وبعدها نطق الاسم. الاسم كان مختلفًا تمامًا عن كل الأسماء اللي ظهرت في التحقيق لحد اللحظة دي. فيكتوريا طلبت تشوف الإفادة، ولما قرأت الاسم، رجعت بظهرها للكرسي من شدة المفاجأة. لأن الشخص اللي الظابط اتهمه بإصدار التعليمات… كان هو نفس الشخص اللي وقّع على قرار تعيين فيكتوريا ضمن فريق مراجعة المشروع من الأساس!

يتبع… النهاية الحقيقة اللي قلبت القضية كلها! فيكتوريا فضلت باصة للاسم المكتوب في الإفادة، مش مصدقة إن الشخص اللي اختارها بنفسه للمشاركة في مشروع الرقابة على الدوريات، ممكن يكون له علاقة بالقضية اللي بتحقق فيها.

كان اسمه اللواء فؤاد المنشاوي، رئيس قطاع المتابعة السابق، والمستشار المسؤول عن الإشراف الإداري على المشروع الجديد. رفعت عينيها ناحية مدير اللجنة وقالت أنا مش عايزة أصدق أي اتهام لمجرد إنه مكتوب في إفادة، لكن لازم نعرف ليه اسمه ظهر هنا. مدير اللجنة رد بحزم وده اللي هنعمله.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Hend Abdelaziz

Hend Abdelaziz موثّق ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب وروائي رقمي، متخصص في تطوير منصات النشر الإلكتروني وهندسة البرمجيات المؤسسية، والأنظمة السحابية (Cloud Computing). مهتم بالتمويل الاستثماري، الاقتصاد الرقمي، استثمارات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، الأسواق المالية …

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

رجعت من السفر روايات

رجعت من السفر

رجعت وأنا ناوي أربي بنتي وأعلّمها الأدب، بعد ما أمي قالتلي إنها ضيّعت ٣٢ ألف جنيه لكن أول …

Hend Abdelaziz 0.0 8 دقائق
رجعت من السفر2 روايات

رجعت من السفر2

كانت ملك واقفة عند الباب. أول ما شافتني، وشها اتغير. اتجمدت. وبعدين قالت بابا؟ مشيت ناحيته…

Hend Abdelaziz 0.0 8 دقائق