لكن فيكتوريا ماعلقتش. كانت مركزة في حاجة واحدة إنها عايزة تعرف هل الاتنين دول هيرجعوا عن تصرفاتهم، ولا هيحاولوا يغطوا على اللي عملوه. وفجأة، الظابط الأول شدّ الجهاز من إيديه ورفعه قدام وشها. اسمعي يا آنسة، إنتِ هتيجي معانا القسم، وهناك هنفهم الحكاية دي كلها.
فيكتوريا بصت للكلبشات اللي في إيديها، وقالت قبل ما تاخدني أي مكان، عايزة أعرف التهمة اللي بتتهموني بيها. رد بعصبية عرقلة عمل الشرطة، ومقاومة الأوامر! فيكتوريا هزت راسها ببطء. أنا ماقاومتش أي حد، ونفذت طلبكم لما وقفت العربية.
وحتى لما نزلتوني بالقوة، ماحاولتش أضربكم ولا أهرب. لو عندكم مخالفة حقيقية، حرروا المحضر بالأسباب والأدلة. الظابط التاني قرب منها وقال بلهجة تهديد إنتِ فاكرة نفسك هتخرجي منها بالساهل؟ فيكتوريا بصت له مباشرة. أنا مش بحاول أخرج من أي حاجة.
أنا بطالب بحقي. وفي اللحظة دي، موبايل الظابط الأول رن. طلع الموبايل من جيبه، وبمجرد ما شاف اسم المتصل، اتبدلت ملامحه تمامًا. كان الاتصال من رقم داخلي تابع لغرفة العمليات. رد بسرعة أيوه يا فندم. جاله صوت حازم من الناحية التانية إنت موجود فين دلوقتي؟
على الطريق الدائري القديم يا فندم، بنفحص عربية مشتبه فيها. فيكتوريا رفعت حاجبها باستغراب، لكنها فضلت ساكتة. الصوت رد فورًا عربية مشتبه فيها؟ إنت متأكد من الكلام اللي بتقوله؟ الظابط بلع ريقه وقال أيوه يا فندم.
جاله الرد اللي خلّاه يفقد القدرة على الكلام لثواني تمام. يبقى تفسر لي إزاي وصلنا بلاغ عن توقيف مواطنة من غير سبب واضح، واستخدام القوة ضدها، واحتجاز أوراقها! الظابط التاني قرب بسرعة من الموبايل وهمس قول له إن الموضوع سوء تفاهم! لكن صوت غرفة العمليات كان لسه بيتكلم اسمعني كويس.
ممنوع تتحركوا من مكانكم، وممنوع أي حد يلمس الجهاز اللي معاكم. فيه لجنة رقابية اتحركت بالفعل لمراجعة الواقعة. الظابط الأول بص لفيكتوريا بصدمة. هي ابتسمت ابتسامة بسيطة وقالت واضح إن الرسالة وصلت أسرع مما توقعت. الظابط صرخ فيها إنتِ اللي بلغتي عننا؟
! ردت أنا ماطلبتش من حد يصدقني لمجرد إني بتكلم. أنا طلبت إن اللي حصل يتراجع بالدليل. وبعد ثواني، قفلت المكالمة. الظابط التاني بدأ يتراجع عن نبرته المتعالية، وقال محاولًا تدارك الموقف طيب يا آنسة فيكتوريا، خلينا نتكلم بهدوء. ممكن يكون حصل سوء تفاهم بسيط. فيكتوريا بصت له بذهول.
سوء تفاهم؟ إنتوا زقيتوني على العربية، وكلبشتوني، ورفضتوا تقولوا لي سبب توقيفي. ودلوقتي لما عرفتوا إن فيه تسجيل، بقيتوا عايزين تتكلموا بهدوء؟ ماحدش فيهم رد. وبعد دقائق، ظهرت عربية تابعة للشرطة في آخر الطريق، ووقفت خلف عربيتهم. نزل منها ضابط برتبة أعلى، ومعاه اتنين من أفراد القوة.
أول ما قرب، الظابط الأول جري ناحيته وقال بسرعة يا فندم، الموضوع مش زي ما حضرتك فاهم. البنت دي كانت بتتعامل معانا بطريقة مستفزة، وإحنا اضطرينا نسيطر على الموقف. الضابط الأعلى ما ردش عليه. بص لفيكتوريا، ولاحظ الكلبشات في إيديها، وبعدين بص للجهاز الأسود اللي لسه في إيد الظابط.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.