ولما سمع اسم سامح فؤاد، رفع راسه فجأة. هو اسمه سامح؟ فيكتوريا التفتت له. أيوه، تعرفه؟ محمود اتردد شوية، وبعدها قال مش متأكد إنه نفس الشخص، لكن الراجل اللي كلمني بعد ما قدمت الشكوى، كان بيقول إنه جاي من طرف مسؤول اسمه سامح. الضابط المسؤول قرب منه.
إنت قلت الكلام ده في إفادتك الأولى؟ محمود هز راسه. لأ، لأني ماكنتش متأكد من الاسم، وخفت أتهم حد ظلم. فيكتوريا قالت له كويس إنك وضحت دلوقتي. هنضيف المعلومة باعتبارها تفصيلة محتاجة تحقق، مش اتهامًا مؤكدًا. محمود أضاف أنا فاكر كمان إنه قال لي جملة غريبة.
قال إن الشكوى بتاعتي مش هتغيّر حاجة، وإن فيه تعليمات بإن الملفات دي تتقفل بسرعة. مدير اللجنة دوّن الكلام، وبعدها طلب مراجعة كل الاتصالات والإجراءات اللي يمكن التحقق منها بشكل قانوني. لكن قبل ما ينتهي من تدوين الإفادة، دخل موظف تاني وقال يا فندم، الشخص اللي كان المفروض يقابل فيكتوريا اتصل بالمكتب.
فيكتوريا وقفت فورًا. هو فين؟ الموظف رد قال إنه مش هيقدر يحضر دلوقتي، لكنه مستعد يسلّم المستندات الأصلية عن طريق جهة رسمية، بشرط ضمان سلامته الوظيفية. مدير اللجنة رد بحزم هنوضح له الإجراءات المتاحة لحماية حقوقه، لكن مش هنقدر نضمن له نتيجة مسبقة.
المهم إن المستندات تتسلّم بطريقة موثقة، ومن غير ضغط على أي طرف. وبعدها طلب تسجيل موعد جديد لاستلام الأوراق. لكن الموظف أضاف تفصيلة خلت الجميع يسكت هو قال كمان إن فيه نسخة تانية من السجل موجودة في مكان مختلف، وإن النسخة دي فيها ملاحظات مش موجودة في الأوراق اللي وصلت لنا.
فيكتوريا سألت ملاحظات من نوع إيه؟ الموظف نقل كلامه حرفيًا قال إن النسخة التانية بتوضح مين طلب تعديل مسار مراجعة كل محضر، ومين وافق على التعديل. مدير اللجنة قفل الملف ببطء. يبقى لازم نوصل للنسخة دي، مع الحفاظ على سلامة الأصل.
المواجهة الأولى مع سامح فؤاد في صباح اليوم التالي، وصل إخطار رسمي لمكتب سامح فؤاد بطلب حضوره لسماع أقواله بخصوص المستندات محل المراجعة. وفي نفس الوقت، كانت فيكتوريا بتراجع مع اللجنة تفاصيل الواقعة اللي حصلت معاها على الطريق.
ماكانش هدفها إنها تنتقم من الظابطين، ولا إنها تستخدم منصبها عشان تضغط عليهم. كانت عايزة تعرف إذا كانت الواقعة مجرد تجاوز فردي، ولا إن فيه خلل في طريقة التعامل مع الشكاوى بيخلي بعض المواطنين يفقدوا حقهم في الاعتراض.
قرب الظهر، وصل سامح فؤاد. دخل غرفة الاجتماعات بخطوات هادية، وحط حقيبته على الكرسي، وبص للحاضرين. وصلني إن فيه أسئلة بخصوص ملفات قديمة. أنا جاهز أوضح أي إجراء اتخذته خلال فترة عملي. مدير اللجنة بدأ بأسئلة مباشرة عن صلاحياته السابقة، وعن سبب ظهور اسمه في بعض المستندات.
سامح رد إن دوره كان استشاريًا، وإنه ماكانش صاحب القرار النهائي في إغلاق الشكاوى. فيكتوريا سألته هل سبق وطلبت من موظف أرشيف وقف مراجعة محاضر معينة؟ سامح بص لها وقال لو تقصدي مراجعة إدارية، فده كان جزء من شغلي أحيانًا. لكن وقف التحقيق أو إغلاق شكوى مش من صلاحياتي الحالية.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.