الرسالة اللي وصلت للظابط ماكانتش الرسالة الوحيدة اللي اتبعتت من الرقم ده النهارده. الضابط المسؤول سأله فيه رسائل تانية؟ أيوه. فيه رسالة اتبعتت قبل توقيف فيكتوريا بحوالي عشرين دقيقة، لكن محتواها لسه محتاج مراجعة رسمية. فيكتوريا استغربت. قبل توقيفي؟ الموظف أومأ برأسه.
والأغرب إن توقيت الرسالة بيتقاطع مع توقيت تغيير مسار الدورية اللي كنا بنراجعه في التقرير القديم. الضابط المسؤول وقف من مكانه. عايز مراجعة زمنية دقيقة لكل الوقائع دي، من غير أي استنتاج مسبق. لكن فيكتوريا كانت بتفكر في احتمال مختلف.
هل الشخص اللي بعت الرسالة كان بيحاول يحمي الظابطين من التحقيق؟ ولا كان عارف مسبقًا إنهم هيوقفوها، وبيحاول يمنعهم من ارتكاب خطأ أكبر؟ ماكانش عندها دليل يجاوب عن السؤال. وفجأة، موبايلها رن مرة تانية. كان اتصال من مكتب المشروع. ردت أيوه، اتفضل.
الصوت اللي جالها قال بسرعة يا فيكتوريا، لازم ترجعي المكتب حالًا. فيه حد وصل ومعاه مستندات أصلية تخص المشروع، ورافض يسلّمها لأي حد غيرك. فيكتوريا سألت مين الشخص ده؟ جالها الرد موظف سابق في إدارة المرور، وكان مسؤول عن أرشفة بعض المحاضر القديمة.
سكتت فيكتوريا لحظة، وبعدها سألت قال لكم إيه عن المستندات؟ الصوت رد قال إن فيه محاضر اتعدّلت بياناتها بعد اعتمادها، وإنه محتفظ بنسخ من النسخ الأصلية قبل التعديل. فيكتوريا بصت للضابط المسؤول عن اللجنة، وكررت عليه اللي سمعته.
الرجل اتغيرت ملامحه، وقال لو الكلام ده صحيح، فلازم المستندات تتسلم وتتفحص رسميًا، ونتأكد مين كان عنده صلاحية الوصول ليها. لكن قبل ما فيكتوريا تتحرك، وصلتهم رسالة جديدة من مكتب المشروع. كانت صورة لورقة قديمة، عليها توقيع واضح وتاريخ يرجع لأكتر من سنة.
وفي أسفل الورقة، ظهرت ملاحظة مكتوبة بخط اليد يُوقف فحص هذه المحاضر لحين صدور تعليمات جديدة من المسؤول المباشر. أما اسم المسؤول المكتوب بجوار التوقيع… فكان اسم شخص تاني خالص، غير الظابطين، وغير المسؤول اللي بعت الرسالة. شخص كان لحد اللحظة دي خارج دائرة الشبهات تمامًا!
فيكتوريا رفعت عينيها ناحية الضابط المسؤول وقالت واضح إننا كنا بندوّر على إجابة لسؤال واحد، لكن كل دليل جديد بيكشف سؤال أكبر. الضابط قفل الملف وقال يبقى مش هنستعجل. هنبدأ من أصل المستندات، ونتتبع كل توقيع وكل قرار. وفي اللحظة نفسها، وصل إشعار جديد على جهاز اللجنة.
الموظف السابق اللي كان المفروض يقابل فيكتوريا اختفى من مقر المشروع قبل وصولهم بدقائق، وساب وراه ظرفًا مقفولًا مكتوب عليه بخط كبير افتحوا الظرف قبل ما تدوروا عليّا… لأن الاسم اللي جواه هو الشخص الوحيد اللي يقدر يفسر كل اللي حصل!
يتبع… الجزء الخامس الظرف اللي كشف سرّ محدش كان يتخيله! فيكتوريا فضلت باصة للظرف اللي وصل لمكتب المشروع، وحاسة إن القضية بدأت تاخد اتجاه مختلف تمامًا. الظرف كان مقفول بإحكام، وعليه اسمها مكتوب بخط اليد، وتحته جملة قصيرة ما تثقيش في أي تقرير اتقفل من غير ما يتراجع أصله.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.