اتنين من ضباط المرور لزيزى

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

ردت لما تطلعه هتعرف. الظابط التاني ابتسم بسخرية وقال إيه ده؟ مفاجأة تانية؟ فيكتوريا ثبتت عينيها في عينيه وردت ممكن تقول كده. الظابط الأول قرب منها. فيكتوريا فضلت واقفة مكانها من غير ما تتحرك. زميله قال وهو بيضحك خلي بالك، يمكن معاها حاجة خطيرة جدًا!

الظابط مد صباعين جوه الجيب اليمين. وكان لسه بيبتسم، وواثق إن الموضوع كله مجرد لعبة منها. لحد ما صوابعه لمست حاجة صغيرة مستطيلة الشكل. مسكها وطلعها بره الجيب. كانت عبارة عن جهاز أسود صغير، حجمه قد علبة الكبريت تقريبًا.

والأغرب من كده… إن كان فيه نور أحمر صغير لسه بيومض باستمرار! أول ما الظابط شاف الجهاز، ابتسامته اختفت. وزميله قرب منه عشان يشوفه كويس. لكن قبل ما أي واحد فيهم ينطق بكلمة… فيكتوريا قالت جملة واحدة خلت الاتنين يبصوا لبعض برعب حكايات_زيزي أتمنى تكونوا مبسوطين… لأن كل اللي حصل من أول ما وقفتوني متسجل بالصوت والصورة، واللي فوقكم الجزء التاني الجهاز اللي قلب الموقف رأسًا على عقب!

أول ما فيكتوريا قالت إن كل اللي حصل متسجل بالصوت والصورة، الظابط اللي ماسك الجهاز اتغيّر لون وشه، وبص لزميله وكأنه مستني منه يقول إن الكلام ده مجرد خدعة. الظابط التاني حاول يضحك، لكن ضحكته طلعت متوترة.

قال لها باستهزاء مصطنع إنتِ فاكرة إن لعبة صغيرة زي دي هتخوفنا؟ ده إحنا بنشوف الحركات دي كل يوم! فيكتوريا بصت له بثبات وقالت لو كانت لعبة، مكنتشوا اتوترتوا بالشكل ده. الظابط الأول قلب الجهاز بين إيديه، وبدأ يدور على أي علامة توضح هو إيه بالضبط.

كان جهاز تسجيل صغير متصل بنظام توثيق إلكتروني، والضوء الأحمر اللي فيه معناه إن التسجيل شغال. لكن اللي ماكانوش يعرفوه إن الجهاز ده مش مجرد وسيلة لتسجيل اللي بيحصل. ده كان جزء من اختبار سري لمشروع جديد بيراقب طريقة تعامل أفراد الشرطة مع المواطنين أثناء التوقيف والتفتيش.

وفيكتوريا ماكانتش بنت عادية اتعرضت لموقف عشوائي زي ما تخيلوا! الظابط التاني قرب منها وقال بعصبية إنتِ مين بالضبط؟ وإيه اللي جابك بالطريقة دي؟ فيكتوريا ردت بهدوء أنا كنت راجعة بيتي. إنتوا اللي وقفتوني. بلاش لف ودوران! الجهاز ده تابع لمين؟ مش مهم تابع لمين دلوقتي.

المهم إنكم تعرفوا إن كل كلمة قلتوها، وكل تصرف عملتوه من أول ما طلبتوا أوراقي، اتسجل. الظابط الأول بص للجهاز، وبعدين مد إيده ناحية زرار صغير في جانبه. فيكتوريا رفعت صوتها لأول مرة ماتلمسش الزرار ده! إيده اتجمدت مكانها. قال لها بتحدٍّ وإنتِ هتعملي إيه يعني؟

ردت فورًا أنا مش محتاجة أعمل أي حاجة. التسجيل اتبعت بالفعل. الجملة دي وقعت عليهم زي الصاعقة. الظابط التاني رجع خطوتين لورا، وبدأ يبص حواليه على الطريق، كأنه بيدور على كاميرا تانية ممكن تكون بتصورهم. وبعدين قال لزميله بصوت واطي خد بالك… يمكن تكون بتسجلنا من مكان تاني كمان.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Hend Abdelaziz

Hend Abdelaziz موثّق ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب وروائي رقمي، متخصص في تطوير منصات النشر الإلكتروني وهندسة البرمجيات المؤسسية، والأنظمة السحابية (Cloud Computing). مهتم بالتمويل الاستثماري، الاقتصاد الرقمي، استثمارات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، الأسواق المالية …

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

رجعت من السفر روايات

رجعت من السفر

رجعت وأنا ناوي أربي بنتي وأعلّمها الأدب، بعد ما أمي قالتلي إنها ضيّعت ٣٢ ألف جنيه لكن أول …

Hend Abdelaziz 0.0 8 دقائق
رجعت من السفر2 روايات

رجعت من السفر2

كانت ملك واقفة عند الباب. أول ما شافتني، وشها اتغير. اتجمدت. وبعدين قالت بابا؟ مشيت ناحيته…

Hend Abdelaziz 0.0 8 دقائق