الضابط المسؤول طلب منه وصف العربية، فذكر لونها وموديلها التقريبي، لكنه ما قدرش يحدد رقم اللوحة بالكامل. فيكتوريا كتبت المعلومة في ملاحظاتها، وقالت هنعتبرها خيط محتاج تحقق، مش دليل على إدانة أي شخص. محمود أومأ برأسه، وبعدها قال جملة خلت فيكتوريا ترفع عينيها من الورق أنا ماكنتش أول واحد يتوقف بالطريقة دي.
فيه راجل تاني شفته في نفس المكان، وكان بيحاول يصور اللي بيحصل. وبعدها بأيام، سمعت إنه اتهموه بعرقلة المرور. الضابط المسؤول سأله تعرف اسمه؟ محمود هز راسه. لأ، لكن فاكر إنه كان شغال في شركة صيانة أجهزة إلكترونية. وكان معاه شنطة أدوات كبيرة.
فيكتوريا حست إن الخيط بدأ يمتد لوقائع تانية، لكنهم كانوا محتاجين يتأكدوا من كل تفصيلة قبل ما يبنوا عليها أي استنتاج. وفجأة، محمود افتكر حاجة. مد إيده لجيب الحقيبة الداخلي، وطلع ورقة مطوية بعناية. فيه اسم اتقال في المكالمة اللي سجلتها.
أنا ماكنتش فاهم المقصود بيه وقتها، لكن بعد ما شوفت الخبر عن مراجعة الدوريات، فهمت إن الاسم ده ممكن يكون مهم. فتح الورقة وناولها للضابط المسؤول. الضابط قرأ الاسم، وبعدها بص لفيكتوريا. كان نفس اسم المسؤول ظهرت رسالته على موبايل الظابط الأول!
المفاجأة اللي ماحدش كان مستعد لها فيكتوريا طلبت من اللجنة التأكد من هوية المتحدث في التسجيل قبل اتخاذ أي إجراء. وبعد ما استلموا الفلاشة رسميًا، بدأ المختصون تجهيزها للفحص. لكن أثناء مراجعة المستندات الموجودة في ملف محمود، اكتشف أحد أعضاء اللجنة تفصيلة غريبة.
قال يا فندم، فيه رقم محضر هنا متكرر في ملف تاني. الضابط المسؤول قرب منه. متكرر إزاي؟ نفس الرقم مكتوب في سجل مراجعة شكوى محمود، وموجود كمان في ملف شكوى تانية اتقفلت من شهر. فيكتوريا سألت هل الشكويين مرتبطتين بنفس الدورية؟ الموظف راجع البيانات.
أيوه، لكن فيه اختلاف في تاريخ الواقعة. وده محتاج مراجعة أصل المستندات، لأن ممكن يكون فيه خطأ في تسجيل البيانات أو استخدام غير صحيح لرقم المحضر. الضابط المسؤول طلب تجميد أي تعديل على السجلات المرتبطة بالملفين لحين مراجعتها، مع الاحتفاظ بنسخ موثقة من البيانات الموجودة.
محمود كان لسه قاعد، وبدا عليه إنه مش مصدق إن الشكوى اللي حاول ينساها بقت محور تحقيق أكبر. بص لفيكتوريا وقال يعني ممكن حقي يرجع؟ فيكتوريا ردت بصدق ممكن، لكن مش هقدر أوعدك بنتيجة قبل ما الأدلة تتراجع.
اللي أقدر أوعدك بيه إن شكواك مش هتتجاهل لمجرد إنك شخص بسيط أو إنك اضطريت تسحبها قبل كده. محمود نزل عينيه، وحاول يخفي تأثره. أنا كل اللي كنت عايزه إني أرجع شغلي وأربي بنتي من غير ما أخاف كل ما أشوف عربية شرطة ورايا.
فيكتوريا سكتت لحظة، لأنها أدركت إن الموضوع بالنسبة له مش مجرد ورقة أو توقيع. كان خوف راجل على رزقه وكرامته وأمان أسرته. لكن قبل ما المقابلة تنتهي، دخل أحد أعضاء اللجنة ومعاه تقرير أولي عن الرسالة اللي وصلت للظابط الأول. قال يا فندم، فيه حاجة لازم تتشاف فورًا.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.