الظابط أخد نفسًا عميقًا، وبص ناحية زميله، ثم قال أنا ماكنتش صاحب القرار في إغلاق الشكاوى القديمة… وفيه شخص تاني هو اللي طلب مننا نكتب التقارير بالطريقة دي. الضابط الأعلى سأله فورًا مين الشخص ده؟ الظابط فتح بقه عشان يتكلم، لكنه فجأة سكت. موبايله اهتز في جيبه.
طلعه، وبص للشاشة، ولما شاف الرسالة اللي وصلته، إيده بدأت ترتعش. فيكتوريا لاحظت ده، فسألته فيه إيه؟ رفع عينيه ناحيتها، وبعدها بص للضابط الأعلى وقال الشخص اللي أنا كنت هذكر اسمه… بعتلي رسالة دلوقتي. الرجل المسؤول عن اللجنة مد إيده وقال من فضلك، ما تمسحش الرسالة.
هنثبت وجودها ونتعامل معاها بالإجراءات الرسمية. الظابط سلّمه الموبايل، وبعد ما اتراجعوا عن محتوى الرسالة، ساد صمت ثقيل في المكان. كانت الرسالة قصيرة جدًا، ومفيهاش غير سطر واحد إياك تقول اسمّي… إنت عارف كويس إيه اللي هيحصل لو اتكلمت!
لكن المفاجأة اللي جمّدت الدم في عروق الجميع، إن الرسالة ماكانتش جاية من رقم مجهول… كانت جاية من رقم مسجل باسم المسؤول اللي اعتمد إغلاق الشكاوى القديمة بنفسه! فيكتوريا بصت للرجل المسؤول عن اللجنة وقالت بهدوء دلوقتي إحنا محتاجين نعرف حاجة واحدة… هل المسؤول ده كان بيحاول يخفي أخطاء إدارية، ولا فيه حاجة أكبر بتحصل جوه الإدارة ومحدش قدر يكشفها لحد النهارده؟
الرجل قفل الملف ببطء، وقال هنعرف الحقيقة، حتى لو اضطرينا نراجع كل محضر اتكتب بواسطة الدورية دي. لكن قبل ما يتحركوا، وصل اتصال جديد لغرفة العمليات. والخبر اللي جالهم خلّى اللجنة كلها تغيّر خطتها في اللحظة نفسها… لأن محمود عبدالسلام، صاحب أول شكوى، ظهر فجأة وطلب مقابلة فيكتوريا شخصيًا، وقال إنه مستعد يكشف دليلًا كان مخبيه من أسبوعين… بشرط واحد فقط!
يتبع… الجزء الرابع الشاهد اللي كان خايف يتكلم! الضابط المسؤول عن اللجنة بص لفيكتوريا وقال بجدية محمود عبدالسلام رافض يتكلم مع أي حد من الإدارة، ومش موافق يسلّم الدليل اللي معاه إلا لما يقابلك إنتِ بنفسك.
فيكتوريا استغربت. ليه أنا بالذات؟ أنا قابلت اسمه في ملف الشكوى، لكن عمري ما شفته قبل كده. الرجل رد هو قال إنك الوحيدة اللي ممكن تسمعيه من غير ما تطلبي منه يسحب كلامه أو تغيّري أي تفصيلة في شهادته.
فيكتوريا سكتت لحظة، وبعدها قالت موافقه أقابله، بس المقابلة لازم تكون رسمية، وفي وجود اللجنة، وكل كلمة يقولها تتسجل بمحضر واضح. مش عايزين نحول التحقيق من البحث عن الحقيقة إلى اتهامات من غير دليل. الضابط أومأ برأسه، واتفقوا مع محمود على مكان مناسب للمقابلة داخل مقر رسمي.
أما الظابطين، فتم إبعادهما عن التعامل مع الواقعة لحين مراجعة الإجراءات واتخاذ القرارات اللازمة. لكن قبل ما فيكتوريا تتحرك، الظابط الأول ناداها آنسة فيكتوريا، ممكن أتكلم معاكي دقيقة؟ بصت له وقالت لو عندك إفادة تخص الواقعة، تقدر تقولها قدام اللجنة.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.