اتنين من ضباط المرور لزيزى

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

اتنين من ظباط المرور وقفوا بنت شابة من غير ما يقولولها السبب، وزقّوها على عربيتها، وكلبش,وها بع,نف! لكن لما طلبت منهم يطلعوا حاجة من الجيب اليمين في الشورت بتاعها، واحد من الظباط مد إيده وطلعها… وفي اللحظة دي، الاتنين بطّلوا يضحكوا تمامًا!

في عصر اليوم ده، كانت فيكتوريا راجعة بيتها من طريق هادي. مكانتش سايقة بسرعة، وكانت ملتزمة بكل إشارات المرور. الجو كان صافي، والطريق شبه فاضي. وفجأة، ظهرت عربية شرطة المرور في المراية اللي وراها. شغّلوا الأنوار، وأشاروا لها إنها تقف على جنب. فيكتوريا نفذت التعليمات فورًا. طفت الموتور، ونزلت الإزاز.

قرب منها ظابط طويل وضخم الجسم، بينما الظابط التاني فضل واقف على بُعد كام خطوة بيراقبها. الظابط الأول قال بلهجة آمرة الرخص والأوراق! فيكتوريا ادّته رخصة القيادة وأوراق العربية. الظابط فضل يراجع فيهم وقت أطول من الطبيعي بكتير. بص على اللوحة المعدنية، والعجل، وبعدين بص جوه العربية.

وبعدها رجع بص لها تاني. واضح إنه ملقاش أي مخالفة. ومع ذلك، مارجّعلهاش أوراقها. فيكتوريا سألته بهدوء حضرتك وقفتني ليه؟ رد ببرود تفتيش. سألته باستغراب تفتيش إيه؟ أنا معملتش أي مخالفة، وحضرتك حتى ما قلتليش سبب توقيفي.

الظابط قطّب حواجبه، والظابط التاني قرب منهم وقال بسخرية إيه يا آنسة، فاكرة نفسك شاطرة أوي؟ فيكتوريا حافظت على هدوء صوتها وردت أنا بس بسأل سؤال، ومن حقي أعرف إنتوا وقفتوني ليه. الظابط الأول رمى أوراقها فوق سقف العربية وقال بعصبية انزلي من العربية! سألته بأي سبب؟

زعق فيها قلتلك انزلي! في اللحظة دي، فيكتوريا فهمت إن الموضوع مبقاش مجرد تفتيش. الظابطين كانوا عايزين يخوفوها ويستغلوا سلطتهم عليها. طلّعت موبايلها من غير ما تتكلم. لكنها ملحقتش حتى تفتح الكاميرا. الظابط التاني فتح باب العربية بعنف، ومسكها من دراعها.

وقال لها خبّي الموبايل ده! فيكتوريا حاولت تفلت دراعها منه وقالت بحزم ماتلمسنيش! وبعدين أضافت إنتوا بتتجاوزوا حدود سلطتكم! الكلمتين دول زوّدوا غضبهم أكتر. الظابط الأول شدّها بره العربية بالقوة، ولفّها، وضغط بجسمها على باب العربية. أما الظابط التاني، فشد إيديها لورا وطلع الكلبشات.

وقال لها بسخرية دلوقتي هتيجي تقعدي معانا شوية، عشان تتعلمي الأدب! وقفل الكلبشات حوالين معصميها بعنف. لكن فيكتوريا ما صرختش، وما حاولتش تضربهم أو تقاومهم. كل اللي عملته إنها لفت راسها بالقدر اللي يخليها تبصلهم، وقالت بهدوء مخيف إنتوا متأكدين إنكم عايزين تكملوا لحد الآخر؟

الظابط الأول انفجر في الضحك. وقال لها باستهزاء إنتِ بتهددينا؟ ردت لأ. أخدت نفس عميق، وكملت أنا بس بوضحلكم إنكم وقفتوني من غير ما توضحوا أي مخالفة، واستخدمتوا القوة ضدي، ولسه حتى ما حررتوش أي محضر. الظابط رد بلامبالاة دي نخلّصها بعدين.

الظابط التاني لمّ أوراقها من فوق سقف العربية وقال يلا، هتيجي معانا دلوقتي. فيكتوريا سكتت كام ثانية، وكأنها بتفكر في حاجة. وبعدين قالت جملة خلت الظابطين يضحكوا أكتر. ماشي، بس محتاجة من واحد فيكم يطلعلي حاجة من الجيب اليمين في الشورت بتاعي، عشان إيدي متكلبشة ومش قادرة أطلعها بنفسي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Hend Abdelaziz

Hend Abdelaziz موثّق ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب وروائي رقمي، متخصص في تطوير منصات النشر الإلكتروني وهندسة البرمجيات المؤسسية، والأنظمة السحابية (Cloud Computing). مهتم بالتمويل الاستثماري، الاقتصاد الرقمي، استثمارات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، الأسواق المالية …

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

رجعت من السفر روايات

رجعت من السفر

رجعت وأنا ناوي أربي بنتي وأعلّمها الأدب، بعد ما أمي قالتلي إنها ضيّعت ٣٢ ألف جنيه لكن أول …

Hend Abdelaziz 0.0 8 دقائق
رجعت من السفر2 روايات

رجعت من السفر2

كانت ملك واقفة عند الباب. أول ما شافتني، وشها اتغير. اتجمدت. وبعدين قالت بابا؟ مشيت ناحيته…

Hend Abdelaziz 0.0 8 دقائق