وقفت اساعد ست

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

ما كنتش عارف إذا كنت هنجح في الوظيفة الجديدة ولا لأ، لكني كنت عارف إني هاخد فرصة عادلة. خرجت من المكتب، وأول حاجة عملتها إني اتصلت بإيميلي. ردت من أول رنة. ها؟ ضحكت. اتقبلت. سمعتها تسكت لحظة. وبعدين قالت بصوت مليان فرحة بجد؟

بجد. مدير مشروعات الشراكات المجتمعية. ضحكت وقالت كنت عارفة إنك هتلاقي حاجة كويسة. إنتِ ما كنتيش عارفة أي حاجة. كنت عارفة إنك شاطر، ودي حاجة مختلفة. رجعت البيت، ولقيت البنات مستنييني. إيميلي كانت قالت لهم إني عندي خبر مهم.

ليلى جريت ناحيتي. بابا، لقيت شغل؟ نزلت لمستواها. أيوه يا حبيبتي. صرخت من الفرحة، وأختها الصغيرة بدأت تنط في مكانها من غير ما تفهم التفاصيل، لكنها فهمت إن بابا مبسوط. في الليلة دي، طلبنا بيتزا، وقعدنا كلنا على الترابيزة. ما عملناش حفلة كبيرة. ما كانش عندنا فلوس زيادة للحاجات دي.

لكننا ضحكنا، واتكلمنا، وحسينا إن فيه أمل. وبعد ما البنات ناموا، قعدت أنا وإيميلي في الصالة. قالت لي عارف إيه أكتر حاجة مفرحاني؟ إيه؟ إنك ما اضطريتش تتنازل عن اللي إنت مؤمن بيه عشان تلاقي شغل.

فكرت في كلامها. أنا كنت خايف أوي. عارفة. كنت حاسس إني ضيعت كل حاجة في لحظة. إيميلي مسكت إيدي. أحيانًا إحنا بنفقد حاجة بنفتكر إنها آخر الدنيا، وبعد شوية بنكتشف إن فيه طرق تانية ما كناش شايفينها. هزيت راسي. لكن في داخلي، كنت لسه بفكر في ريتشارد.

مش عشان كنت عايز أنتقم منه. لكن عشان كنت عايز أفهم إزاي شخص ممكن يشوف موظف قدامه، يعرف إنه خدم الشركة أربع سنين، ومع ذلك يختصر كل قيمته في اجتماع واحد اتأخر عنه. بعد يومين، بدأت شغلي الجديد. أول أسبوع كان مليان اجتماعات وتعريفات وتقارير.

تعرفت على فريق مكوّن من سبعة أشخاص، كل واحد فيهم مسؤول عن جزء مختلف من المشروعات. كانت فيه موظفة اسمها ناتالي مسؤولة عن المدارس، وشاب اسمه بن مسؤول عن الشراكات الطبية، وست اسمها لورا بتتابع المنح المالية. اللي فاجأني إنهم كانوا بيتكلموا مع بعض بصراحة.

لو حد غلط، بيقول إنه غلط. ولو حد محتاج مساعدة، بيطلبها. وفي الاجتماعات، كان ألكسندر بيسأل الموظفين عن رأيهم، حتى لو كانوا لسه جداد. ما كانش المكان مثاليًا، وكان فيه ضغط ومشاكل زي أي شغل. لكن كان فيه فرق مهم.

محدش كان بيتعامل مع الموظفين كأنهم آلات. في آخر الأسبوع الأول، ألكسندر طلب مني أدخل مكتبه. قال عندنا مشروع مهم محتاج حد يمسكه. فتح ملف على الشاشة. فيه مستشفى محلي محتاج دعم لتطوير وحدة الطوارئ، وفيه نقص في بعض المعدات، وكمان محتاجين يحسنوا نظام استقبال الحالات الحرجة. بصيت للتفاصيل.

المشروع كان كبير، وفيه جهات كتير لازم نتعامل معاها. إنت عايزني أكون المسؤول عنه؟ أيوه. خبرتك في إدارة المشروعات هتفيدنا. بدأت أراجع الأوراق. لكن بعد دقائق، لاحظت اسمًا في قائمة الجهات اللي قدمت عروضًا للمساعدة. شركة كولينز للحلول التسويقية. الشركة اللي كنت شغال فيها. حسيت بشيء غريب في صدـ,,ـــري.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Hend Abdelaziz

Hend Abdelaziz موثّق ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب وروائي رقمي، متخصص في تطوير منصات النشر الإلكتروني وهندسة البرمجيات المؤسسية، والأنظمة السحابية (Cloud Computing). مهتم بالتمويل الاستثماري، الاقتصاد الرقمي، استثمارات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، الأسواق المالية …

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

رجعت من السفر روايات

رجعت من السفر

رجعت وأنا ناوي أربي بنتي وأعلّمها الأدب، بعد ما أمي قالتلي إنها ضيّعت ٣٢ ألف جنيه لكن أول …

Hend Abdelaziz 0.0 8 دقائق
رجعت من السفر2 روايات

رجعت من السفر2

كانت ملك واقفة عند الباب. أول ما شافتني، وشها اتغير. اتجمدت. وبعدين قالت بابا؟ مشيت ناحيته…

Hend Abdelaziz 0.0 8 دقائق