اتنين من ضباط المرور لزيزى

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

الضابط الأعلى ما ردش عليه. بص لفيكتوريا، ولاحظ الكلبشات في إيديها، وبعدين بص للجهاز الأسود اللي لسه في إيد الظابط. وسألها حضرتك تقدري تحكي لي اللي حصل من البداية؟ فيكتوريا بدأت تتكلم، وشرحت له كل حاجة بالتفصيل، من لحظة تشغيل أنوار الشرطة وراها، لحد ما اتكلبشت واتمنعت من استرجاع أوراقها.

وأثناء كلامها، الظابط الأعلى كان بيسمع من غير ما يقاطعها. ولما خلصت، التفت للظابطين وسألهم فين محضر المخالفة؟ سكتوا. فين سبب التفتيش اللي سجلتوه؟ الظابط الأول حاول يرد إحنا كنا لسه… قاطعه أنا سألت سؤال واضح. فين المحضر؟ محدش جاوب.

الضابط الأعلى طلب منهم يبعدوا عن فيكتوريا، وبعد ما اتأكد من هويتها، أمر بفك الكلبشات عنها، وطلب مراجعة تسجيل الواقعة بالكامل وفق الإجراءات الرسمية. فيكتوريا فركت معصميها المتألمين، لكنها مااهتمتش بالألم قد ما اهتمت بسؤال واحد كان لسه من غير إجابة.

بصت للضابط الأعلى وقالت يا فندم، أنا مش عايزة الموضوع ينتهي باعتذار وخلاص. أنا عايزة أعرف ليه اتعاملوا معايا بالطريقة دي، وهل دي أول مرة تحصل منهم ولا لأ. الضابط الأعلى سكت لحظة، وبعدين رد من حقك تقدمي شكوى رسمية، وكل حاجة هتتراجع.

لكن فيه تفصيلة لازم نتأكد منها قبل ما نكمل. فتح جهازه اللوحي، وراجع البيانات اللي وصلته من غرفة العمليات. وفجأة، وشه اتغير. رفع عينيه ناحية الظابطين، وقال بنبرة مختلفة تمامًا إنتوا الاتنين كنتوا عارفين إن النهارده فيه مراجعة مفاجئة لأداء الدوريات؟ الظابط الأول اتلخبط. مراجعة إيه يا فندم؟

الضابط الأعلى لف الجهاز ناحيتهم، ووراهم صورة رسمية لورقة عليها توقيع مسؤول كبير. وقال لأن فيه شكاوى سابقة اتقدمت ضد الدورية بتاعتكم، وكلها كانت بتتكلم عن نفس الأسلوب… توقيف من غير أسباب واضحة، وتهديد المواطنين، واستخدام سلطتكم بطريقة مخالفة للتعليمات. الظابط التاني شهق وقال دي شكاوى كيدية يا فندم!

الضابط الأعلى رد بصرامة ده اللي التحقيق هو اللي هيحدده. لكن قبل ما يطلب منهم أي إجراء إضافي، موبايله رن هو كمان. بص للشاشة، ورد فورًا أيوه يا فندم. استمع لثواني، وبعدها اعتدل في وقفته وبص ناحية فيكتوريا باستغراب شديد.

ثم قال حضرتك متأكد إنها هي؟ سكت شوية، وسمع الرد للنهاية. ولما قفل المكالمة، رجع بص لفيكتوريا وسألها آنسة فيكتوريا… هو حضرتك كنتِ راجعة من مقر الإدارة المركزية النهارده؟ فيكتوريا أومأت برأسها. أيوه، كنت في اجتماع بخصوص مشروع التوثيق الجديد.

الضابط الأعلى أخد نفسًا عميقًا، وبص للظابطين اللي كانوا لسه واقفين مش فاهمين حاجة. وبعدين قال جملة خلتهم يحسوا إن الموضوع أكبر بكتير من مجرد شكوى ضدهم إنتوا مش بس وقفتوا الشخص الغلط… إنتوا وقفتوا المسؤولة عن تقييم المشروع اللي هيتحدد على أساسه نظام الرقابة على الدوريات في المحافظة كلها!

الظابط الأول اتسمر مكانه. أما زميله، فبص لفيكتوريا وكأنه بيشوفها لأول مرة. لكن المفاجأة الأكبر كانت لسه جاية… لأن فيكتوريا فتحت شنطتها، وطلعت ملفًا رسميًا صغيرًا، وحطته على غطاء العربية. وبصت للضابط الأعلى وقالت قبل ما أمشي، فيه حاجة لازم حضرتك تشوفها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Hend Abdelaziz

Hend Abdelaziz موثّق ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب وروائي رقمي، متخصص في تطوير منصات النشر الإلكتروني وهندسة البرمجيات المؤسسية، والأنظمة السحابية (Cloud Computing). مهتم بالتمويل الاستثماري، الاقتصاد الرقمي، استثمارات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، الأسواق المالية …

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

رجعت من السفر روايات

رجعت من السفر

رجعت وأنا ناوي أربي بنتي وأعلّمها الأدب، بعد ما أمي قالتلي إنها ضيّعت ٣٢ ألف جنيه لكن أول …

Hend Abdelaziz 0.0 8 دقائق
رجعت من السفر2 روايات

رجعت من السفر2

كانت ملك واقفة عند الباب. أول ما شافتني، وشها اتغير. اتجمدت. وبعدين قالت بابا؟ مشيت ناحيته…

Hend Abdelaziz 0.0 8 دقائق