وقفت اساعد ست

نُشر منذ 4 أيام
حفظ
غلاف المقال

ولو حسيت إن فيه تضارب مصالح، بلغني فورًا. وافقت. رجعت مكتبي، وبدأت الشغل. كان المشروع فرصة كبيرة ليا، وكنت عايز أثبت إنهم اختاروني عشان كفاءتي، مش عشان قصة الست اللي ساعدتها. لكن بعد يومين، حصل شيء ما كنتش متوقعه.

كنت في اجتماع مع فريق المشروع، لما وصلت رسالة من رقم مجهول. فتحتها. دانيال، أنا ريتشارد كولينز. محتاج أتكلم معاك في موضوع مهم. ياريت تتصل بيا أول ما تقدر. فضلت باصص للرسالة. كان ممكن أتجاهلها. كان ممكن أعمل نفسي ما شفتهاش. لكن بعد شوية، قررت أتصل.

رد من أول رنة. دانيال. شكرًا إنك اتصلت. صوته ما كانش بنفس الثقة المعتادة. خير يا ريتشارد؟ اتنهد. سمعت إنك بدأت شغل جديد في مؤسسة هاريس. أيوه. مبروك. شكرًا. سكت شوية، وبعدين قال أنا عارف إن اللي حصل بينا ما كانش كويس. ما رديتش.

كمل كنت تحت ضغط كبير يوم الاجتماع. الشركة كانت بتمر بظروف صعبة، والعميل ده كان مهم جدًا. قلت بهدوء أنا فاهم إن الضغط كان كبير. لكن ده مش مبرر للطريقة اللي اتعاملت بيها معاك. كانت أول مرة أسمع منه اعترافًا واضحًا.

لكن قبل ما أقول أي حاجة، أضاف أنا عايز أطلب منك خدمة. غمضت عيني لحظة. طبعًا. اعتذار، وبعده طلب. إيه هي؟ قال الشركة بتراجع اتفاق الشراكة مع مؤسسة هاريس، وأنا عايز أتأكد إن اللي حصل ما يأثرش على التقييم. رديت التقييم مش مسؤوليتي لوحدي. فيه لجنة، وفيه معايير واضحة.

عارف، بس إنت دلوقتي شغال هناك، وممكن توضح لهم إن اللي حصل كان موقفًا فرديًا. حسيت إن الحوار بدأ ياخد اتجاه مش مريح. ريتشارد، أنا مش هقدر أتدخل في قرار الشراكة. أنا مش بطلب منك تتدخل. أنا بس بطلب منك تشرح وجهة نظرك.

سكت لحظة، وبعدين قال إحنا محتاجين العقد ده جدًا يا دانيال. سمعت في صوته قلقًا حقيقيًا. ولأول مرة، فكرت إن الشركة اللي كنت فاكرها قوية ومستقرة ممكن تكون بتواجه مشاكل أكبر مما كنت أعرف. لكن ده ما غيرش حقيقة اللي حصل.

قلت أنا مستعد أقول الحقيقة لو حد سألني. لكن مش هقدر أقدم شهادة مختلفة عشان الشركة تستفيد. رد بسرعة أنا مش بطلب منك تكذب. وأنا مش هعمل كده. سكت. وبعدين قال فهمت. قفلنا المكالمة. رجعت مكتبي، وحاولت أركز في المشروع. لكن في آخر اليوم، ألكسندر طلب مني أروح له.

لما دخلت، كان ماسك ملفًا، وملامحه جدية. دانيال، وصلتنا شكوى رسمية من موظف سابق في شركة كولينز. اتجمدت. شكوى بخصوص إيه؟ فتح الملف. الموظف بيقول إن الإدارة كانت بتضغط على الفريق عشان يشتغلوا ساعات إضافية من غير تعويض مناسب، وإن فيه ممارسات داخلية محتاجة مراجعة.

بصيت له. أنا كنت شغال هناك، لكن معرفش كل التفاصيل. وده اللي إحنا عايزين نعرفه. مش عايزينك تتدخل، ومش عايزينك تحقق في أي حاجة. لكن بما إنك كنت موظفًا عندهم، ممكن تكون عندك معلومات تساعدنا نفهم إذا كانت الشكوى مرتبطة بقرار الشراكة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Hend Abdelaziz

Hend Abdelaziz موثّق ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب وروائي رقمي، متخصص في تطوير منصات النشر الإلكتروني وهندسة البرمجيات المؤسسية، والأنظمة السحابية (Cloud Computing). مهتم بالتمويل الاستثماري، الاقتصاد الرقمي، استثمارات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، الأسواق المالية …

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

رجعت من السفر روايات

رجعت من السفر

رجعت وأنا ناوي أربي بنتي وأعلّمها الأدب، بعد ما أمي قالتلي إنها ضيّعت ٣٢ ألف جنيه لكن أول …

Hend Abdelaziz 0.0 8 دقائق
رجعت من السفر2 روايات

رجعت من السفر2

كانت ملك واقفة عند الباب. أول ما شافتني، وشها اتغير. اتجمدت. وبعدين قالت بابا؟ مشيت ناحيته…

Hend Abdelaziz 0.0 8 دقائق