وقفت اساعد ست

نُشر منذ 4 أيام
حفظ
غلاف المقال

قلت هكون عندكم. قفلت المكالمة، وبصيت لها. هي ما سألتش. كانت عارفة من تعبير وشي. ابتسمت وقالت روح يا دانيال. يمكن أخيرًا ربنا بيفتح لك باب جديد. الجزء الخامس العرض اللي غيّر حياتي وصلت المؤسسة الساعة اتناشر إلا ربع.

المرة دي، ما كنتش متوتر بنفس الدرجة، لكني كنت حاسس إن فيه حاجة كبيرة بتحصل. سارة استقبلتني، وطلبت مني أدخل مكتب ألكسندر. كان ألكسندر قاعد وراه المكتب، ومعاه مارغريت وعضو من لجنة التوظيف. ألكسندر قام وسلم عليّ. اتفضل يا دانيال. قعدت. مارغريت كانت بتبتسم، لكن ملامحها كانت جدية.

ألكسندر بدأ الكلام. بعد مراجعة خبرتك ومقابلتك، اللجنة قررت تعرض عليك وظيفة مدير مشروعات الشراكات المجتمعية. فضلت ساكت لحظة. كنت مستني أسمع باقي الكلام، خايف أكون فهمت غلط. ألكسندر كمل الوظيفة بدوام كامل، وبراتب مناسب للخبرة المطلوبة، وفيها تأمين صحي ومزايا وظيفية كاملة.

بصيت للورقة اللي قدامي. كان مكتوب فيها الراتب، وساعات العمل، ومسؤولياتي، وفترة التقييم. المرتب كان أعلى من مرتبي القديم بحوالي خمسة عشر في المية. مش مجرد وظيفة جديدة. دي فرصة حقيقية. إحنا شايفين إن خبرتك في إدارة العملاء والمشروعات هتساعدنا نطوّر شغلنا، قال ألكسندر.

لكن عايزينك تعرف إن الوظيفة دي فيها مسؤولية كبيرة. هتتعامل مع مستشفيات ومدارس ومؤسسات، وهتكون مطالب بمتابعة مشروعات لها تأثير مباشر على حياة الناس. هزيت راسي. فاهم. مارغريت قالت وفيه شرط مهم بالنسبة لي. بصيت لها.

إيه هو؟ ما تحاولش تكون بطل كل يوم. اتصدمت من الجملة. هي ابتسمت. الناس اللي بتحب تساعد غيرها ساعات بتنسى نفسها، وتفتكر إن لازم تتحمل كل حاجة لوحدها. إحنا مش عايزينك تضحي بحياتك عشان المؤسسة. عايزينك تشتغل بكفاءة، وتعرف إمتى تطلب المساعدة، وتحترم وقتك ووقت أسرتك.

حسيت إن كلامها بيلمس حاجة جوايا. طول الأربع سنين اللي فاتوا، كنت فاكر إن الموظف الجيد هو اللي يقول حاضر لكل حاجة، ويشتغل حتى لو مرهق، ويأجل حياته الخاصة كل ما الشغل يحتاجه. ماكنتش بعرف أقول لأ. ويمكن ده كان جزء من المشكلة. قلت هحاول أعمل ده.

مارغريت ردت مش مطلوب تحاول بس. مطلوب تتعلم. ابتسمت. وبعدين ألكسندر دفع العقد ناحيتي. خد وقتك في مراجعته. لو وافقت، ممكن تبدأ الأسبوع الجاي. مسكت الورق، وقرأته من أوله لآخره. كل حاجة كانت واضحة. سألت عن بعض التفاصيل، وألكسندر جاوبني من غير تردد.

وفي الآخر، رفعت رأسي. أنا موافق. مارغريت ابتسمت. مبروك يا دانيال. ألكسندر مد إيده، وسلم عليّ. ولأول مرة من أيام، حسيت إن صدـ,,ـــري مش مضغوط. ما كنتش عارف إذا كنت هنجح في الوظيفة الجديدة ولا لأ، لكني كنت عارف إني هاخد فرصة عادلة.

خرجت من المكتب، وأول حاجة عملتها إني اتصلت بإيميلي. ردت من أول رنة. ها؟ ضحكت. اتقبلت. سمعتها تسكت لحظة. وبعدين قالت بصوت مليان فرحة بجد؟ بجد. مدير مشروعات الشراكات المجتمعية. ضحكت وقالت كنت عارفة إنك هتلاقي حاجة كويسة. إنتِ ما كنتيش عارفة أي حاجة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Hend Abdelaziz

Hend Abdelaziz موثّق ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب وروائي رقمي، متخصص في تطوير منصات النشر الإلكتروني وهندسة البرمجيات المؤسسية، والأنظمة السحابية (Cloud Computing). مهتم بالتمويل الاستثماري، الاقتصاد الرقمي، استثمارات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، الأسواق المالية …

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

رجعت من السفر روايات

رجعت من السفر

رجعت وأنا ناوي أربي بنتي وأعلّمها الأدب، بعد ما أمي قالتلي إنها ضيّعت ٣٢ ألف جنيه لكن أول …

Hend Abdelaziz 0.0 8 دقائق
رجعت من السفر2 روايات

رجعت من السفر2

كانت ملك واقفة عند الباب. أول ما شافتني، وشها اتغير. اتجمدت. وبعدين قالت بابا؟ مشيت ناحيته…

Hend Abdelaziz 0.0 8 دقائق