اتنين من ضباط المرور لزيزى

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

مدير اللجنة طلب من الموظفين يوثقوا استلام الظرف وحالته، قبل ما يفتحوه في وجود الشهود. جواه كان فيه تلات ورقات، وصورة قديمة، ونسخة من سجل إداري. فيكتوريا بدأت تقرأ أول ورقة. كانت إفادة مكتوبة من الموظف السابق، بيقول فيها إنه أثناء شغله في أرشيف الإدارة، لاحظ إن بعض المحاضر اتسجلت عليها ملاحظات بتغيّر مسار مراجعتها، رغم إن الأدلة المرتبطة بيها ماكنتش اتفحصت بالكامل.

وفي آخر الإفادة، كتب حاولت أبلغ المسؤول المباشر، لكن اتطلب مني ألتزم بالتعليمات وما أفتحش الملفات القديمة تاني. الضابط المسؤول عن اللجنة سأله في غيابه سؤالًا ماكانش له إجابة لحد دلوقتي مين اللي أصدر التعليمات دي؟ فيكتوريا قلبت الورقة التانية.

كان فيها جدول بأرقام محاضر وتواريخ مراجعتها، لكن مفيش أسماء واضحة. أما الورقة التالتة، فكانت عبارة عن خطاب رسمي قديم، عليه ختم الإدارة وتوقيع مسؤول كبير. أول ما فيكتوريا شافت التوقيع، رفعت عينيها بصدمة. استنوا… التوقيع ده مش هو نفس التوقيع اللي موجود على قرار إغلاق الشكاوى؟

مدير اللجنة قارن الورقتين، وبعدها قال التوقيع متشابه، لكن لازم نتأكد من صحته ومن ظروف إصدار المستندين قبل ما نستنتج أي حاجة. فيكتوريا أومأت برأسها. كانت عارفة إن التشابه وحده مش دليل إدانة، لكن وجود الورقتين في ملف واحد يستحق التحقيق.

وبعدين وصلت للصورة القديمة. كانت صورة جماعية لعدد من الموظفين واقفين قدام مبنى الإدارة، وعلى ظهرها تاريخ مكتوب. لكن اللي لفت نظرها مش الصورة نفسها… كان الشخص الواقف في آخر الصف، واللي ظهر اسمه في المستندات لأول مرة. فيكتوريا قربت الصورة من عينيها، وبصت لمدير اللجنة.

أنا شفت الشخص ده قبل كده. سألها فين؟ ردت في اجتماع مراجعة المشروع، من حوالي شهر. كان موجود بصفته مستشارًا إداريًا، واتكلم عن ضرورة تسريع إغلاق الملفات القديمة. مدير اللجنة سألها فاكرة اسمه؟ فيكتوريا رجعت بذاكرتها للاجتماع، وبعد ثواني قالت الأستاذ سامح فؤاد. مدير اللجنة ما اتكلمش فورًا.

فتح ملفًا على جهازه، وراجع بيانات الموظفين والمسؤولين المرتبطين بالمراجعة. وبعدها قال سامح فؤاد كان مسؤولًا عن متابعة جودة الإجراءات في الإدارة من فترة، لكنه اتنقل لوظيفة استشارية من عدة شهور. فيكتوريا سألته هل كان عنده صلاحية يطلب إغلاق المحاضر؟ رد ده اللي لازم نتحقق منه.

المنصب الاستشاري وحده ما يثبتش إنه كان يملك الصلاحية دي. لكن فجأة، أحد الموظفين دخل الغرفة ومعاه تقرير جديد. يا فندم، لقينا حاجة في سجل الدخول الإلكتروني. مدير اللجنة طلب منه يكمل. فيه حساب إداري استخدم صلاحيات مراجعة ملفات قديمة في مواعيد غير معتادة، وبعض العمليات اتنفذت بعد نقل صاحب الحساب من منصبه الأصلي.

فيكتوريا سألت بسرعة الحساب باسم مين؟ الموظف فتح التقرير، لكنه قبل ما ينطق، مدير اللجنة رفع إيده وقال استنى. التقرير ده لازم يتراجع من الجهة الفنية، ونتأكد إن الحساب ما اتستخدمش بواسطة شخص تاني. وبعدها طلب حفظ السجلات الإلكترونية ومنع تعديلها لحين فحصها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Hend Abdelaziz

Hend Abdelaziz موثّق ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب وروائي رقمي، متخصص في تطوير منصات النشر الإلكتروني وهندسة البرمجيات المؤسسية، والأنظمة السحابية (Cloud Computing). مهتم بالتمويل الاستثماري، الاقتصاد الرقمي، استثمارات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، الأسواق المالية …

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

رجعت من السفر روايات

رجعت من السفر

رجعت وأنا ناوي أربي بنتي وأعلّمها الأدب، بعد ما أمي قالتلي إنها ضيّعت ٣٢ ألف جنيه لكن أول …

Hend Abdelaziz 0.0 8 دقائق
رجعت من السفر2 روايات

رجعت من السفر2

كانت ملك واقفة عند الباب. أول ما شافتني، وشها اتغير. اتجمدت. وبعدين قالت بابا؟ مشيت ناحيته…

Hend Abdelaziz 0.0 8 دقائق