وقفت اساعد ست

نُشر منذ 4 أيام
حفظ
غلاف المقال

أستاذ كولينز، أتمنى تكون مستعد للاجتماع. عندنا نقاط مهمة لازم نناقشها. ريتشارد هز راسه. طبعًا. ألكسندر دخل القاعة، وريتشارد مشي وراه. قبل ما الباب يقفل، سمعت ألكسندر بيقول وقبل ما نبدأ، فيه موضوع متعلق بثقافة العمل والمسؤولية الاجتماعية لازم نتكلم عنه.

الباب اتقفل. وقفت لحظة في الممر. كنت عارف إنهم بيتكلموا عن موضوع مهم، لكني ما كنتش عايز أتخيل إن الاجتماع كله هيتحول لقصة فصلي من الشغل. مشيت ناحية الخروج. في العربية، جالي اتصال من رقم المؤسسة. رديت بسرعة. ألو؟ كانت سارة، موظفة الاستقبال.

أستاذ دانيال، ممكن ترجع للمبنى؟ اللجنة عايزة تتكلم معاك مرة تانية. قلبي دق بسرعة. فيه مشكلة؟ لأ، مفيش مشكلة. لكن فيه تطور حصل، والأستاذ ألكسندر طلب مني أتواصل معاك. رجعت للمبنى. لما دخلت القاعة، لقيت مارغريت قاعدة في آخر الترابيزة، رغم إن ألكسندر كان قال لي إنها مش بتحضر مقابلات التوظيف العادية.

ابتسمت لي. أهلًا يا دانيال. سلمت على اللجنة، وقعدت. ألكسندر فتح ملف جديد. قبل ما نكمل، لازم نوضح حاجة. الشركة اللي كان دانيال شغال فيها قدمت طلب شراكة معانا من فترة. لكننا لسه ما اتخذناش قرار نهائي.

مارغريت بصت لريتشارد، اللي كان قاعد في الناحية التانية من الترابيزة. وفيه معلومات جديدة وصلتنا عن طريقة تعامل الشركة مع موظفيها. ريتشارد اتحرك في كرسيه. أعتقد إن فيه سوء فهم. مارغريت ردت بهدوء ممكن. وعشان كده إحنا بنسمع كل الأطراف قبل ما نقرر. وبعدين بصت لي.

يا دانيال، إحنا مش عايزينك تدخل في خلاف مع مديرك السابق. لكننا محتاجين نفهم اللي حصل من وجهة نظرك، بالتفصيل، عشان نضمن إن قرارنا مبني على معلومات صحيحة. حكيت لهم كل حاجة مرة تانية. من غير مبالغة. من غير ما أضيف أي كلمة ما حصلتش.

قلت لهم إني كنت متأخر، وإن الاجتماع كان مهمًا، وإن مديري كان غاضبًا، وإنه قال لي بوضوح إنه كان المفروض أسيب الست وأكمل طريقي. ولما خلصت، ما بصيتش لريتشارد. بصيت للجنة. أنا مش طالب منكم تعاقبوه. أنا بس بحكي اللي حصل. ساد الصمت لثواني.

وبعدين مارغريت قالت وده اللي إحنا محتاجين نسمعه. ما أعلنتش اللجنة قرارها في اليوم ده. لكن وأنا خارج، ألكسندر وقفني وقال هنتواصل معاك بكرة. سألته هل الاجتماع ده هيأثر على قرار التوظيف؟ رد بوضوح هنقيّمك على خبرتك وكفاءتك.

أما قرار الشراكة، فده موضوع منفصل. مش هنوعدك بحاجة قبل ما نراجع كل المعلومات. احترمت صراحته. رجعت البيت، وحكيت لإيميلي كل اللي حصل. كانت متحمسة، لكني كنت حاسس بتوتر شديد. في اليوم التالي، الساعة تسعة الصبح، رن الموبايل. كان ألكسندر.

دانيال، اللجنة خلصت مراجعتها. ينفع تيجي المؤسسة الساعة اتناشر؟ عندنا عرض رسمي عايزين نقدمه لك. قلبي وقف للحظة. عرض رسمي؟ أيوه. قعدت على الكرسي، وبصيت لإيميلي اللي كانت بتراقبني من المطبخ. قلت هكون عندكم. قفلت المكالمة، وبصيت لها. هي ما سألتش. كانت عارفة من تعبير وشي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Hend Abdelaziz

Hend Abdelaziz موثّق ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب وروائي رقمي، متخصص في تطوير منصات النشر الإلكتروني وهندسة البرمجيات المؤسسية، والأنظمة السحابية (Cloud Computing). مهتم بالتمويل الاستثماري، الاقتصاد الرقمي، استثمارات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، الأسواق المالية …

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

رجعت من السفر روايات

رجعت من السفر

رجعت وأنا ناوي أربي بنتي وأعلّمها الأدب، بعد ما أمي قالتلي إنها ضيّعت ٣٢ ألف جنيه لكن أول …

Hend Abdelaziz 0.0 8 دقائق
رجعت من السفر2 روايات

رجعت من السفر2

كانت ملك واقفة عند الباب. أول ما شافتني، وشها اتغير. اتجمدت. وبعدين قالت بابا؟ مشيت ناحيته…

Hend Abdelaziz 0.0 8 دقائق